Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

13 تغريدة 6 قراءة May 31, 2024
هو اجمالاً ما يحدث حاليا من أحداث قد يسميها البعض "بكشف الغرب لوجهه الحقيقي" هو مجرد تغير جذري بنيوي في نظام دولي مبني على العنف بدون بديل حقيقي أو تبديل سلمي، وسأشرح مقصدي هنا:
أصبح من الواضح أن الموازين التقليدية المهيمن عليها غربياً بدأت تتغير بشكل جذري لا لبس فيه.⬅️
وفي هذا الإطار، يعمل الغرب كماكينة احتكرت الصناعة والتكنولوجيا للهيمنة عبر العنف عبر الولايات المتحدة. يعني الولايات المتحدة تغطي أغلب أكلاف الدفاع والحرب الغربية، وتقوم بمعاقبة "الدول المارقة" فيما يقطف باقي الأوروبيين ثمار هذا النظام بدون المشاركة بدور رئيسي في الحروب وربما⬅️
المشاركة في أعمال الشرطة لاحقاً، كما في اجتياحي العراق وافغانستان وسوريا، لذلك أغلب جيوشهم تعمل للضربات الجراحية والشرطة، كله عبر العنف.
لا نظام يستمر بدون شرعية ما، مهما كان عنيفاً، في هذا الإطار ولدت مؤسسات المجتمع الدولي، لإضفاء بعض من الشرعية على نظام القمع وتطبيق العنف.⬅️
لماذا قد يضحي الغرب كما يفعل الآن بهذه المؤسسات خدمة "لإسرائيل"؟ بكل بساطة لأنها تقوم باسقاط القوة بالمجان لهذا الغرب علينا، وتخفيف الأكلاف المادية والأخلاقية عليهم. الآن بعد حرب أوكرانيا التي لا يقدر الغربييون عليها، وبعد تدمير الإسرائيليين لشرعية الغرب الدولية، هم أمام معضلة.⬅️
يعني الغرب لا مشكلة له في القتل الإسرائيلي، ولا الفصل العنصري ولا غيره بما يمكن تبرير وتغاضي النظر عنه، ولكن عند الإسراف بالقتل يهدد هذا البناء، انتم تقتلون ونحن نشرع، ويصبح هناك خطر أن يفقد النظام شرعيته أمام المستعبدين، في وقت لا يستطيع الغرب خوض الحروب، وامريكا مشغولة⬅️
تبدو القوة التي تسعى القوى التغييرية في هذا الإطار كما الصين، روسيا وإيران بشكل رئيسي على أنها منضبطة بشكل كبير، فيما يحار المرء وهو يرى جنون الغربيين، من ارسال قوات الى اوكرانيا، الى تهديد الصين، وتبرير الابادة في غزة التي تفقدهم شرعيتهم اما العرب.
هذا بشكل أساسي يعود لسبب⬅️
أن هذه القوى تدرك أن مسار التغييرات هو حتمي، وانه لا ضرورة للقيام بحركات جذرية والمخاطرة بما تم مراكمته قبل الوقت المناسب للتغيير. بعكس المتوقع، يبدو الامريكييون والغربييون كثوريين هنا بالمقارنة مع هذه القوى، يعني هم يقومون بخطوات جريئة، يشنون الحروب، يخاطرون بشدة. لماذا؟⬅️
على الرغم من أن الغربييون يدعون بأن دمهم أزرق وأن شرعيتهم على خلق الله مطلقة وبديهية، اغلب تصرفاتهم تنبع بشكل أساسي من الخوف والذعر. من يسمع خطاب ماكرون حول الحرب مع روسيا، القوة النووية، يظن ان الرجل مجنون. هو ليس مجنونا، ولكنه يرى ان ضمور اوروبا، قد يذيقهم من نفس كأس السم⬅️
التي ارغموا الكوكب على شربها.
على الرغم من خزعبلاتهم الايديولوجية، واخلاقياتهم الفارغة، هم يدركون بأنهم حكموا الكوكب بالسيف، وماذا يحصل لمن يحكم بالسيف؟ يموت بالسيف.
فردة الفعل هي طبيعية، الاستخدام المفرط للعنف هو خوف من انتصار الطرف الآخر والذي سيعاملنا بنفس الطريقة.⬅️
هم لا يجيدون التفكير في نظام بديل يتم فيه احترام الآخر، ولا يتكلمون معه من فوق. الدول الطبيعية لا تتصرف هكذا. عندما تذهب الصين لأفغانستان وايران، لا يحدثونهم عن الحجاب وحقوق المرأة، لأن لا دخل لهم، هذه أمور داخلية، ولكن الغربي لا يعرف غير أن يكون محاضراً فوقيا وقحاً.⬅️
وبناءً على ذلك، هو يخاف من انقلاب السحر على الساحر، فيتفوه الغربي بعبارات معتوهة من قبيل: أننا نريد تنويرهم، لماذا يثورون علينا؟
مكان العربي هنا مضحك قليلاً. حاولوا بكل السبل تطويعه، تدمير هويته، اسلامه ثقافته، تدجنيه واخصاءه للأبد، ونجحوا في بعض المواضع.⬅️
هنا لا ألوم الغربيين، ولو أن لي حقداً طبيعياً لا قعر عليه تجاههم. ولكن وضع العربي المدجن المثير للشفقة هو ما قد يدفع الإنسان للغليان في داخله. ما المعنى من وجودك إذا كنت مهزوما بدون هوية، دين أو قيم؟
بضعة من الرجال ضعفاء الإرادة والروح والعقل يتحكمون بأمة من مئات الملايين.⬅️
في النهاية أيضا أجد مخاوف الإسرائيليين والغربيين مبررة بعدما أوغلوا في دماء أطفالنا كأنها ماء وأعطوها مبررات شرعية وأخلاقية وحاولوا تدميرنا للأبد بمساعدة شرار قومنا.
كيف لهم أن يتوقعوا غير معاملة منا؟
من يعيش بالسيف، يموت بالسيف.
ا

جاري تحميل الاقتراحات...