🔻 مولانا 🔻
🔻 مولانا 🔻

@Maulanahur

2 تغريدة 16 قراءة May 31, 2024
البيع 🚩🚩🚩
الربوا ، التجارة
الجزء 1
لو سألت أي شخص ماهو البيع ؟
سيجيبك هو البيع المتعارف عليه
سلعة مقابل مال
وهذا التعريف موجود في جميع كتب اللغة والتفاسير ، ومع الاسف الشديد موجود عند عامة الناس !
عدم تدبر كتاب الله والفهم المحدود والضيق للمفردة هو ما يجعلك في حيرة وتخبط من امرك ، عندما تقرأ كتاب الله
ولا تفهم الآيات ومرادها فهماً صحيحاً ، سيتم تحريف فهم الأيات علمت ذلك ام لم تعلم ، وسوف ينتج عن هذا الفهم الخاطيء تطبيق خاطيء لتعاليم الله
وستحرم حلاله وتحل حرامه بلا هدى
وانت تعتقد انك تحسن صنعا !!
وهكذا سنلجأ إلى وضع معاني كثيرة للكلمة الواحدة للخروج من المأزق الذي وضعنا انفسنا فيه بسبب عدم فهم لسان القرآن !
وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ
المفهوم الدارج لهذا الجزء من الآية هو أن ارباحك المالية التي أتت مقابل السلع والمنتجات حلال
( مفهوم الربوا سنتطرق له لاحقا)
ومن خلال هذا الفهم الخاطيء لمفهوم البيع نجد بعض التجار يرفعون اسعارهم ويستغلون حاجة الناس بحجة ان الله احل البيع ، وعليه فلنا الحرية بوضع الاسعار وكسب الأرباح مهما كانت عاليه وهذا هو الجشع بعينه تحت غطاء الدين !!
ماهو إذاً تعريف البيع كمفهوم في كتاب الله ؟
البيع كمفهوم هو الإلتزام على أمر ما بين طرفين ونتائج هذا الإلتزام تأتي لاحقاً وليست لحظية ✋️
بمعنى : عندما يتعهد طرف بالإلتزام على أمر ما مع طرف آخر يجب أن يلتزم الطرفين فيما تعاهدوا عليه وثمار ونتائج هذا الإلتزام تحصد لاحقا في وقت آخر حسب المده المتفق عليها
ولكن مشكلتنا حصرنا هذا التعريف بمفهوم البيع المتعارف عليه الآن وما يحدث في الأسواق سلعة مقابل مال وهذا خطأ كبير يؤدي لعدم فهم آيات الله
والعملية ( السلعة مقابل مال) التي تحدث بين ( البائع والمشتري) كما نسميهم في لغتنا في المحلات والاسواق لا علاقة لها بمفهوم البيع إطلاقاً ، هذه تسمى تجارة حاضرة
سنقوم بشرح مفهوم التجارة ايضا لاحقاً
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُبَایِعُونَكَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ ٱللَّهَ یَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَیۡدِیهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا یَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَیۡهُ ٱللَّهَ فَسَیُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا﴾ [الفتح ١٠]
الذين يبايعون النبي إنما يباعون الله ... ماعلاقة البيع بمفهومنا الحالي بالآية ؟ سلعة مقابل مال ... لا علاقة اطلاقاً
إن الذين يبايعونك ...الرسول أتاهم برسالة فيها تعاليم وهنا التزم المؤمنين بهذه التعاليم فقال الله بعدها إنما يبايعون الله .. وبما أن الرسول حامل لرسالة الله وعليه البلاغ هكذا إالتزامهم أصبح مع الله
﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [التوبة ١١١]
فاسبشروا ببيعكم الذي بايعتم به
إلتزامكم الذي التزمتم به والجزاء هو الجنة ...
لاحظ جزاء الإلتزام لم يأتي في نفس اللحظة بل يكون مؤجل ...هو إلتزام على أمر معين , أنت تلتزم بما تم الاتفاق عليه وهو الايمان بالرسالة والعمل بها والله يلتزم بالجزاء وهي الجنة
﴿ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِم بِغَیۡرِ حَقٍّ إِلَّاۤ أَن یَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّهُدِّمَتۡ صَوَ ٰ⁠مِعُ وَبِیَعࣱ وَصَلَوَ ٰ⁠تࣱ وَمَسَـٰجِدُ یُذۡكَرُ فِیهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِیرࣰاۗ وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ﴾ [الحج ٤٠]
هذه الآية تذكر هنا عدة مفردات تم تحريف معناها للأسف الشديد واختلف المفسرون فيما بينهم وأصبحت الصوامع هي أماكن الرهبان والبيع هي كنائس والصلوات ايضا كنائس حتى يصلوا بأن المساجد هي جوامع المسلمين , ولكن كل هذا غير صحيح
الآية تتحدث عن اقتصاد وحركة يومية تنفع البشر في معيشتهم
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ...الكل يسعى لرزقه ومصلحته ويجب ان يكون هذا السعي بما يرضي الله حتى تعمر الأرض ولا يظلم فيها أحد ويأخذ كل ذي حق حقه
يقول الله تعالى في موضع آخر
وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ
إذاً تدافع الناس يحقق الإعمار في الأرض ... وعدم التدافع يؤدي لفساد الأرض
نعود للآية
لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله
بما أن الآية كما قلنا تتحدث عن دفع الناس بعضها ببعض
🔻
إن لم يحدث هذا التدافع تهدم الصوامع والبيع الصلوات والمساجد
الصوامع هي الأماكن التي يتم تخزين الغلال فيها بمعنى مخازن الغذاء
والبيع هي الصفقات والإلتزامات التي حدثت بين البشر لإستمرار مصالحهم وتيسير حياتهم
الصلوات هي العلاقات بين البشر وتواصلهم فيما بينهم لتحقيق مصالحهم
المساجد هي كل مكان فيه قانون يجب الإلتزام فيه
هنا تتضح الصورة أن تدافع الناس فيما بينهم بالعدل يحقق الرخاء الإقتصادي للبشر ويحفظ الحقوق والإلتزامات والعقود
نحن نرى الطغيان الحاصل في بعض بقاع الأرض وكيف لفئة تسيطر على الشعب وتتحكم به ولا يوجد من يقوى على دفعها
نرى كيف تحدث المصادرات للأملاك واحتكار السلع مما يؤدي لغلائها فنرى الأسواق كاسدة والعملة ضعيفة وأغلب الشعب تحت خط الفقر كل هذا بسبب عدم التدافع ولا دخل لكنائس وجوامع في الأية إطلاقا
﴿رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِیتَاۤءِ ٱلزَّكَوٰةِ یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ﴾
هنا رد واضح من الله بأن التجارة ليست هي البيع فكل كلمة لها مفهومها الخاص
هذه الآية والفهم الخاطيء لها جعلها الجهلة سيف مسلط على رقاب الناس , ففسروا التجارة والبيع هو مايحدث في الأسواق والمحلات
وذكر الله هو الصلاة داخل المساجد , وعليه قاموا بإغلاق المحلات بالترهيب عند كل موعد صلاة , وهنا تعطلت مصالح الناس والعباد
يعتقدون أن ذكر الله له أوقات وأماكن وهذا وربي له الضلال بعينه !
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عند ذكر الله
ذكر الله هو العمل بإرشاداته وتعاليمه وتجنب ما نهى عنه , وهذا الأمر يجب أن يكون في جميع أحوالك اليوميه من تعاملات وصفقات وتواصل , فلا تغش أحدا ولا تأكل أموال الناس بالباطل ولا تظلم ولا تعتدي ,
﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِی فَإِنَّ لَهُۥ مَعِیشَةࣰ ضَنكࣰا وَنَحۡشُرُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾
ذكر الله العمل بسننه وقوانينه حتى تكون عيشتك وحياتك طيبة
﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰۖ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾
هنا أنت ذكرت الله ولم تلهك الدنيا ومشاغلاها عن ذكر الله , هذا هو المعنى والمراد من الآية وليس أن أغلق محلي ودكاني لأذهب لمكان آخر حتى أذكر الله , فالله معكم حيث ما كنتم , اذكروني أذكركم
الآن إتضح مفهوم البيع هو إلتزام بين طرفين على أمر ما
سواء هذا الإالتزام مادي أو معنوي
ونتائج وثمار هذا الإلتزام تجنيها لاحقا
الله وعد عباده أنه من يعمل صالحا يؤته أجره وجزائه الجنه
أنت تلتزم بما أمر الله وتنفذ ما طلب منك والله بدوره يعطيك الجزاء الأوفى
إتفقت مع تاجر أن يأتي لك ببضاعة مواصفاتها كذا وكذا بمقابل أن تعطيه مبلغ من المال عندما يحضرها
هذا الامر يسمى بيع وعلى الطرفين الإلتزام بما تبايعوا عليه بدون زيادة ولا نقصان ،
في الجزء القادم سنوضح مفهوم الربا والتجارة حتى تكتمل الصورة , لأن هذه المفاهيم يوجد بينهم ارتباط حالها حال جميع مفاهيم القرآن فهي لا تنفك عن بعضها .

جاري تحميل الاقتراحات...