Playbook | بلاي بوك
Playbook | بلاي بوك

@Playbook_ar

12 تغريدة 14 قراءة May 31, 2024
لماذا يرتبط الجيل الجديد من المدربين الصغار بوظائف في كبرى الأندية، بينما مورينيو وكونتي وتوخيل يجدون أنفسهم بدون وظيفة؟
لماذا تريد الأندية الكبرى السيطرة على المدربين في كرة القدم الحديثة؟
✍️ مقال مترجم من تيليغراف بقلم: سام والاس ⬇️
السيطرة والتحكّم هي الموضوع الرئيسي في سوق المدربين منذ بدء موسم الإقالات والتعيينات. ملّاك الأندية يريدون نوعاً جديداً من المدربين، أو بمعنى آخر يريدون مدرّبين رئيسيين فقط وليس مدراء.
في مانشستر يونايتد، تسعى إينيوس الى استبدال تين هاغ بمدرب ذو رؤية وأسلوب يتماشى مع الخطة الجديدة. الأمر نفسه ينطبق على تشيلسي مع إقبالي حيث يستعد لتعيين مدرب ثالث في آخر عامين. بينما في ليفربول تم تعيين آرني سلوت، الذي يحظى بشهرة وخبرة أقل من أي مدرب سابق، ربما باستثناء بريندان رودجرز في عام 2012.
في انجلترا، كان الانتقال تدريجياً إلى النموذج الأوروبي المتمثل في سيطرة المدير الرياضي، والذي يكون مسؤولا عن مختلف الأقسام الرياضية والتي ممكن أن تشمل: القسم الطبي وعلوم الرياضية وتحليل البيانات والأكاديمية وفي بعض الأحيان النوادي الأخرى في حالة الشركات متعددة الأندية. إن إوكال كل هذه المهام للمدرب الرئيسي قد يكون أمراً سخيفاً، لكن هذا الصيف لن يشعر المدرب الرئيسي أو المدير بأنه واحد من بين العديد من رؤساء هذه الأقسام. هذا يمكن رؤيته جليّاً في نوعية المدربين المطلوبين وغير المطلوبين.
يريد الملّاك مدرباً متعاوناً للعمل مع الفريق الأول، وعملية اختيار اللاعبين والتواصل الفعّال مع الإعلام، وأيضاً معرفة حدود صلاحياتهم. يمكن رؤية هذا في نوع المدربين المطلوبين في اليونايتد وتشيلسي. هناك شاغر آخر في برايتون الذين عملوا منذ فترة على صنع نموذج يحظى بالاستدامة والاستمرارية وحافظوا على تقدمهم بفضل البيانات الممتازة التي أتاحها المالك توني بلوم.
ماكينا، ماريسكا وتوماس فرانك -الأخير مدرب في البريمرليغ في ناد له حدود واضحة يشأن تعاقدات اللاعبين-، هؤلاء مدربون شباب متقبّلون لطبيعة تغير أدوار المدرب، يتم ربطهم الآن في نواد مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي التي كانت في عصور ماضية بعيدة عن متناول مدربين شباب لديهم هامش تطوّر محدود نسبيّاً.
تأمل أيضاً في أولئك الذين تم تهميشهم هذا الصيف: مورينيو، كونتي، توخيل، هم مدرّبون يعبّرون عن قوّتهم وسيطرتهم بطرق مختلفة. جميعهم أساتذة بدرجات مختلفة، وجميعهم قادرين على التحدّث إلى الإعلام عن ملكية النادي بلهجات مختلفة. هذا هو تماماً النهج الذي لا يرغب فيها المّلاك الجدد. من المدربين الذين فهموا أدوارهم المعاصرة هو جوزيه مورينيو الذي صرّح أنه يرغب في أن يكون مدرباً رئيسياً فقط.
لم يستثمر السير راتكليف أو إقبالي كل هذه الأموال بهدف تسليم النادي إلى مدرب ليفرض سيطرته الكاملة. ليس هناك نموذج عمل يتيح لفرد واحد إدارة مشاريع ضخمة بها آلاف الموظفين وبرامج أكاديمية ضخمة وشركاء حول العالم، هذا لن يكون نموذجاً مستداماً. نوعية المدربين المطلوبين في السنوات الأخيرة تفتقر إلى الخبرة التي لم نشهدها من قبل. يريد الملّاك مدربين مناسبين لهذا النظام.
التحدي الأساسي هو إيجاد حدود -سواء عليا أو دنيا- لسلطة المدرب، يجب على الأندية أن تكون حذرة عند تقليص سلطة وصلاحيات المدرب بشكل كبير. هناك العديد من التحديّات التي يعيشها المدرب والتي تتطلب أن يكون له حدود معيّنة من السيطرة والسلطة، إن مهمّة إقناع مجموعة من الشباب الأغنياء والناجحين بضرورة تقديم كل ما لديهم مراراً وتكراراً ليست مهمة بسيطة. كون المدرب هو الواجهة الرئيسية للنادي فيجب عليه أن يتمتّع بمزيج فريد من الحكمة والثقة والعدوانية والمصالحة وهذا ليس أمراً سهلاً.
النجاح دائماً ما يولّد الرغبة في السيطرة، يورغن كلوب كان أستاذاُ في هذا الأمر. إن النجاح الذي حققه كلوب في ليفربول منحه المزيد من السلطة وبالتي عمل على تشكيل النادي بالطريقة التي يراها مناسبة. كان يشعر المدير الرياضي آنذاك بأن كلوب مؤثر فعلاً على مجالات أخرى في النادي. بعد فترة وجيزة من إعلان رحيله قامت الشركة المالكة للنادي بإقناع مايكل إدواردز بالعودة في دور أكثر استراتيجية. بعدها سرعان ما عاد جوليان وارد المدير الفني.
كلوب كان مدرّبا ذو سلطة بالمعنى التقليدي. عندما غادر، عاد من غادروا أثناء فترة تواجده، وبسرعة تم تأسيس قواعد قويّة، ويجب على آرني سلوت أن يتفاعل مع هذه القواعد جيّداً.
بالعادة، يجد المدرب صعوبة في مقاومة السيطرة والسلطة، خصوصاً عندما يمنحهم النجاح فرصة لهذا. ميكيل أرتيتا يعمل تحت هيكل إداري رياضي، لكنه قد يشعر بأن احتلاله للمركز الثاني لمرتين على التوالي بأنه فرصة لمنحه نطاق أكبر من السيطرة.
غاريث ساوثجيت، أعاد تعريف مهمة المدرب المسيطر على مدار 8 سنوات في انجلترا. مساعده ستيف هولاند يقوم بمعظم مهام المدرب الرئيسي وساوثجيت يركّز على المهام الإدارية. هناك أيضا دي زيربي الذي تحدّى المالك لتغيير نهج التعاقدات في برايتون، ولكن في النهاية كان هناك فائز واحد في هذه المنافسة، مما أدى إلى خروج دي زيربي من المشهد.
تقليل سلطة المدربين ليس أمراً جديداً، لكن الأندية لا تتوجه نحو الجيل القديم من المدربين الحازمين والوقوع في فخ المراهنة على أنهم قد يتعلّموا قبول صلاحياتهم، بل هناك اتجاه واضح نحو المدربين الجدد الذين لا يعرفون طريقة اخرى سوى تدريب الفريق.

جاري تحميل الاقتراحات...