نجلاء
نجلاء

@nag_l77

16 تغريدة 11 قراءة May 23, 2024
بمناسبة انني ذهبت اليوم مع امي الي الخياط تذكرت موقف حصل لي في طفولتي
بعمر الحادية عشر اعطاني ابي مبلغ من المال تقريباً خمسون ريال بمناسبة انني اكملت ٢٤ساعه لم اخرج من المنزل الي الشارع او المزرعه وهذا يعتبر انجاز، كان ذلك المبلغ بالنسبة لي كأنه خمسون ألف في ذلك الوقت
كان ذلك اليوم هو يوم الاربعاء والمعلمة قصت علينا قصة حاتم الطائي في حصة النشاط واخبرتنا عن كرمه ،وبما انني أُعجبت بقصته وكرمه قررت انا انافسه على كرمه واتقمص شخصيته بالكرم
فقررت ان اقيم وليمه في الحارة واعزم كل فتيات الحي بالخمسين ريال التي اعطاني اياها ابي
خرجت من المدرسة وركبت الباص مع العم عبدالكريم عبدالكريم كان رجلاً طيب بالرغم انني كنت ثرثارة الا انه كان مستمع جيد وكان يشجعني ويدعمني كثيراً ذكرت له قصة حاتم الطائي وانني قررت ان اصبح مثله شجعني على العمل لتنفيذ الفكرة شعرت بالثقه بعد موافقتة لفكرتي
قبل نزولي من الباص طلبت من العم عبدالكريم للمره المليون ان لاينسى ان يخبر جميع بناته انني اقيم وليمه وان يأتين على الموعد المحدد الساعه الخامسة عصراً كان عددهن سبع بنات
المهم الخمسون ريال كنت احتفظ بها في محفظة الاقلام(المقلمه)
بعد ان تناولت وجبة الغداء اجبرتني امي على حل الواجبات والساعه الثانية ظهراً انتهيت منها وبدأت اقوم بالتجهيز لتلك الوليمة
وانا افتح محفظه الاقلام لكي اخرج الخمسون لاشتري اغراض الوليمة ريالاً تمزقت الخمسون وانقسمت لنصفين بسبب استعجالي
انقسمت الخمسون لنصفين وقلبي انقسم معها
(الحفلة ، بنات الحارة ،بنات العم عبدالكريم الي عزمتهن وين اودي وجهي منهن)
هذا الذي خطر ببالي لحظتها
ذهبت الي منزل صديقتي بنت الجيران لتساعدني طرقت الباب وخرجت والدتها كانت الشمس في ذلك الوقت تذيب الحديد من شدتها وبختني لاني اتيت في ذلك الوقت واعطتني محاضرة ممله
كانت توبخني ومره اخرى تنصحني وتحذرني من اضرار الخروج في الشمس في ذلك الوقت وانا بداخلي اردد (استعجلي علي الي جايني موب ابرد من حرارة الشمس سٌمعتي على المحك )
كُنت ثابته بمكاني لم اتحرك ولم يؤثر فيني كلامها ونصحها وتوبيخها لي انتهى بها الامر بإن تقول الله يهديك
، ذهبت لتنادي ابنتها
حضرت صديقتي واخبرتها عن المصيبه وان النقود تمزقت واني لن استطيع ان اقيم الوليمه التي وعدت بها الفتيات
فكرنا بجمع مصروفنا اليومي مع بعض لكنه لا يكفي لم يتعدى 10ريالات ، بدأ الوقت يداهمني
والساعه الخامسه موعد إقامة الوليمة اقترب
،شاهدنا احد ابناء الجيران واخبرناه عن القصه لعله يستطيع مساعدتنا دق الصدر وقال الحل بيدي
وقال لنا تعالوا معي ذهبنا حتى وصلنا متجر بقالة الحي ووجدناها مغلقه (العامل يأخذ استراحة قيلوله وهذا امر طبيعي جداً عند البشر الطبيعين غيرنا طبعاً
في الحقيقه كنّا نسير خلف احمد ولا نعلم بماذا يفكر
وصلنا الي مركز الخياط دخلنا على الخياط عبدالسميع الذي لم يكن له من اسمه نصيب فهو لايسمع جيداً
كان عبدالسميع منكب على كومه كبيره من الملابس ويبدو انه في ورطة وكأنه كان يبحث عن شي
المهم تقدم احمد واخذ مني الخمسين وقال للخياط عبدالسميع بأعلى صوت هل تستطيع ان تخيط لنا هذة الخمسين الممزقه بخيط لونه اخضر فاتح او ابيض (طبعاً اختار اللون بحنكة وذكاء لانه يناسب لون الخمسين ) عبدالسميع
كان لايسمع وفجاءة سمع بوضوح لأول مره في حياته
كان عبدالسميع يضع على طاولته (لّي الكهرباء البلاستيك البرتقالي )
تناول اللّي وجلد احمد وقام بجلدي معه بخفة يد وسرعه كبيرة لم يعطينا فرصة لشرح والتفاهم خرجنا نركض وعبدالسميع يركض خلفنا وتركنا الخمسين
الممزقه على طاولته
(لاكرامه ولا فلوس )
جاءت الساعه الخامسة عصراً وحضروا جميع المدعوين
وانا لم احضر واخبرت صديقتي ان تخبرهم بإن حاتم الطائي قصدي (انا نجلاء)مريضه معتله لاتستطيع الوقوف على قدميها من شدة الحرارة وانهم سينقلونها للمشفى لذلك هي تعتذر وتطلبكم الدعاء لها
انتهت القصة بواحد صفر لحاتم الطائي ضد نجلاء
اعلنت في ذلك المساء انتـ،حار شخصية حاتم الطائي الحارة الذي بداخلي لانها لاتناسبني وتم تفعيل شخصية سندريلا الحارة فهي تناسبني اكثر
لتوضيح الخياط كان يمر بفترة حزن و حدّاد على وفاة والدته بالاضافة لضغط العمل ولعله افرغ طاقة الحزن والغضب في ضـ.ربنا بسبب وقاحة وتافهة طلبنا
والله ما ابالغ لو اقولكم اني كلما مريت عند خياط استشعر لسعة اللّي البرتقالي الي ضربنا به ليومنا هذا
جلدنا بقطعة من هذا

جاري تحميل الاقتراحات...