التأويل والتفكيك في النص،، ودورهما في تجاوز المنطوق الظاهر للنص إلى منطقة الخفاء
فهناك نصوص كثيرة تمر عليك،، كطلبات او عبارات لمؤلف او من يتواصل معك على وسائل الاتصال المختلفة
وقد تاتيك كقانوني كنصوص مكتوبة في لائحة الدعوى،، أو تجدها كمحاسب في نصوص المعايير المحاسبية او في اراء الهيئة
او قد تاتيك كمستشار ضريبي او زكوي على شكل نصوص تطلب بيانات معينة
او تاتيك كملاحظات من المنصات المختلفة التي تتعامل معها،، وتضطر للتعامل معها احيانا بالتأويل والتفكيك
وخذ في اعتبارك ان النص مخاتل وله أسراره ومنحنياته ومنعطفاته والتي تخفى عليك بقدر ما يفصح عنه النص
وقد تاتيك كنصوص إعلانية،، فيعمك الأمل بها وتكتشف ان نصوصها مخاتلة متلاعبة
بل قد تقربك هذه النصوص من الأمل واقتراب الفرج،، وتتفاجأ انها تبعدك ولا تقربك
فهناك نصوص متشابكة الدلالات،، متعددة المستويات،، متراكب الطبقات،، كالنص الذي وردني من التواصل العدلي،، سيصلك رابط بتحديث الصك في حال اعتماده
فهناك نصوص تفرض نفسها على القارئ لكونها نصوص راسخة ممتعة (كنصوص القرآن الكريم)
وهناك نصوص عبثية لا تقول شيئا ولا تحمل معنى وهذه تقف أمامها حائرا لقباحتها
تجدها في تويتر كثيرا
حتى أن العرب اذا سمعت قولا غير مفهوم،، قالت لمن يتكلم
أفصح لا أبا لك
أفصح لا أبا لك
فالعرب لا تتحمل بتاتا النص الغير مفهوم لانه لغة خطابها
وهناك نصوص قوية لفلاسفة او ادباء او شعراء،، كشعر المتنبي والذي يتميز شعره بالقوة ويترك لدى سامعيه الرغبة في التفاعل معه والرجوع اليه كلما حانت الفرصة لذلك
فإذا أردت أن تكون محترفا في قراءة النصوص فيجب ان تفرق بين الحقيقة التي يرويها النص او يتطابق معها وبين حقيقة النص ذاته
التأويل هو صرف اللفظ الى معنى يحتمله
فهو انتهاك للنص وخروج بالدلالة
اما التفكيك فهو يقطع الصلة مع مؤلف النص ومراده ومع المعنى واحتمالاته
وهناك نصوص لا تستنفد حقيقتها وهذه خاصية للنصوص القوية
فالنص يخفى استراتيجيته ولا يفضي بكل مدلولاته
جاري تحميل الاقتراحات...