😏فتح العرب لسوريا-كتاب حضارة العرب
كيف دق أسود الدولة النبوية #اسلاف_السعوديين أنوف الروم
ونطفهم تبكيهم الى يومنا هذا
والكتاب للعلامة الفرنسي غوستاف لوبون
#امسح_دموعك وذاكر👇🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦
#اقتباسات_كتاب_قرأته
كيف دق أسود الدولة النبوية #اسلاف_السعوديين أنوف الروم
ونطفهم تبكيهم الى يومنا هذا
والكتاب للعلامة الفرنسي غوستاف لوبون
#امسح_دموعك وذاكر👇🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦🇸🇦
#اقتباسات_كتاب_قرأته
كمية البؤس والدعس 7 قرون على خشم اسلافك حتى حررهم العرب -لو عندك حضارة كتبت عنها
بدون لطميات خطاب الكراهية المجوسي الغربي المشهورين فيه ايتام وعلوج العصملي..😷
#اقتباسات_كتاب_قرأته
__________
فتحُت دمشق يوم وفاة الخليفة الأول أبي بكر(رضي الله عنه) في السنة الثالثةَ عشرةَ من الهجرة (٦٣٤م)
وصرخ هرقل حين أتاه خبرُ سقوط دمشق قائلًا: «وداعًا يا سورية!»
سورية خضعت لحكم العرب بعد 3 أيام من حرب العرب للروم خلال معركة اليرموك الشهيرة، حاز العرب جميع مدن سورية
فتحوا تَدْمُر وبعلبك وأنطاكية وطبرية ونابلس والقدس وطرابلس وغيرها، وأُكره القيصر على مغادرة سورية إلى الأبد بعد أن ملكها أسلافه منذ سبعة قرون.
وكان لفتح القدس دويٌّ عظيمٌ بين المدن التي استولى عليها المسلمون، وحث البطرك صفرونيوس الحماةَ النصارى على الدفاع عن قبر الرب فلم يُجد ذلك نفعًا تجاه القدر الذي قضى بأن تحلَّ راية الإسلام محلَّ الصليب فوق قبر يسوع، ورأى صفرونيوس أن يُذعِن بعد حصارٍ دام أربعة أشهر، واشترط أن يتسلم الخليفة عمر القدس بنفسه فقُبِلَ ذلك، فركب عمر بعيرًا، وغادر المدينة وحده تقريبًا، ولم يأخذ معه من الزاد سوى قربة ماء وجراب شعير وأرز وتمر، وأَغَذَّ عمر في السير ليل نهار؛ ليصل إلى القدس في وقت قصير،
فلما دخل القدس أبدى من التسامح العظيم نحو أهلها ما أَمِنوا به على دينهم وأموالهم وعاداتهم، ولم يفرض سوى جزية زهيدة عليهم.
وأبدى العرب تسامحًا مثل هذا تجاه المدن السورية الأخرى كلِّها، ولم يلبث جميع سكانها أن رَضوا بسيادة العرب، واعتنق أكثر أولئك السكان الإسلام بدلًا من النصرانية، وأقبلوا على تعلم اللغة العربية،مع تداول كثيرٍ من العرب الفاتحين لسيادتها بعد ذلك.
ولما توالت هزائم الروم في سورية استحوذ عليهم خوف عظيم من العرب الذين أمعنوا في ازدرائهم.
ومن الأدلة على ذلك الكتابُ الآتي الذي أرسله عمر بن الخطاب إلى هرقل يطالبه فيه بإطلاق قائدٍ عربي أسره الروم في إحدى الوقائع:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله، من عبد الله عمر بن الخطاب إلى هرقل ملك الروم، أطلقوا الأسيرَ المسلم، عبدَ الله بن حذافة، حين وصول كتابي هذا إليكم، فإن فعلتم ذلك رجوت من الله أن يهديكم الصراط المستقيم، وإن لم تفعلوا فإنني أبعث إليكم رجالًا لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن الجهاد في سبيل الله، والسلام على من اتبع الهدى.
القيصر هرقل أطلق الأسيرَ مصحوبًا بهدية ثمينة إلى الخليفة، وهرقل هذا هو وارث عرش القياصرة الجبارين الذين دوَّخوا العالم.
وعاد عمر رضي الله عنه إلى المدينة المنورة بعد أن تم فتح سورية، ونظَّم شؤون الدولة الفتية موصيًا قواده بتوسيع رُقعتها
سورية أيام سلطان العرب
سورية أيام الحكم العربي بلغت درجةً رفيعة من الرقي في العهد الأموي والصدر الأول من العهد العباسي، وكان العدل بين الرعية دستورَ العرب السياسي، وترك العرب الناس أحرارًا في أمور دينهم، وأظلَّ العرب أساقفة الروم ومطارنة اللاتين بحمايتهم، فنال هؤلاء ما لم يعرفوه سابقًا من الدَّعة والطُّمأنينة، وبلغت الصناعة والزراعة درجةً رفيعة في سورية، وازدهرت بسرعةٍ كبرياتُ المدن السورية كالقدس وصور وصيدا ودمشق.
***
وروى المؤرخون أن سورية ازدهرت بعد أن فتحها العرب، فقد جَدَّ العرب مثلما جَدُّوا في ميادين القتال، وأنشأوا المدارس في كل مكان، وصاروا أساتيذ من فورهم، وأنهضوا العلوم والشعر والفنون الجميلة أيما إنهاض.
ودام رخاء سورية حتى غدت تابعة لدولة الترك، فصِرت لا ترى فيها شيئًا مما كان في أيام الحكم العربي من النفائس والفنون والصناعة، وأصبحت المدن الكبيرة القديمة، كصَيدا وصور، قُرًى حقيرة، وتعرَّت الجبال تمامًا، وهجر الناسُ الحقولَ الغنية بعد ازدهارها فيما مضى
وأضحت هذه الأماكن الخصبة لا تُنبت عشبًا وثَقُلَت عليها وطأة الترك
قال مسيو داڨيد في تاريخه عن سورية:
أدَّت حضارة الخلفاء العرب في قرنين، إلى إنشاء المباني الرائعة، وصنع النفائس الفاخرة، ونشر اللغة الراقية، ووضع طرائف نحوها المنطقية، وقول أشعارها البليغة، وسقت دمشق الفولاذ، وغَزَلت حلبُ الحريرَ اللامع، وزَّيَّنت رُبَا حوران وهضابُها بالزرع وأشجار الفاكهة الذهبية
قد حَرَّق، عن عمد، أجلافُ القفقاس،(الترك) الذين بزُّوا جميع قدماء الفاتحين جهلًا وقسوة وطمعًا، آثارَ الفن والعلوم، وهدموا المصانع، وقتلوا العمال، وسحقوا كل شيء لم يستطيعوا نقله.
وعادت سورية بلاد جديبة خَرِبة استوقفت نُدرة نباتها نظري حين طُفت فيها، ولاح لي أنها بلغت من الفقر ما لا تأتي معه بغير كلأ قليل، ومررتُ من الطريق الواقعة بين بيروت ودمشق فلم أجد أثرًا للنبات في غير ما قَرُب من أبواب المدن، وعاد لبنان وما وراء لبنان صخور عارية، وليس الجَدب في أبواب القدس أقلَّ من ذلك، ولا ترى في كل مكان سوى الحجارة والصخور، ولا تجد شيئًا من الكلأ.
بدون لطميات خطاب الكراهية المجوسي الغربي المشهورين فيه ايتام وعلوج العصملي..😷
#اقتباسات_كتاب_قرأته
__________
فتحُت دمشق يوم وفاة الخليفة الأول أبي بكر(رضي الله عنه) في السنة الثالثةَ عشرةَ من الهجرة (٦٣٤م)
وصرخ هرقل حين أتاه خبرُ سقوط دمشق قائلًا: «وداعًا يا سورية!»
سورية خضعت لحكم العرب بعد 3 أيام من حرب العرب للروم خلال معركة اليرموك الشهيرة، حاز العرب جميع مدن سورية
فتحوا تَدْمُر وبعلبك وأنطاكية وطبرية ونابلس والقدس وطرابلس وغيرها، وأُكره القيصر على مغادرة سورية إلى الأبد بعد أن ملكها أسلافه منذ سبعة قرون.
وكان لفتح القدس دويٌّ عظيمٌ بين المدن التي استولى عليها المسلمون، وحث البطرك صفرونيوس الحماةَ النصارى على الدفاع عن قبر الرب فلم يُجد ذلك نفعًا تجاه القدر الذي قضى بأن تحلَّ راية الإسلام محلَّ الصليب فوق قبر يسوع، ورأى صفرونيوس أن يُذعِن بعد حصارٍ دام أربعة أشهر، واشترط أن يتسلم الخليفة عمر القدس بنفسه فقُبِلَ ذلك، فركب عمر بعيرًا، وغادر المدينة وحده تقريبًا، ولم يأخذ معه من الزاد سوى قربة ماء وجراب شعير وأرز وتمر، وأَغَذَّ عمر في السير ليل نهار؛ ليصل إلى القدس في وقت قصير،
فلما دخل القدس أبدى من التسامح العظيم نحو أهلها ما أَمِنوا به على دينهم وأموالهم وعاداتهم، ولم يفرض سوى جزية زهيدة عليهم.
وأبدى العرب تسامحًا مثل هذا تجاه المدن السورية الأخرى كلِّها، ولم يلبث جميع سكانها أن رَضوا بسيادة العرب، واعتنق أكثر أولئك السكان الإسلام بدلًا من النصرانية، وأقبلوا على تعلم اللغة العربية،مع تداول كثيرٍ من العرب الفاتحين لسيادتها بعد ذلك.
ولما توالت هزائم الروم في سورية استحوذ عليهم خوف عظيم من العرب الذين أمعنوا في ازدرائهم.
ومن الأدلة على ذلك الكتابُ الآتي الذي أرسله عمر بن الخطاب إلى هرقل يطالبه فيه بإطلاق قائدٍ عربي أسره الروم في إحدى الوقائع:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله، من عبد الله عمر بن الخطاب إلى هرقل ملك الروم، أطلقوا الأسيرَ المسلم، عبدَ الله بن حذافة، حين وصول كتابي هذا إليكم، فإن فعلتم ذلك رجوت من الله أن يهديكم الصراط المستقيم، وإن لم تفعلوا فإنني أبعث إليكم رجالًا لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن الجهاد في سبيل الله، والسلام على من اتبع الهدى.
القيصر هرقل أطلق الأسيرَ مصحوبًا بهدية ثمينة إلى الخليفة، وهرقل هذا هو وارث عرش القياصرة الجبارين الذين دوَّخوا العالم.
وعاد عمر رضي الله عنه إلى المدينة المنورة بعد أن تم فتح سورية، ونظَّم شؤون الدولة الفتية موصيًا قواده بتوسيع رُقعتها
سورية أيام سلطان العرب
سورية أيام الحكم العربي بلغت درجةً رفيعة من الرقي في العهد الأموي والصدر الأول من العهد العباسي، وكان العدل بين الرعية دستورَ العرب السياسي، وترك العرب الناس أحرارًا في أمور دينهم، وأظلَّ العرب أساقفة الروم ومطارنة اللاتين بحمايتهم، فنال هؤلاء ما لم يعرفوه سابقًا من الدَّعة والطُّمأنينة، وبلغت الصناعة والزراعة درجةً رفيعة في سورية، وازدهرت بسرعةٍ كبرياتُ المدن السورية كالقدس وصور وصيدا ودمشق.
***
وروى المؤرخون أن سورية ازدهرت بعد أن فتحها العرب، فقد جَدَّ العرب مثلما جَدُّوا في ميادين القتال، وأنشأوا المدارس في كل مكان، وصاروا أساتيذ من فورهم، وأنهضوا العلوم والشعر والفنون الجميلة أيما إنهاض.
ودام رخاء سورية حتى غدت تابعة لدولة الترك، فصِرت لا ترى فيها شيئًا مما كان في أيام الحكم العربي من النفائس والفنون والصناعة، وأصبحت المدن الكبيرة القديمة، كصَيدا وصور، قُرًى حقيرة، وتعرَّت الجبال تمامًا، وهجر الناسُ الحقولَ الغنية بعد ازدهارها فيما مضى
وأضحت هذه الأماكن الخصبة لا تُنبت عشبًا وثَقُلَت عليها وطأة الترك
قال مسيو داڨيد في تاريخه عن سورية:
أدَّت حضارة الخلفاء العرب في قرنين، إلى إنشاء المباني الرائعة، وصنع النفائس الفاخرة، ونشر اللغة الراقية، ووضع طرائف نحوها المنطقية، وقول أشعارها البليغة، وسقت دمشق الفولاذ، وغَزَلت حلبُ الحريرَ اللامع، وزَّيَّنت رُبَا حوران وهضابُها بالزرع وأشجار الفاكهة الذهبية
قد حَرَّق، عن عمد، أجلافُ القفقاس،(الترك) الذين بزُّوا جميع قدماء الفاتحين جهلًا وقسوة وطمعًا، آثارَ الفن والعلوم، وهدموا المصانع، وقتلوا العمال، وسحقوا كل شيء لم يستطيعوا نقله.
وعادت سورية بلاد جديبة خَرِبة استوقفت نُدرة نباتها نظري حين طُفت فيها، ولاح لي أنها بلغت من الفقر ما لا تأتي معه بغير كلأ قليل، ومررتُ من الطريق الواقعة بين بيروت ودمشق فلم أجد أثرًا للنبات في غير ما قَرُب من أبواب المدن، وعاد لبنان وما وراء لبنان صخور عارية، وليس الجَدب في أبواب القدس أقلَّ من ذلك، ولا ترى في كل مكان سوى الحجارة والصخور، ولا تجد شيئًا من الكلأ.
المباني التي تركها العرب #أسلاف_السعوديين في سورية
#اقتباسات_كتاب_قرأته
__________
ذكرنا آنفًا أنه كان للعرب مُدُنٌ مهمة قبل ظهور محمدﷺ، وأن الحرم المكي، هو البناء العربي القديم
وتَجَلَّت عبقرية العرب في المباني السورية ولعمارتهم من الأشكال والنقوش الخاصة ما لايمكن خلطها بغيرها، وكل بناء بعد الفتوح العربية في مجموعة طابعه عربي.
و من المباني المهمة التي تركها العرب في سورية:
جامعُ عمر الشهير القائم في القدس هو عند المسلمين أقدس مكان في الأرض بعد الحرم المكي والحرم المدني، وقد كان دخوله، حتى السنين الأخيرة، مُحرَّمًا على كل أوربي، وإلا قُتل، وقضى الصليبيون منه أعظم العجب حين اقتحموا القدس، وقد عدُّوه معبد سليمان، نال شهرةً عظيمةً في أوربة فأقيمت فيها كنائسُ كثيرةٌ على طِرازه، وقد يكون جامع عمر البناء الدينيَّ العالميَّ الوحيد المقدس عند المسلمين واليهود والنصارى على السواء.
بُنِيَ جامع عمر على مكان هيكل سليمان الشهير الذي جدَّده هيرودس، وعلى الصخرة التي أراد إبراهيم ذبح ابنه عليها امتثالًا لأمر الله كما تقول القصة، ونادرة الأماكن التي تجمع في العالم من الذكريات مثلُ هذا المكان.
ولم تكن قيمة جامع عمر بما يثير من الذكريات فقط، بل هو من أهم ما شاده الإنسان أيضًا، وهو أعظم بناء يستوقف النظر في فلسطين .
ويقوم جامع عمر في وَسَط ساحة فسيحة يبلغ طولها خمسمائة متر، وتَعدِل مساحتها ربعَ مساحة القدس تقريبًا، ويحيط بها سورٌ يُطلق عليه اسم الحرم الشريف، وتشتمل على مبانٍ مهمة كثيرة نذكر منها المسجد الأقصى على الخصوص.
وجُدِّدت قُبة جامع عمر في سنة ١٠٢١م، أي في زمن ازدهار الفنِّ العربي، وهي ذات زخرف داخلي رائع، أي مكسوَّةٌ بالفسيفساء والنقوش والرسوم العربية الجميلة المتشابكة المعقدة للغاية.
يستعذب علماء الآثار ورجال الفن طول الإقامة بدمشق؛ لما يَجِدون فيها من بقايا المباني ما يتطلب وصفه مجلدًا ضخمًا، وما يُخشى أن يزول بعد زمن قليل لتداعيه يومًا بعد يوم، ويُرى في كل خطوة من ضاحية الميدان الواقعة على مدخل طريق مكة أنقاضُ مساجدَ وعيونٍ وأبنية أخرى ترجع إلى ما قبل مئتي سنة أو ثلاثمائة سنة، وتشتمل على ضروب من الزينة القديمة وَفْقَ تقاليد العرب
الباحث يلاحظ في دمشق وحدها قصورًا على الطراز العربي القديم مشتملةً على وسائل للراحة والرفاهية مع الذوق
لا يُرَى مثلها في أرقى مساكن أوربة.
ظهر مما تقدم أن العرب احترموا منذ دور الفتح الأول، آثار الأمم التي مَلَكوها ثم طوروها خلافًا لكثير من الأمم الفاتحة التي جاءت بعدهم.
#اقتباسات_كتاب_قرأته
__________
ذكرنا آنفًا أنه كان للعرب مُدُنٌ مهمة قبل ظهور محمدﷺ، وأن الحرم المكي، هو البناء العربي القديم
وتَجَلَّت عبقرية العرب في المباني السورية ولعمارتهم من الأشكال والنقوش الخاصة ما لايمكن خلطها بغيرها، وكل بناء بعد الفتوح العربية في مجموعة طابعه عربي.
و من المباني المهمة التي تركها العرب في سورية:
جامعُ عمر الشهير القائم في القدس هو عند المسلمين أقدس مكان في الأرض بعد الحرم المكي والحرم المدني، وقد كان دخوله، حتى السنين الأخيرة، مُحرَّمًا على كل أوربي، وإلا قُتل، وقضى الصليبيون منه أعظم العجب حين اقتحموا القدس، وقد عدُّوه معبد سليمان، نال شهرةً عظيمةً في أوربة فأقيمت فيها كنائسُ كثيرةٌ على طِرازه، وقد يكون جامع عمر البناء الدينيَّ العالميَّ الوحيد المقدس عند المسلمين واليهود والنصارى على السواء.
بُنِيَ جامع عمر على مكان هيكل سليمان الشهير الذي جدَّده هيرودس، وعلى الصخرة التي أراد إبراهيم ذبح ابنه عليها امتثالًا لأمر الله كما تقول القصة، ونادرة الأماكن التي تجمع في العالم من الذكريات مثلُ هذا المكان.
ولم تكن قيمة جامع عمر بما يثير من الذكريات فقط، بل هو من أهم ما شاده الإنسان أيضًا، وهو أعظم بناء يستوقف النظر في فلسطين .
ويقوم جامع عمر في وَسَط ساحة فسيحة يبلغ طولها خمسمائة متر، وتَعدِل مساحتها ربعَ مساحة القدس تقريبًا، ويحيط بها سورٌ يُطلق عليه اسم الحرم الشريف، وتشتمل على مبانٍ مهمة كثيرة نذكر منها المسجد الأقصى على الخصوص.
وجُدِّدت قُبة جامع عمر في سنة ١٠٢١م، أي في زمن ازدهار الفنِّ العربي، وهي ذات زخرف داخلي رائع، أي مكسوَّةٌ بالفسيفساء والنقوش والرسوم العربية الجميلة المتشابكة المعقدة للغاية.
يستعذب علماء الآثار ورجال الفن طول الإقامة بدمشق؛ لما يَجِدون فيها من بقايا المباني ما يتطلب وصفه مجلدًا ضخمًا، وما يُخشى أن يزول بعد زمن قليل لتداعيه يومًا بعد يوم، ويُرى في كل خطوة من ضاحية الميدان الواقعة على مدخل طريق مكة أنقاضُ مساجدَ وعيونٍ وأبنية أخرى ترجع إلى ما قبل مئتي سنة أو ثلاثمائة سنة، وتشتمل على ضروب من الزينة القديمة وَفْقَ تقاليد العرب
الباحث يلاحظ في دمشق وحدها قصورًا على الطراز العربي القديم مشتملةً على وسائل للراحة والرفاهية مع الذوق
لا يُرَى مثلها في أرقى مساكن أوربة.
ظهر مما تقدم أن العرب احترموا منذ دور الفتح الأول، آثار الأمم التي مَلَكوها ثم طوروها خلافًا لكثير من الأمم الفاتحة التي جاءت بعدهم.
جاري تحميل الاقتراحات...