ومن بلاد العرب والمسلمين الضائعة
الري المحتلة ( المحمدية )
جاء في كتاب البلدان لليعقوبي
واسم مدينة الرّيّ المحمّدية، وإنما سمّيت بهذا الاسم لأن الخليفة العباسي الثالث المهدي رحمه الله نزلها في خلافة المنصور لما توجّه إلى خراسان لمحاربة عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي وبناها ،
و أقام بها عدة سنوات وبها ولد الخليفة هارون الرشيد ، وبنى بها بناء عجيبا، وأرضع نساء الوجوه من أهلها الرشيد، وأهل الرّيّ أخلاط من العجم والعرب وعربها قليل .
فتحت الرّيّ في خلافة عمر بن الخطاب على يد قرظة بن كعب الأنصاري رضي الله عنهما
ذكر ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان
قال جعفر بن محمد الرازي :/ لما قدم المهديّ الرّيّ في خلافة المنصور بنى مدينة الرّيّ التي بها الناس اليوم وجعل حولها خندقا وبنى فيها مسجدا جامعا ، وجرى ذلك على يد عمار بن أبي الخصيب ، وكتب اسمه على حائطها ، وتمّ عملها سنة ١٥٨ هجرية
وجعل لها فصيلا يطيف به فارقين آجر، والفارقين: الخندق، وسمّاها المحمديّة، فأهل الرّيّ يدعون المدينة الداخلة المدينة ويسمون الفصيل المدينة الخارجة والحصن المعروف بالزينبدى في داخل المدينة المعروفة بالمحمدية، وقد كان المهدي أمر بمرمّته ونزله أيّام مقامه بالرّيّ، وهو مطلّ على المسجد
د الجامع ودار الإمارة، ويقال: الذي تولّى مرمّته وإصلاحه ميسرة التغلبي أحد وجوه قواد المهدي، ثمّ جعل بعد ذلك سجنا ثمّ خرب فعمره رافع بن هرثمة في سنة ٢٧٨ ثمّ خرّبه أهل الرّيّ بعد خروج رافع عنها،
وكانت الرّيّ تدعى في الجاهليّة أزارى فيقال إنّه خسف بها، وكانت على طريق الخوار بين
المحمدية وهاشمية الرّيّ ، وكان فيها أبنية قائمة تدل على أنّها كانت مدينة عظيمة ، وهو أحد بلدان الأرض، وكان عبيد الله ابن زياد قد جعل لعمر بن سعد بن أبي وقاص ولاية الرّيّ
قال معن بن زائدة الشيباني :
تمطّى بنيسابور ليلي وربّما
يرى بجنوب الرّيّ وهو قصير ليالي إذ كلّ الأحبّة حاضر،
وما كحضور من تحب سرور فأصبحت أمّا من أحبّ فنازح
وأمّا الألى أقليهم فحضور أراعي نجوم اللّيل حتى كأنّني
بأيدي عداة سائرين أسير
ذكر ابن الاثير في كتاب الكامل في التاريخ :
ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ثم انْصَرَفَ نُعَيْمٌ مِنْ وَاجِ رُوذَ حَتَّى قَدِمَ الرَّيَّ، وَخَرَجَ الزَّيْنَبِيُّ أَبُو الْفَرُّخَانِ مِنَ الرَّيِّ فَلَقِيَ نُعَيْمًا طَالِبًا الصُّلْحَ وَمُسَالِمًا لَهُ وَمُخَالِفًا لِمَلِكِ الرَّيِّ،
وهو سياوخش بْنُ مهران بن بهران جوبين، فاستمد سِيَاوَخْشُ أهل دُنْبَاوَنْدَ وَطَبَرِسْتَانَ وَقُومِسَ وَ جرجان فامدوه خوفا من المسلمين، ففالتقوا مَعَ المسلمين في سفح جبل الري إلى جنب مدينتها فاقتتلواىبه ، وكان الزينبي قال لنعيم :-
وذكر ابن الفقيه الهمذاني المتوفي 340 هجري في كتابه البلدان :-
وفي الري أبنية قائمة إلى اليوم تدل على أنها كانت مدينة عظيمة.
وبالري مات محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وعنه أخذوا اهل الري الفقه ، ودخلها سعيد بن جبير فلقيه الضحاك وكتب عنه التفسير.
و كان عمرو بن معديكرب الزبيدي غزا الري فلما انصرف توفي فدفن فوق روزه وقوسنة بموضع- يسمى كرمانشاه.
وبها مات الحجاج بن أرطاة النخعي سنة ثمان وأربعين ومائة. وكان شخص إليها مع المهدي .
وبها توفي الكسائي المقري واسمه علي بن حمزة، وكان شخص إليها مع الرشيد وهو يريد خراسان .
وبها مات محمد وأحمد ابنا خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني . وكان موت أحمد بها في ولاية موسى بن بغا سنة سبع وخمسين ومائتين ، وموت أخيه محمد في أيام المعتضد و أقام الخلية العباسي المكتفي بالري في سنة إحدى وثمانين ومائتين هجرية.
وكانت الري عاصمة الدولة السلجوقية السنية التي قضت على دولة البويهيين الرافضية .
نقل ابن الفقيه عن بعض العلماء قال: في التوراة مكتوب الرّيّ باب من أبواب الأرض وإليها متجر الخلق، وقال الأصمعي: الرّيّ عروس الدنيا وإليه متجر الناس،
وقال الأصمعي: الري عروس الدنيا وإليها متجر الناس وهو أحد بلدان الأرض.
وقال أحمد بن إسحاق ؛-
الري طيبة الهواء عجيبة البناء، بلد التجار ومأوى الفجار، وهي عروس الأرض وسكّة الدنيا وواسطة خراسان وجرجان والعراق وطبرستان .
وكان الرشيد يقول: الدنيا أربعة «١» منازل، قد نزلت منها ثلاثة. أحدها دمشق والآخر الرقة والثالث الري والرابع سمرقند وأرجو أن أنزله. ولم أر في هذه البلاد الثلاثة التي نزلتها موضعا هو أحسن من السربان لأنه شارع يشتق مدينة الري في وسطه نهر، فهو حسن. عن جانبيه جميعا أشجار ملتفة متصلة•
وتوجد مدينة الري حالياً جنوب مدينة طهران وتتصل بها عمرانياً. وطهران أو تهران بالفارسية ، يتكون اسمها في الأصل من كلمتين وهما (ته) وتعني (تحت) وكلمة (ران) وتعني ( الأرض المنبسطة ) ويقال أن السبب وراء هذه التسمية هو أن تهران و على اعتبار أنها تتموضع عند أقدام جبال البرز كانت
تحوي الكثير من أماكن الاختباء تحت الارض من المهاجمين وكانت طهران قديماً عبارة عن قرية صغيرة تتبع مدينة الري وتقع بينها وبين سفوح جبال البرز، أصبحت طهران عاصمة لإيران في عام 1795 عندما قام ملك القاجار آغا محمد خان (1742-1797) م باحتلالها ليحولها بالقوة الى مدينة رافضية صفوية
العاصمة إليها من مدينة شيراز، بعد أن سيطر على جنوب إيران كاملة وسفك دماء الكثير من اهل السنة المسلمين فأعلن طهران عاصمة له واسماها دار الخلافة الصفوية الرافضة و توّج محمد خان في عام 1795 في طهران
والله غالب على أمره ولا حول ولا قوة الا بالله