يوسف بن مصطفى
يوسف بن مصطفى

@bomstafa560

3 تغريدة 7 قراءة May 22, 2024
#إقصاء_الحروريه
الحق أن أعلى مرتبة هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله والإيمان بها وبما جاء به النبي والأدلة:
حديث عتبان بن مالك في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله).
حديث أبي ذر في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة).
حديث عثمان بن عفان في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله، دخل الجنة).
حديث أبي هريرة في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة).
وحديث أبي هريرة عند مسلم أيصا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة).
حديث أبي هريرة عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار).
وعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين معاذ بن جبل قال له: (إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم طاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم طاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم طاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم).
وما بعد ذلك من أوامر وعقائد إن لم تبلغهم لاندراس الشرائع أو لجهل بعض العقائد لشبه تدرأ التكفير، فيبقون مسلمين دام أنهم يؤمنون بلا إله إلا الله محمد رسول الله وأن العبادة لا تكون إلا لله وعبادة غيره شرك، وفي حديث حذيفة عند ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها، فقال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة، فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة تنجيهم من النار ثلاثا).
وقال أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام: (سئل مالك عن الكلام والتوحيد فقال مالك محال أن يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه علم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد، والتوحيد ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) فما عصم به الدم والمال فهو حقيقة التوحيد).
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى:
(فمن كان قد آمن بالله ورسوله، ولم يعلم بعض ما جاء به الرسول، فلم يؤمن به تفصيلا؛ إما أنه لم يسمعه أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها، أو اعتقد معنى آخر لنوع من التأويل الذى يعذر به فهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله وبرسوله ما يوجب أن يثيبه الله عليه، وما لم يؤمن به فلم تقم عليه به الحجة التى يكفر مخالفها).
وقال في مجموع الفتاوى: (والتكفير هو من الوعيد .
فإنه وإن كان القول تكذيبا لما قاله الرسول ، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة .
ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة .
وقد يكون الرجل لا يسمع تلك النصوص أو سمعها ولم تثبت عنده أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها ، وإن كان مخطئا ، وكنت دائما أذكر الحديث الذي في الصحيحين في الرجل الذي قال : " { إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ، ثم ذروني في اليم فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا من العالمين ، ففعلوا به ذلك فقال الله له : ما حملك على ما فعلت .
قال خشيتك : فغفر له } " .
فهذا رجل شك في قدرة الله وفي إعادته إذا ذري ، بل اعتقد أنه لا يعاد ، وهذا كفر باتفاق المسلمين ، لكن كان جاهلا لا يعلم ذلك وكان مؤمنا يخاف الله أن يعاقبه فغفر له بذلك .
والمتأول من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفرة من مثل هذا).
لنلاحظ قوله: (أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها، وإن كان مخطئا).
وقوله: (والمتأول من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفرة من مثل هذا).
يتبع..
#إقصاء_الحروريه
وقال في منهاج السنة: (أَنَّ الْمُتَأَوِّلَ الَّذِي قَصْدُهُ مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ لَا يَكْفُرُ، بَلْ وَلَا يَفْسُقُ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ. وَهَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَ النَّاسِ فِي الْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ. وَأَمَّا مَسَائِلُ الْعَقَائِدِ فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّرَ الْمُخْطِئِينَ فِيهَا.
وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يُعَرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين لهم بإحسان).
ويعذر حتى فيما اعتقد أنه ليس عبادة وهو في حقيقته عبادة، ودليل ذلك حديث ذات أنواط الذي رواه أبو واقد الليثي عند الترمذي: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين مر بشجرة للمشركين يقال لها: ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سبحان الله هذا كما قال قوم موسى {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} [الأعراف: ١٣٨] والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم).
قال أبو عيسى الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).
ووجهه أن النبي لم يكفرهم ويحكم عليهم بالشرك رغم أن النبي قال أن فعلهم كفعل قوم موسى (اجعل لنا إلها) وهذا شرك، فإن قيل أن بعض أهل العلم قال أن فعلهم من باب التبرك لا العبادة، فنقول أن هذا خلاف الظاهر وإلا لما مثل النبي لقولهم بقول قوم موسى بجعل إلهٍ لهم وممن حمله على الشرك صاحب فتح المجيد، قال: (قوله: " فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط " قال أبو السعادات: سألوه أن يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك. وأنواط: جمع نوط، وهو مصدر سمي بها المنوط. ظنوا أن هذا أمر محبوب عند الله وقصدوا التقرب به، وإلا فهم أجل قدرا من أن يقصدوا مخالفة النبي صلي الله عليه وسلم.
قوله: "فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: الله أكبر" وفي رواية: "سبحان الله". والمراد تعظيم الله تعالى وتنزيهه عن هذا الشرك بأي نوع كان، مما لا يجوز أن يطلب أو يقصد به غير الله، وكان النبي صلي الله عليه وسلم يستعمل التكبير والتسبيح في حال التعجب تعظيما لله وتنزيها له إذا سمع من أحد ما لا يليق بالله مما فيه هضم للربوبية أو الإلهية.
قوله: "إنها السنن" بضم السين أي الطرق.
قوله: " قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " شبه مقالتهم هذه بقول بني إسرائيل، بجامع أن كلا طلب أن يجعل له ما يألهه ويعبده من دون الله، وإن اختلف اللفظان فالمعنى واحد، فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة).
وشيخ الإسلام ابن تيمية لا يحمل الحديث على الشرك وإنما التبرك لكن الظاهر من الحديث هو ما قاله صاحب فتح المجيد.
وممن يعذر الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، قال كما في الدرر السنية: (فلا يقال: يا رسول الله، أو يا ولي الله، أسألك الشفاعة، أو غيرها، كأدركني، أو أغثني، أو اشفني، أو انصرني على عدوي، ونحو ذلك، مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى. فإذا طلب ذلك مما ذكر في أيام البرزخ، كان من أقسام الشرك)، ثم قال بعدها بقليل: (ونحن كذلك لا نقول بكفر من صحت ديانته، وشهر صلاحه، وعلم ورعه وزهده، وحسنت سيرته، وبلغ من نصحه الأمة، ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة، والتآليف فيها، وإن كان مخطئا في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي، فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم، ولا ننكر سمة علمه، ولهذا نعتني بكتبه، كشرح الأربعين، والزواجر، وغيرها، ونعتمد على نقله إذا نقل لأنه من جملة علماء المسلمين).
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: (وأكثر الطالبين للعلم والدين، ليس لهم قصد من غير الحق المبين، لكن كثرتْ في هذا الباب الشبه والمقالات، واستولت على القلوب أنواع الضلالات، حتى صار القول الذي لا يشك من أوتي العلم والإيمان، أنه مخالف للقرآن والبرهان، بل لا يشك في أنه كفر بما جاء به الرسول من رب العالمين، قد جهله كثير من أعيان الفضلاء، [فظنوا] أنه من محض العلم والإيمان، بل لا يشكـ[ون] في أنه مقتضى صريح العقل والعيان، [ولا] يظنون أنه مخالف لقواطع البرهان، ولهذا كنت أقول لأكابرهم: لو وافقتكم على ما تقولونه لكنت كافرًا مريدًا -لعلمي بأن هذا كفر مبين- وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين، ولهذا كان السلف والأئمة يكفرون الجهمية في الإطلاق والتعميم، وأما المعين منهم فقد يدعون له ويستغفرون له لكونه غير عالم بالصراط المستقيم).
وهذه القصة ذكرها في الرد على البكري قال: ( ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون الله -تعالى- فوق العرش لما وقعت محنتهم، أن لو وافقتكم كنت كافراً؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطاباً لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم)، لاحظ قوله لا تكفرون، والقصة نفسها في بيان تلبيس الجهمية الذي نقلت منه قال: (وأما المعين منهم فقد يدعون له ويستغفرون له..
لكونه غير عالم بالصراط المستقيم)، والاستغفار لا يكون لكافر في الدنيا.
وسئل ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى عن أبيات، ونصها:
(أو قلت: ما هو داخل أو خــارج **
هذا يدل بأن ما هو كائنُ
إذ قد جمعت نقائصًا ووصفته **
عدمًا بها هل أنت عنها ضاعنُ
ما قال: ما هو ظاهر أو باطن**
لكنـــه هو ظاهر هــــو باطنُ
فارجع وتب من قال مثلك إنه**
لمعطل والكفر فيه كامنُ).
فأجاب بجواب طويل منه: (ويقول المثبت: نفي مباينته للعالم وعلوه على خلقه باطل، بل هذه الأمور مستلزمة لتكذيب الرسول فيما أثبته لربه وأخبر به عنه، وهو كفر أيضًا، لكن ليس كل من تكلم بالكفر يكفر، حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره، فإذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ، بل نفي هذه الأمور مستلزم للتكفير للرسول فيما أثبته لربه وأخبر به عنه، بل نفي للصانع وتعطيل له في الحقيقة. ‌ وإذا كان نفي هذه الأشياء مستلزمًا للكفر بهذا الاعتبار، وقد نفاها طوائف كثيرة من أهل الإيمان، فلازم المذهب ليس بمذهب، إلا أن يستلزمه صاحب المذهب، فخلق كثير من الناس ينفون ألفاظًا أو يثبتونها، بل ينفون معان أو يثبتونها، ويكون ذلك مستلزمًا لأمور هي كفر، وهم لا يعلمون بالملازمة بل يتناقضون. ‌ ‌
وما أكثر تناقض الناس ،لاسيما في هذا الباب، وليس التناقض كفرًا. ‌ ويقول الناظم: أنا أخبرت: أن من قال ذلك هو مفتون وفاتن ، وهذا حق؛ لأنه فتن غيره بقوله وفتنه غيره، وليس كل من فتن يكون كافرًا، وادعيت أن من قال ذلك كان قوله مستلزمًا للتعطيل، فيكون الكفر كامنًا في قوله. والكامن في الشيء لا يجب أن يكون ظاهرًا فيه، ولو كان الكفر ظاهرًا في قوله للزم تكفير القائل، أما إذا كان كامنًا وهو خفي لم يكفر به من لم يعلم حقيقة ما تضمنه من الكفر، وإن كان متضمنًا للكفر ومستلزمًا له).
فمن ادعى إجماعا لأهل السنة في شيء فعليه ذكر أدلته ومن نقل الإجماع، أما الكلام المرسل فكل يتقنه ووضع ضوابط بدون دليل شرعي بدعة، والله الهادي.

جاري تحميل الاقتراحات...