·كُليمة في التعليل..!!
إنّ الله عزّ وجلّ يفتح على عباده بما شاء كيفما شاء وقتما شاء، فالعلوم مِنح إلهية، وهبة رحمانية.
ومن فضل الله علينا أن استعملنا في علوم الشريعة وفي علم الحديث خاصة، فأفرغنا له الوسع الكبير، فله سبحانه المنّة والفضل في ذلك.
إنّ الله عزّ وجلّ يفتح على عباده بما شاء كيفما شاء وقتما شاء، فالعلوم مِنح إلهية، وهبة رحمانية.
ومن فضل الله علينا أن استعملنا في علوم الشريعة وفي علم الحديث خاصة، فأفرغنا له الوسع الكبير، فله سبحانه المنّة والفضل في ذلك.
وكلما نشرت شيئاً جديداً خرج علينا بعض الإخوة - هداهم الله- أو المبتدعة -أخزاهم الله - ببعض التشغيبات التي في حقيقتها لا تُسمن ولا تُغني من جوع بحجة أن الأئمة النقاد لم يتكلموا بما تتكلم به!
وهل خفي عليهم هذا الذي تدعيه وهم من هم في علم النقد والعلل؟!
وهل خفي عليهم هذا الذي تدعيه وهم من هم في علم النقد والعلل؟!
وهل أنت أعلم من البخاري أو مسلم أو فلان وفلان؟! وغير ذلك من الكلام الذي لا يمت بعلاقة للدراسات التي نقدمها ونعرضها للقارئ ولا بطالب الحديث خاصة أو المشتغلين بمسائله بعد أشهر بل ربما سنوات من التحقيق والتتبع والدراسة والبحث.
وهؤلاء الإخوة - هداهم الله - إذا قرأ - على فرض أنه قرأ، من باب حسن الظنّ - يقرأ نُتفاً من هنا وهناك ويركز على فكرة معينة في البحث الذي يريد نقضه! وينسى الأدلة والشواهد والقرائن الأخرى التي يكون عليها الاعتماد أو بمجموعها حصلت النتيجة.
فيجلس خلف شاشة حاسوبه، ويبحث سريعا فلا يجد شيئاً جديدا فيأتي بما أتيت به في صلبي بحثي ويرده بطرق عجيبة!
حتى قال أحد أصحابنا مرة: "وددت أن أجد في الردود على د. خالد الحايك معلومة جديدة يأتي بها الرادون لم يذكرها د. خالد في صلب بحثه"!
حتى قال أحد أصحابنا مرة: "وددت أن أجد في الردود على د. خالد الحايك معلومة جديدة يأتي بها الرادون لم يذكرها د. خالد في صلب بحثه"!
ويكأن هؤلاء المشغبين أو المعترضين لم يعرفوا منهج أهل النقد الذي ينادون به صباح مساء!!
فما أتكلم عليه ليس أجنبياً عن كلام أئمة النقد، ولم أخرج عن منهجهم، وليس ذنبي ألا يعي الحجة من يعترض بها عليّ! فلقد اعترض على أبي حاتم وأحمد والبخاري حين أعلوا بعض الأحاديث
فما أتكلم عليه ليس أجنبياً عن كلام أئمة النقد، ولم أخرج عن منهجهم، وليس ذنبي ألا يعي الحجة من يعترض بها عليّ! فلقد اعترض على أبي حاتم وأحمد والبخاري حين أعلوا بعض الأحاديث
بأجوبة سخيفة لا قيمة لها! فهل نسلم نحن وما نحن فيمن سبقنا من الأئمة إلا كبقل في أصول نخل عظام!
ناقشني أحدهم ويحمل الدكتوراه في الحديث - وكم جنت علينا هذه الشهادات من ويلات!- في تضعيفي لحديث «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي..»،
ناقشني أحدهم ويحمل الدكتوراه في الحديث - وكم جنت علينا هذه الشهادات من ويلات!- في تضعيفي لحديث «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي..»،
وهذا الحديث لم أكن أعلم أنه معلول إلا بعد أن وقفت على أشياء تتعلق به، فبحثت فيه فوصلت إلى علته. وقد أكون مصيباً، وقد أكون مخطئاً، لكن حسبنا أننا اجتهدنا وأفرغنا الوسع في هذا.
وهنا سألخص ما يتعلق بمسألة تعليل الحديث ولِم عللته، لتكون الصورة متكاملة لا التركيز على جهة دون أخرى - كما يفعل كثير من الإخوة - ثم نترك الأمر للفهم بأن يزن الأمور بميزان أهل العلم وخاصة أهل النقد والعلل للحكم بنفسه بعيدا عن الإسقاطات والتشنجات وغير ذلك.
ومن أراد الاستزادة فليراجع البحث الأصلي والإجابات الملحقة به ففيها الغنية إن شاء الله.
الحديث رواه الإمام مسلم من طريق أَبي مُسْهِرٍ عَبْدُالْأَعْلَى بنِ مُسْهِرٍ الغَسَّانِيّ، ومَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيّ، كلاهما عن سَعِيد بن عَبْدِالعَزِيزِ التّنوخيِّ،
الحديث رواه الإمام مسلم من طريق أَبي مُسْهِرٍ عَبْدُالْأَعْلَى بنِ مُسْهِرٍ الغَسَّانِيّ، ومَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيّ، كلاهما عن سَعِيد بن عَبْدِالعَزِيزِ التّنوخيِّ،
عَنْ رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فهو صحيح عند مسلم، وصححه كذلك ابن حبان والحاكم، وغيرهم، ولم أجد من تكلم عليه قط.
فهو صحيح عند مسلم، وصححه كذلك ابن حبان والحاكم، وغيرهم، ولم أجد من تكلم عليه قط.
وأول ما يواجهنا من كلام الإخوة: طالما أن أحداً من أهل النقد قديما لم يتكلموا عليه فهذا إجماع على صحته! فكيف تخالف الإجماع؟!
أقول: هذه مسألة خيالية! فليس ثم إجماع على الحقيقة! فلا نعرف أن كل ناقد وقف عليه ثم قال هذا صحيح أو شبه ذلك حتى ننقل ما يسمى بهذا الإجماع!
أقول: هذه مسألة خيالية! فليس ثم إجماع على الحقيقة! فلا نعرف أن كل ناقد وقف عليه ثم قال هذا صحيح أو شبه ذلك حتى ننقل ما يسمى بهذا الإجماع!
ثم من هم أهل النقد بعد ظهور هذه الكتب؟ أشهرهم الإمام الدارقطني، وهو لم يستوعب تتبع كل حديث في الصحيحين، ومن ينسب له ذلك فقد ضلّ ضلالا بعيداً!
فحقيقة لا يوجد إجماع قط.. نعم، من جاء بعد مسلم وافقوه على تصحيحه متابعين له، والسلام.
فهذا الحديث بهذا الإسناد مُثقلٌ بالجِرَاح !!!
فحقيقة لا يوجد إجماع قط.. نعم، من جاء بعد مسلم وافقوه على تصحيحه متابعين له، والسلام.
فهذا الحديث بهذا الإسناد مُثقلٌ بالجِرَاح !!!
1- اختلف على سعيد بن عبدالعزيز فيه:
فرواه أَبو مُسْهِرٍ الغَسَّانِيّ، ومَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيّ، عن سَعِيد بن عَبْدِالعَزِيزِ التّنوخيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فرواه أَبو مُسْهِرٍ الغَسَّانِيّ، ومَرْوَانَ بن مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيّ، عن سَعِيد بن عَبْدِالعَزِيزِ التّنوخيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وخالفهما الوليد بن مسلم، فرواه عن سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة، عن أبي إدريس، عن أبي ذر، موقوفاً.
2- الحديث ذكره أبو زرعة الدمشقي عن أبي مسهر في «الفوائد المعللة»، ثم قال: "قالوا لأبي مُسهر: إنّ الوليد بن مسلم لا يرفعه! فأثبت رفعه، وجعل يتعجب".
2- الحديث ذكره أبو زرعة الدمشقي عن أبي مسهر في «الفوائد المعللة»، ثم قال: "قالوا لأبي مُسهر: إنّ الوليد بن مسلم لا يرفعه! فأثبت رفعه، وجعل يتعجب".
3- فالاختلاف من سعيد نفسه.
وسعيد فقيه ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره، ولم يكن له كتاب، وعلمه كان في صدره، ولم يخرِّج له البخاري في الصحيح، وأخرج له الإمام مسلم.
وسعيد فقيه ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره، ولم يكن له كتاب، وعلمه كان في صدره، ولم يخرِّج له البخاري في الصحيح، وأخرج له الإمام مسلم.
وقد تفرد به بهذا الإسناد مع أوهامه واضطرابه في حديثه بسبب عدم مراجعته لحفظه وعسره في تحديث الطلبة وعدم كتابته لحديثه كما فصّلته من خلال ترجمته.
4- لسعيد بعض المناكير التي ينفرد بها!
منها ما رواه الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، وأَبُو مُسْهِرٍ، ومحمد بن مروان الطاطريّ الدمشقي، قالوا:
4- لسعيد بعض المناكير التي ينفرد بها!
منها ما رواه الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، وأَبُو مُسْهِرٍ، ومحمد بن مروان الطاطريّ الدمشقي، قالوا:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِالعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ»،
وقد صرح بإعلال أحاديث هذا الباب جمع من النقاد ليس هذا محل ذكرهم.
5- ذكر أبو زرعة الدمشقي في «الفوائد المعللة» لسعيد أربعة أحاديث خالف فيها غيره من الثقات أو اضطرب فيها!
ومنها حديث: «ستجندون أجنادا مجندة: جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن»، فقال الحوالي:
5- ذكر أبو زرعة الدمشقي في «الفوائد المعللة» لسعيد أربعة أحاديث خالف فيها غيره من الثقات أو اضطرب فيها!
ومنها حديث: «ستجندون أجنادا مجندة: جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن»، فقال الحوالي:
خِر لي يا رسول الله! قال: «عليكم بالشام فمن أبى فليحلق بيمنه، وليستق من غدره، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله».
فقد اضطرب سعيد بن عبدالعزيز في هذا الحديث، ورواه على عدة أوجه كما بينته في بحثي:
فقد اضطرب سعيد بن عبدالعزيز في هذا الحديث، ورواه على عدة أوجه كما بينته في بحثي:
«القول الحسن حول حديث: إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا فَجُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِاليَمَن».
ومن هذه الوجوه الوجه الذي روى به حديث تحريم الظلم!
رواه أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن
ومن هذه الوجوه الوجه الذي روى به حديث تحريم الظلم!
رواه أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن
عبدالله بن حوالة الأزدي، عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فذكره.
وقد خولف سعيد في بعض طرقه: فرواه محمد بن راشد الخزاعي المكحولي، ومحمد بن عبدالله بن المهاجر الشعيثي، وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، عن مكحول، عن ابن حوالة، وأسقطوا أبا إدريس من إسناده!
وقد خولف سعيد في بعض طرقه: فرواه محمد بن راشد الخزاعي المكحولي، ومحمد بن عبدالله بن المهاجر الشعيثي، وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، عن مكحول، عن ابن حوالة، وأسقطوا أبا إدريس من إسناده!
وفي هذا إشارة إلى أنه كان يُقحم "أبا إدريس" في بعض أحاديثه وهماً!!
فهل نقبل تفرد سعيد (ت167هـ) بهذا الحديث بعد أن رأينا حاله ومخالفته واضطرابه في حديثه؟!!
وسعيد يروي بهذه الجادة بعض الأحاديث: "عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني"!
فهل نقبل تفرد سعيد (ت167هـ) بهذا الحديث بعد أن رأينا حاله ومخالفته واضطرابه في حديثه؟!!
وسعيد يروي بهذه الجادة بعض الأحاديث: "عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني"!
فمظنّة سلوك الجادة هنا كبير كما وجدت في بعض حديثه، ولم يرو هذا الحديث من أصحاب ربيعة عنه كمعاوية بن صالح مثلاً! فتعيّن أن يكون سعيد بن عبدالعزيز وهم فيه!
وأين أهل الشام الثقات عن هذا الحديث حتى ينفرد به سعيد في هذه الطبقة؟!!
وأين أهل الشام الثقات عن هذا الحديث حتى ينفرد به سعيد في هذه الطبقة؟!!
وسعيد بن عبدالعزيز كان عابدا زاهداً، وكان يروي من كتب أهل الكتاب! فهو يروي الإسرائيليات وهذا الحديث منها.
6- لما نظرنا من روى الحديث عن أبي ذر قبل سعيد، وجدنا أن أبا قِلابة (ت 104 - 107هـ) رواه عن أبي ذر قال: قال الله تعالى...
6- لما نظرنا من روى الحديث عن أبي ذر قبل سعيد، وجدنا أن أبا قِلابة (ت 104 - 107هـ) رواه عن أبي ذر قال: قال الله تعالى...
موقوفاً على أبي ذر، ومرسلا لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
وأبو قلابة لم يسمع من أبي ذر، وهذا من مراسيله.
وهذا رواه عن أبي قلابة أيوب السختياني وهو أوثق تلاميذ أبي قلابة وكان أوصى بكتبه له، فحملت من الشام -ودقِقِ النظر في الشام- إليه في البصرة.
وأبو قلابة لم يسمع من أبي ذر، وهذا من مراسيله.
وهذا رواه عن أبي قلابة أيوب السختياني وهو أوثق تلاميذ أبي قلابة وكان أوصى بكتبه له، فحملت من الشام -ودقِقِ النظر في الشام- إليه في البصرة.
ورواه هَمَّامُ بنُ يَحْيَى العوذيّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ.. الحديث.
وقتادة لم يسمع من أبي قلابة وإنما كان يحدث من كتبه التي وقعت له لما حُملت من الشام إلى البصرة.
وهمام بن يحيى العوذي ثقة إلا أن له بعض الأخطاء في الرفع، فيكون أصل الحديث موقوفاً فيهم ويرفعه.
وحديث أيوب هو الصواب عن أبي قلابة.
وهمام بن يحيى العوذي ثقة إلا أن له بعض الأخطاء في الرفع، فيكون أصل الحديث موقوفاً فيهم ويرفعه.
وحديث أيوب هو الصواب عن أبي قلابة.
وهذا الحديث مما كتبه أبو قلابة في الشام، ولم يُحدّث به في البصرة، ولا يعرف الحديث أصلا في البصرة! فمن يقول بأن مخرج هذا الحديث: البصرة! فهو لا يعرف عن أبي قلابة وحديثه شيئاً!
قَال ابن عون: ذكر أيوب لمحمد بن سيرين حَدِيث أَبِي قلابة، فَقَالَ:
قَال ابن عون: ذكر أيوب لمحمد بن سيرين حَدِيث أَبِي قلابة، فَقَالَ:
"أَبُو قلابة إِن شاء اللَّه ثقة، رجل صَالِح، ولكن عمّن ذكره أبو قلابة".
قلت: وذلك لأن في حديثه مراسيل!
فهذا الحديث مرسل في الشام، فهو من الأحاديث المنتشرة عندهم هناك، والتي كان الذهبي يحذر منها مرارا بقوله: "على عادة الشاميين في المراسيل"!
قلت: وذلك لأن في حديثه مراسيل!
فهذا الحديث مرسل في الشام، فهو من الأحاديث المنتشرة عندهم هناك، والتي كان الذهبي يحذر منها مرارا بقوله: "على عادة الشاميين في المراسيل"!
7- ثم وجدنا أن الحديث يرويه شهر بن حوشب (ت112هـ) وهو شامي عابد ناسك، قدم العراق على الحجاج، وحّدث بهذا الحديث في العراق، فرواه عنه أهلها. وروي عنه على عدة أوجه:
رواه جماعة عنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
رواه جماعة عنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
ورواه عامر الأحول، عن شهر، عن معدي كرب، عن أبي ذر، بلفظ مختلف!
ورواه علي بن زيد بن جُدعان، عن شهر، عن تُبيعٍ ابن امرأة كعب الأحبار من قوله!
وهذا يُظهر لنا أن شهراً كان يضطرب فيه! وشهر كان ضعيفاً، فالحديث منتشر في الشام عن أبي ذر مرسلاً، فوهم شهر في روايته واختلف عليه فيه،
ورواه علي بن زيد بن جُدعان، عن شهر، عن تُبيعٍ ابن امرأة كعب الأحبار من قوله!
وهذا يُظهر لنا أن شهراً كان يضطرب فيه! وشهر كان ضعيفاً، فالحديث منتشر في الشام عن أبي ذر مرسلاً، فوهم شهر في روايته واختلف عليه فيه،
وإن كان أقربها للصواب ما رواه علي بن زيد بن جدعان عنه؛ لأنه ضبطه بذكر "تبيع"، وكان أهون عليه أن يمشي على الجادة السابقة "عبدالرحمن بن غنم عن أبي ذر" أو "معدي كرب عن أبي ذر"!! سيما وقد اختلف أيضاً في متنه بعدة ألفاظ!
ولهذا رجّح إمام العلل علي بن المديني كلا الروايتين عن شهر لاختلاف متنيهما، وهذا لا يعني تصحيحه للرواية كما قد يفهم بعضهم! وإنما أراد أن يبين أن كليهما روى شهر.
وشهر كثير الإرسال والأوهام وهو واسع الرواية، فلما حدث بهذا الحديث في العراق اضطرب فيه على أوجه.
وشهر كثير الإرسال والأوهام وهو واسع الرواية، فلما حدث بهذا الحديث في العراق اضطرب فيه على أوجه.
والظاهر أن أصل هذا الحديث من رواية "تُبيع الحميري" ابن امرأة كعب الأحبار وهو شامي حمصي، وكان يروي الإسرائيليات؛ لأنه لا بدّ لهذا الحديث من أصل في الشام، وفي روايته يقول: "إن في التوراة مكتوب يا عبادي كلكم مذنب إلا من غفرت له...".
وفي كتاب «العقد الفريد»(3/88) لابن عبد ربه قال: "وفي بعض الكتب القديمة المنزلة: يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا عبادي طالما ظمئتم، وتقلّصت في الدنيا شفاهكم، وغارت أعينكم عطشا وجوعا: فكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية".
8- أبو إدريس الخولاني لم يسمع من أبي ذر!
نعم، قال أبو بكر ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: "أبو إدريس الخولاني قد سمع من أبي ذر". [تاريخ دمشق: (26/159)].
فأثبت ابن معين سماعه منه! فعلى أي شيء اعتمد ابن معين في ذلك؟!
نعم، قال أبو بكر ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: "أبو إدريس الخولاني قد سمع من أبي ذر". [تاريخ دمشق: (26/159)].
فأثبت ابن معين سماعه منه! فعلى أي شيء اعتمد ابن معين في ذلك؟!
فحديث أبي إدريس عن أبي ذر قليل جداً، وما روي عنه عن أبي ذر ثلاثة أحاديث مما وقفت عليه: حديث تحريم الظلم، وحديثان آخران منكران لم يصحا عن أبي إدريس.
والبزار على سعة ما عنده من حديث لم يذكر في ترجمة "أبو إدريس الخولاني عن أبي ذر" إلا هذا الحديث الواحد!!
والبزار على سعة ما عنده من حديث لم يذكر في ترجمة "أبو إدريس الخولاني عن أبي ذر" إلا هذا الحديث الواحد!!
وأهل العلم عندما يتكلمون عمن لقي أبو إدريس من الصحابة لا يذكرون "أبا ذر" غالباً!!
وأبو إدريس الخولاني ولد - على ما قيل - في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة حُنين (8هـ)، ومات سنة (80هـ)، وعليه كان عمره لما توفي أبو ذر = 24 سنة. فلا شك أنه أدركه، لكن هل سمع منه؟!
وأبو إدريس الخولاني ولد - على ما قيل - في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة حُنين (8هـ)، ومات سنة (80هـ)، وعليه كان عمره لما توفي أبو ذر = 24 سنة. فلا شك أنه أدركه، لكن هل سمع منه؟!
ومن المعلوم أن أهل الشام كانوا يتأخرون في طلب الحديث حتى قال بعض أهل العلم أن غالبهم يطلب الحديث بعد سنّ الثلاثين، لكن هذا لا يمنع أن يطلبه بعضهم قبل ذلك.
فكيف ينفرد عن أبي ذر بهذا الحديث ولم يروه أصحاب أبي ذر الملازمين له؟!
فكيف ينفرد عن أبي ذر بهذا الحديث ولم يروه أصحاب أبي ذر الملازمين له؟!
ويمكن أن يكون رأي يحيى تغير في ذلك! فيحيى له بعض الأقوال التي غيرها.
فقد قال عباس الدوري: سَمِعت يحيى يَقُول: "قد سمع أَبُو إِدْرِيس الخَولَانِيّ من أبي الدَّرْدَاء، وشَدَّاد بن أَوْس، وَمن عبَادَة بن الصَّامِت، وَمن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي".
فقد قال عباس الدوري: سَمِعت يحيى يَقُول: "قد سمع أَبُو إِدْرِيس الخَولَانِيّ من أبي الدَّرْدَاء، وشَدَّاد بن أَوْس، وَمن عبَادَة بن الصَّامِت، وَمن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي".
والدوري من أكثر الملازمين ليحيى وهنا لم يذكر يحيى أن أبا إدريس سمع من أبي ذر وهو في مقام ذكر الصحابة الذين سمع منهم!
وقد روى الزُّهْرِيّ عَن أبي إدريس، قال: "أدركت عبادة بن الصامت ووعيت عنه، وأدركت أبا الدرداء ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل".
وقد روى الزُّهْرِيّ عَن أبي إدريس، قال: "أدركت عبادة بن الصامت ووعيت عنه، وأدركت أبا الدرداء ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل".
وظاهر كلام أبي إدريس أنه ذكر من أدركهم من متقدمي الصحابة وسمع منهم في الشام، ولو كان سمع من أبي ذرّ لذكره!
وهؤلاء الذين ذكرهم أبو إدريس أنه سمع منهم أخرج حديثهم البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وهؤلاء الذين ذكرهم أبو إدريس أنه سمع منهم أخرج حديثهم البخاري ومسلم في صحيحيهما.
فأخرج البخاري لأَبي إِدْرِيسَ عن أَبي الدَّرْدَاءِ حديثاً، وعن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ حديثاً، وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ حديثين. وأخرج له أيضاً عن حذيفة حديثاً واحداً.
وكذا مسلم لم يُكثر من التخريج له! فأخرج له عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ حديثاً، وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ حديثاً. وأخرج له أيضاً عن واثلة بن الأسقع حديثاً، وهذا الحديث عَنْ أَبِي ذَرٍّ! وعن عُقْبَة بنِ عَامِرٍ حديثاً،
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حديثين، وعن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ حديثاً.
وكان أبو ذر نزل الشام، ثم تركها في خلافة عثمان لما اختلف مع معاوية، وكان يُنكر عليهم النعيم الذي هم فيه! فشكاه معاوية لعثمان، فطلبه عثمان فرجع من الشام، وسكن الرَّبَذَة خارج المدينة حتى مات، رضي الله عنهم.
وكان أبو ذر نزل الشام، ثم تركها في خلافة عثمان لما اختلف مع معاوية، وكان يُنكر عليهم النعيم الذي هم فيه! فشكاه معاوية لعثمان، فطلبه عثمان فرجع من الشام، وسكن الرَّبَذَة خارج المدينة حتى مات، رضي الله عنهم.
قال أبو زرعة: "وممن نزل الشام من مصر: أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، نزل بيت المقدس ثم ارتحله عثمان إلى المدينة".
فلا يوجد ما يثبت سماع أبي إدريس من أبي ذر إلا ما نقله ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، وكأن ابن معين أثبته بهذا الحديث.
فلا يوجد ما يثبت سماع أبي إدريس من أبي ذر إلا ما نقله ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، وكأن ابن معين أثبته بهذا الحديث.
على أنه يمكن مخالفة ابن معين في ذلك كونه لا توجد قرينة على أنه لقيه وسمع منه.
وقد خولف ابن معين في إثباته بعض السماعات، وهذا أمر عادي.
فهذا جعفر بن برقان، قال الإمام أحمد: "لم يسمع من الزهري"، وقد أثبت له يحيى بن معين وغيره السماع منه.
وقد خولف ابن معين في إثباته بعض السماعات، وهذا أمر عادي.
فهذا جعفر بن برقان، قال الإمام أحمد: "لم يسمع من الزهري"، وقد أثبت له يحيى بن معين وغيره السماع منه.
وقال ابن معين: "لم يسمع يحيى بن أبي كثير من أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، ولا من عبدالرحمن الأعرج، ولا من زيد بن سلام".
قال العلائي: "قلت أثبت له أبو حاتم السماع من زيد".
فمخالفة يحيى في إثباته السماع محتملة لأنه لا يوجد ما يثبتها.
قال العلائي: "قلت أثبت له أبو حاتم السماع من زيد".
فمخالفة يحيى في إثباته السماع محتملة لأنه لا يوجد ما يثبتها.
وأما مسلم فإنه أخرج حديثه لشرطه في المعاصرة لا كما قد يدعيه البعض أنه أثبت سماعه منه!!
قال العلائي: "روى عن عمر ومعاذ وأُبي بن كعب وبلال، وقد قيل: إن ذلك مرسل! وروايته عن أبي ذر في صحيح مسلم؛ وكأن ذلك على قاعدته".
قال العلائي: "روى عن عمر ومعاذ وأُبي بن كعب وبلال، وقد قيل: إن ذلك مرسل! وروايته عن أبي ذر في صحيح مسلم؛ وكأن ذلك على قاعدته".
فالعلائي يقصد أن مسلما خرّج حديث أبي إدريس عن أبي ذر لشرطه في المعاصرة، ولا شك أن أبا إدريس أدركه. ولم يُذكر في الرواية السماع بينهما!
وفي هذا إشارة من العلائي إلى عدم ثبوت سماع أبي إدريس من أبي ذر، وإلا لما ذكر أن مسلما أخرج حديثه في صحيحه بناء على قاعدته في المعاصرة.
وفي هذا إشارة من العلائي إلى عدم ثبوت سماع أبي إدريس من أبي ذر، وإلا لما ذكر أن مسلما أخرج حديثه في صحيحه بناء على قاعدته في المعاصرة.
9- عدم توفر معلومات عن أبي ذر لما نزل الشام! وقد بحثت في تاريخ أبي زرعة الدمشقي عن أحوال أبي ذر في الشام فلم أجد له ذكراً إلا في موضع واحد، روى عنه حديثا هو وبعض الصحابة!
وهذا غريب جداً! فالغالب نجد في كتب التواريخ أخبار من نزل تلك البلاد!
وهذا غريب جداً! فالغالب نجد في كتب التواريخ أخبار من نزل تلك البلاد!
وكأن أبا ذر لم يجلس طويلاً في الشام، وإقامته هناك لم تكن مستقرة حتى يتفرغ للتحديث والفتوى! ولهذا لم نجد أحداً من أهل الشام الثقات المعروفين يروي عنه إلا جبير بن نفير الحضرمي الحمصي، وهو مخضرم، وأبو مسلم الخولاني الزاهد وكان رحل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فلم يدركه وعاش إلى زمن يزيد بن معاوية، وهما لا شك سمعها منه.
10- عدم ذكر ابن سعد لأبي ذر فيمن نزل الشام من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم! والعجيب أن ابن سعد لم يذكره فيمن نزل الشام من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في «طبقاته»! وكذا غالب من ترجم له! وكأن ذلك - أيضاً -
10- عدم ذكر ابن سعد لأبي ذر فيمن نزل الشام من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم! والعجيب أن ابن سعد لم يذكره فيمن نزل الشام من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في «طبقاته»! وكذا غالب من ترجم له! وكأن ذلك - أيضاً -
بسبب أنه لم يمكث طويلاً هناك، وترك الشام وخرج منها.
ما جاء في آخر الحديث من قول سَعِيد بن عبدالعزيز: "كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ" فيه دلالة على أن أبا إدريس كان يحدث بهذا الحديث مراراً!
ما جاء في آخر الحديث من قول سَعِيد بن عبدالعزيز: "كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ" فيه دلالة على أن أبا إدريس كان يحدث بهذا الحديث مراراً!
فكيف ذلك ولم يروه إلا سعيد بن عبدالعزيز؟! مع النظر في دلالة (كان) عند الأصوليين فبعضهم جوز أن يدل إطلاقها على المرة الواحدة وبعضهم اشترط غير ذلك وبسط المسألة في كتب الأصول.
ثم هذه الأمور التي تذكر في بعض أحاديث الشاميين منتشرة عندهم لإكساب الحديث صحة!
ثم هذه الأمور التي تذكر في بعض أحاديث الشاميين منتشرة عندهم لإكساب الحديث صحة!
فتكون الأحاديث مرسلة أو غير صحيحة فيذكر بعض الرواة ذلك توهماً أو خطأ كما جاء في الحديث الذي رواه هِشَام بن عَمَّارٍ، عن عَمْرو بن وَاقِدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الحَلَالِ، وَلَا فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَكِنِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ، وَأَنْ تَكُونَ فِي
ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ، إِذَا أُصِبْتَ بِهَا، أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا، لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ».
قَالَ هِشَامٌ: "كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، يَقُولُ: مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَحَادِيثِ، كَمِثْلِ الْإِبْرِيزِ فِي الذَّهَبِ".
وهذا حديث منكر!!
قَالَ هِشَامٌ: "كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، يَقُولُ: مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَحَادِيثِ، كَمِثْلِ الْإِبْرِيزِ فِي الذَّهَبِ".
وهذا حديث منكر!!
قال الترمذي: "هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَأَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ اسْمُهُ: عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ مُنْكَرُ الحَدِيثِ".
فهذا الذي ذكرناه من أحوال رواية سعيد بن عبدالعزيز التنوخي وطرق الحديث، والقرائن التي تحتف بالرواية والرواة بمجموعها تؤكد لنا أن هذا الحديث لا يصح عن أبي ذر - رضي الله عنه -.
ويبقى هذا في دائرة الاجتهاد مما تعلمناه من أهل النقد ومنهجهم في ذلك، فإن أصبنا فالحمد لله، وإن أخطأنا فنستغفر الله، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى
جاري تحميل الاقتراحات...