خالد العويمري
خالد العويمري

@xraykh_

11 تغريدة 12 قراءة May 30, 2024
كان قاطع طريق ولص هجام يخافه الناس ويخشونه ،فرأى شيئا جعله يتوب الى ربه !!
الفضيل بن عياض ،من قاطع طريق الي ازهد العباد
الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو على التميمي اليربوعي الخراساني. ولد في سمرقند سنة 107 هـ ونشأ بأبيورد ، كان يسرق ويعطل القوافل في الليل، يأخذ فأساً وسكيناً ويتعرض للقافلة فيعطلها
كان شجاعاً قوي البنية، وكان الناس يتواصون في الطريق "إياكم والفضيل إياكم والفضيل!"، كما أن المرأة تأتي بطفلها في الليل تسكته وتقول له: اسكت وإلا أعطيتك للفضيل.
ورأى الفضيل بن عياض ذات يوم امرأة جميلة جدا فطلبها لنفسه إلا أنها امتنعت من الزواج منه لما اشتهر به
فقرر الدخول عليها في بيتها وذات ليلة بينما هو يرتقى الجدران إليها فإذا بها أمامه بحوش الدار مستقبلة القبلة وقائمة تصلي لله عز وجل، فجلس الفضيل وظل ينظر إلى تلك المرأة تقرأ القرآن وتبكي
حتى بلغت قول الله عز وجل: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) الحديد:16 .
فنظر الفضيل إلى السماء وقد حشرجت عيناه بالدموع فقال: "يارب قد آن ...إني أتوب إليك من هذه الليلة".
فرجع فآواه الليل إلى خربة فاذا فيها رفقة فقال بعضهم: نرتحل وقال قوم: حتى نصبح فان فضيلا على الطريق يقطع علينا قال:
ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصى وقوم من المسلمين ههنا يخافوننى وما أرى الله ساقنى إليهم الا لأرتدع اللهم انى قد تبت إليك وجعلت توبتى مجاورة البيت الحرام.
وعلّق الإمام الذهبى على هذه القصة قائلاً: «وبكل حال: فالشرك أعظم من قطع الطريق، وقد تاب من الشرك خلق صاروا أفضل الأمة. فنواصى العباد بيد الله، وهو يضل من يشاء، ويهدى إليه من أناب » .
و جاور الحرمين يتعبد حتى سمي بـ "عابد الحرمين" وصار واحداً ممن لا يأكلون الا الحلال، و لا يُدخلون بطونهم إلا حلالاً ولو استفوا ترب الأرض أو لعقوا الرماد. وصفه ابن مهدى بأنه «رجل صالح»
وقال عنه سفيان بن عيينة إنه «ثقة»، أما العجلى فأشار إلى أنه «هو ثقة متعبد، رجل صالح»، فيما وصفه أبوحاتم بأنه «صدوق»، وزاد النسائى على ذلك ونعته بأنه «ثقة مأمون» وهى الصفة التى وافقه عليها الدار قطنى راوى الحديث.
كذلك قال عنه عبدالله بن المبارك «ما بقى على ظهر الأرض عندى أفضل من الفضيل بن عياض.
المصدر : ابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 384)

جاري تحميل الاقتراحات...