جمال سلطان
جمال سلطان

@GamalSultan1

3 تغريدة 9 قراءة May 25, 2024
مصر في قبضة العسكر (7/11)
أسرار ليلة الانقلاب .. وآخر محاولة من أوباما لإنقاذ مرسي
ونواصل مع كتاب ديفيد كيركباتريك " في أيدي العسكر".
في 25 مايو 2013 حضر الرئيس مرسي قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وحضرها وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" ، مساعدو كيري حثوه على مقابلة مرسي، لكنه قال لهم : لن يستمع، هذا الرجل ميؤوس منه تماما !، لكنه في النهاية قابله ، حذر مرسي مما يحدث وطلب منه تقديم تنازلات للبرادعي والمعارضين، وقال له ـ بحسب المؤلف ـ " سينتهي بك الأمر مثل مبارك" ، لكن مرسي رفض كلامه ورد بغضب : لسنا بحاجة إلى أن تخبرنا بما يجب علينا القيام به"، فلجأ "كيري" إلى القطريين أصدقاء مرسي والإخوان لينصحوا مرسي بالتنازل عن السلطة سلميا تجنبا لاضطرابات تنحيته بالقوة.
بعد تنامي الحديث عن انقلاب محتمل، أرسل مجلس الأمن القومي الأمريكي إلى وزير الدفاع "تشاك هاجل" نقاطا صارمة طلبوا منه إيصالها إلى الفريق عبد الفتاح السيسي قائد الجيش، تتضمن تحذيرا قويا من أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على الجيش المصري إذا قام بانقلاب عسكري، وستطبق ما يعرف بقانون الانقلابات، غير أن "هاجل" عندما اتصل بالسيسي لاطفه ولم يبلغه التحذير بصورة واضحة ـ هاجل كان الوزير الوحيد من الجمهوريين في إدارة أوباما ـ الأمر الذي أغضب البيت الأبيض بشدة ووبخ أوباما وزير دفاعه، الذي عاد واتصل بالسيسي وقال له : لا تقم بانقلاب، امنح الرجل فرصة، فأجابه السيسي بهدوء : لا تقلق، لن نفعل ذلك .
يقول المؤلف أن ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد كثف من اتصالاته بهاجل ليحثه على دعم السيسي، محذرا له من خطورة جماعة الإخوان، كما كان بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل وموشيه يعالون وزير الدفاع آنذاك يتصلون به للغرض ذاته، الإسرائيليون أكدوا لهاجل أن الفريق عبد الفتاح السيسي هو الشخص الوحيد الذي يثقون فيه ويحمي كل شيء هنا، كما ينقل المؤلف عن هاجل قوله له : كان السيسي ولواءات الجيش المصري تربطهم علاقة وثيقة مع الإسرائيليين .
يمر المؤلف سريعا على سلسلة أخطاء وقع فيها الرئيس محمد مرسي في الأسابيع الأخيرة، منها خطابه يوم 26 يونيه، بعد التحذير الأول من الجيش، والذي أخذ المؤلف عليه فيه أنه "ثرثر" مدة ساعتين ونصف بخطاب غير سياسي، ملأه بالتهديد لخصومه وتهديده بمحاكمة الفريق أحمد شفيق، ورجال الأعمال المتهربين من الضرائب، ومؤامرات الإعلام، والقضاة الذين زوروا الانتخابات ضد الإخوان قديما، ينقل المؤلف عن أحد مستشاري مرسي قوله : كان الخطاب في ذلك الوقت كارثيا، كذلك يشير إلى المؤتمر الذي حشد فيه سلفيين وجهاديين سابقين لمناصرة الثورة السورية، ثم قراره بتعيين قيادي من الجماعة الإسلامية محافظا للأقصر التي شهدت عملية دموية من الجماعة الإسلامية سابقا ضد السياح، ويقول أن مثل هذه الأخطاء منحت الحركة المعادية لمرسي زخما إضافيا.
في فصل مطول، يروي "ديفيد كيركباتريك" أحداث اليوم المشهود 30 يونيه 2013، وهو يرصد ليلته حيث انتشرت الدبابات مساء 29 يونيه حول القصر الجمهوري ومبنى التليفزيون والمؤسسات الرئيسية في العاصمة في إحكام للسيطرة، ثم بدأت أحداث النهار بنزول حشود غفيرة في ميدان التحرير وميادين أخرى، وكانت طائرات الجيش تلقي عليهم الأعلام لتحيتهم وضباط الشرطة يوزعون عليهم زجاجات المياه، أحد الضباط فتح سترته ليظهر تحتها تي شيرت عليه شعار "تمرد"!، وأطلقت هتافات تطالب السيسي بالتدخل وإنقاذ البلد، ينسب المؤلف إلى خبير بريطاني أن أعداد المتظاهرين في ذلك اليوم ـ وفق تحليل علمي ـ تصل في حدها الأقصى إلى حوالي مليون شخص، التقديرات اختلفت بعد ذلك بين أنصار السيسي وأنصار مرسي، ويقول أن الإعلام الموالي للجيش ظل يضخم الأرقام تدريجيا إلى 3 مليون، ثم 10 مليون، حتى وصل بها إلى 30 مليون.
يقول المؤلف أن حجم المظاهرات الكبير صدم مستشاري مرسي من ضخامتها غير المتوقعة، وقامت قوات الحرس الجمهوري بنقل مرسي وطاقمه المعاون إلى أحد مقراتها القريبة من القصر الجمهوري، بدعوى حمايته، لكنها في الحقيقة كانت حالة اعتقال وسيطرة، ويشير إلى بيان الجيش الذي يعطي إنذارا أخيرا بحل الأزمة خلال 48 ساعة أو يتدخل الجيش، وكيف أن القنوات الفضائية وضعت عدادا تنازليا لتوقيت الثماني وأربعين ساعة.
ثم يروي تفاصيل اتصال الرئيس الأمريكي أوباما بمرسي، وكان في تنزانيا في جولة أفريقية، ونصح مرسي في الاتصال بأن يسارع لتقديم تنازلات جريئة، وطالبه بإنقاذ نفسه ومشروعه، وقال له أنه أتى للتو من جنوب أفريقيا وحكى له ما فعله نيلسون مانديلا لتحقيق وحدة وطنية، وكان بمقدوره أن يقول أنه يمثل الغالبية، لكنه قدم تنازلات ليحتوي الأقلية، أجابه مرسي بأنه يتعهد بتعزيز الديمقراطية والانفتاح وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة، لكن أوباما أخبره أن الوقت لم يعد معه وأنه يحتاج إلى قرارات جريئة وشجاعة وعاجلة، بدا مرسي هذه المرة مستسلما لنصائح أوباما ووعده بالتصرف وشكره على نصيحته وثقته، بعد الاتصال مباشرة كانت السفيرة باترسون تزور مرسي في مقر الحرس الجمهوري، وأكدت عليه ما قاله الرئيس أوباما، قال لها أنه مستعد أن يتنازل عن الرئاسة بعد الانتخابات البرلمانية، لكنها قالت : أكره أن أقول لك ذلك ولكن الأمر قد ينتهي بك إلى السجن، وسألته : هل تشعر أنك بأمان؟ ثم أردفت: اعتني بنفسك، قبل مغادرتها سألها عصام حداد مستشار مرسي : ماذا كان يقصد أوباما بالقرارات الجريئة؟ قالت : في السابق كان يكفي تغيير رئيس الوزراء أما الآن فلا بد من استقالة الرئيس، وأضافت : على مرسي أن يستوعب أن خصومه المدنيين ليسوا هم من يتخذون القرارات، خصومه هم السيسي والجيش، ثم غادرت.
بعدها تحدث الوزير "جون كيري" مع المسؤولين القطريين، باعتبارهم قريبين من ثقة الإخوان ومرسي، فاتصل الوزير خالد العطية ـ وزير خارجية قطر وقتها ـ بعصام حداد مساعد مرسي ، وعرض عليه أن يفوض مرسي رئيس وزراء من المعارضة بصلاحيات الرئيس ، ويبقى هو بوضع شرفي رئيسا للجمهورية لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واقترح اسم البرادعي، لكن حداد قال له أن الرئيس مرسي عنيد، ولن يقبل ذلك.
في اليوم التالي: سجل الرئيس مرسي كلمة من استديو صغير بمقره بالحرس الجمهوري، ملأها بالحديث عن الشرعية، ولم يقدم جديدا، ولم تصدر عنه أي إجراءات فورية وحاسمة، لكنه بعدها بدا مقتنعا ـ لأول مرة ـ بأن السيسي أطاح به في انقلاب عسكري، يقول المؤلف : كان مرسي آخر من يدرك ـ في دائرته ـ أن السيسي قد انقلب عليه.
طلب الرئيس من مساعدته "باكينام الشرقاوي" المرأة الوحيدة معهم في مقر الحرس الجمهوري أن تخرج حماية لها من "البهدلة" المنتظرة، لأن مرسي توقع أن الجيش سيقتله في تلك الليلة، لكنه مع ذلك بدا مسترخيا وهادئا وتبادل الحكايات الضاحكة مع مساعديه عن أحداث سياسية قديمة خاضها، وفي الليلة نفسها، كان اللواء محمد العصار يتصل بعصام الحداد مستشار مرسي ليبلغه كلمتين : الباشا يمشي ! .
كان القادة العسكريون والأجهزة الأمنية قد بدأوا بالفعل حملة اعتقالات لقيادات الجماعة، بينما احتمى بعضهم باعتصام عقده أنصار مرسي في أحد الميادين القريبة من القصر الجمهوري (ميدان رابعة)، وفي صباح اليوم الثالث من يوليو كان السيسي يجتمع مع البرادعي لوضع اللمسات الأخيرة على البيان الذي أذيع مساء يعلن خارطة طريق جديدة للحكم بعد إطاحة مرسي.
عفوا، الوزير خالد العطية، وزير الدفاع القطري وقتها وليس الخارجية
مصر في قبضة العسكر (7/11)
أسرار ليلة الانقلاب .. وآخر محاولة من أوباما لإنقاذ مرسي
ونواصل مع كتاب ديفيد كيركباتريك " في أيدي العسكر".
في 25 مايو 2013 حضر الرئيس مرسي قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وحضرها وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" ، مساعدو كيري حثوه على مقابلة مرسي، لكنه قال لهم : لن يستمع، هذا الرجل ميؤوس منه تماما !، لكنه في النهاية قابله ، حذر مرسي مما يحدث وطلب منه تقديم تنازلات للبرادعي والمعارضين، وقال له ـ بحسب المؤلف ـ " سينتهي بك الأمر مثل مبارك" ، لكن مرسي رفض كلامه ورد بغضب : لسنا بحاجة إلى أن تخبرنا بما يجب علينا القيام به"، فلجأ "كيري" إلى القطريين أصدقاء مرسي والإخوان لينصحوا مرسي بالتنازل عن السلطة سلميا تجنبا لاضطرابات تنحيته بالقوة.
بعد تنامي الحديث عن انقلاب محتمل، أرسل مجلس الأمن القومي الأمريكي إلى وزير الدفاع "تشاك هاجل" نقاطا صارمة طلبوا منه إيصالها إلى الفريق عبد الفتاح السيسي قائد الجيش، تتضمن تحذيرا قويا من أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على الجيش المصري إذا قام بانقلاب عسكري، وستطبق ما يعرف بقانون الانقلابات، غير أن "هاجل" عندما اتصل بالسيسي لاطفه ولم يبلغه التحذير بصورة واضحة ـ هاجل كان الوزير الوحيد من الجمهوريين في إدارة أوباما ـ الأمر الذي أغضب البيت الأبيض بشدة ووبخ أوباما وزير دفاعه، الذي عاد واتصل بالسيسي وقال له : لا تقم بانقلاب، امنح الرجل فرصة، فأجابه السيسي بهدوء : لا تقلق، لن نفعل ذلك .
يقول المؤلف أن ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد كثف من اتصالاته بهاجل ليحثه على دعم السيسي، محذرا له من خطورة جماعة الإخوان، كما كان بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل وموشيه يعالون وزير الدفاع آنذاك يتصلون به للغرض ذاته، الإسرائيليون أكدوا لهاجل أن الفريق عبد الفتاح السيسي هو الشخص الوحيد الذي يثقون فيه ويحمي كل شيء هنا، كما ينقل المؤلف عن هاجل قوله له : كان السيسي ولواءات الجيش المصري تربطهم علاقة وثيقة مع الإسرائيليين .
يمر المؤلف سريعا على سلسلة أخطاء وقع فيها الرئيس محمد مرسي في الأسابيع الأخيرة، منها خطابه يوم 26 يونيه، بعد التحذير الأول من الجيش، والذي أخذ المؤلف عليه فيه أنه "ثرثر" مدة ساعتين ونصف بخطاب غير سياسي، ملأه بالتهديد لخصومه وتهديده بمحاكمة الفريق أحمد شفيق، ورجال الأعمال المتهربين من الضرائب، ومؤامرات الإعلام، والقضاة الذين زوروا الانتخابات ضد الإخوان قديما، ينقل المؤلف عن أحد مستشاري مرسي قوله : كان الخطاب في ذلك الوقت كارثيا، كذلك يشير إلى المؤتمر الذي حشد فيه سلفيين وجهاديين سابقين لمناصرة الثورة السورية، ثم قراره بتعيين قيادي من الجماعة الإسلامية محافظا للأقصر التي شهدت عملية دموية من الجماعة الإسلامية سابقا ضد السياح، ويقول أن مثل هذه الأخطاء منحت الحركة المعادية لمرسي زخما إضافيا.
في فصل مطول، يروي "ديفيد كيركباتريك" أحداث اليوم المشهود 30 يونيه 2013، وهو يرصد ليلته حيث انتشرت الدبابات مساء 29 يونيه حول القصر الجمهوري ومبنى التليفزيون والمؤسسات الرئيسية في العاصمة في إحكام للسيطرة، ثم بدأت أحداث النهار بنزول حشود غفيرة في ميدان التحرير وميادين أخرى، وكانت طائرات الجيش تلقي عليهم الأعلام لتحيتهم وضباط الشرطة يوزعون عليهم زجاجات المياه، أحد الضباط فتح سترته ليظهر تحتها تي شيرت عليه شعار "تمرد"!، وأطلقت هتافات تطالب السيسي بالتدخل وإنقاذ البلد، ينسب المؤلف إلى خبير بريطاني أن أعداد المتظاهرين في ذلك اليوم ـ وفق تحليل علمي ـ تصل في حدها الأقصى إلى حوالي مليون شخص، التقديرات اختلفت بعد ذلك بين أنصار السيسي وأنصار مرسي، ويقول أن الإعلام الموالي للجيش ظل يضخم الأرقام تدريجيا إلى 3 مليون، ثم 10 مليون، حتى وصل بها إلى 30 مليون.
يقول المؤلف أن حجم المظاهرات الكبير صدم مستشاري مرسي من ضخامتها غير المتوقعة، وقامت قوات الحرس الجمهوري بنقل مرسي وطاقمه المعاون إلى أحد مقراتها القريبة من القصر الجمهوري، بدعوى حمايته، لكنها في الحقيقة كانت حالة اعتقال وسيطرة، ويشير إلى بيان الجيش الذي يعطي إنذارا أخيرا بحل الأزمة خلال 48 ساعة أو يتدخل الجيش، وكيف أن القنوات الفضائية وضعت عدادا تنازليا لتوقيت الثماني وأربعين ساعة.
ثم يروي تفاصيل اتصال الرئيس الأمريكي أوباما بمرسي، وكان في تنزانيا في جولة أفريقية، ونصح مرسي في الاتصال بأن يسارع لتقديم تنازلات جريئة، وطالبه بإنقاذ نفسه ومشروعه، وقال له أنه أتى للتو من جنوب أفريقيا وحكى له ما فعله نيلسون مانديلا لتحقيق وحدة وطنية، وكان بمقدوره أن يقول أنه يمثل الغالبية، لكنه قدم تنازلات ليحتوي الأقلية، أجابه مرسي بأنه يتعهد بتعزيز الديمقراطية والانفتاح وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة، لكن أوباما أخبره أن الوقت لم يعد معه وأنه يحتاج إلى قرارات جريئة وشجاعة وعاجلة، بدا مرسي هذه المرة مستسلما لنصائح أوباما ووعده بالتصرف وشكره على نصيحته وثقته، بعد الاتصال مباشرة كانت السفيرة باترسون تزور مرسي في مقر الحرس الجمهوري، وأكدت عليه ما قاله الرئيس أوباما، قال لها أنه مستعد أن يتنازل عن الرئاسة بعد الانتخابات البرلمانية، لكنها قالت : أكره أن أقول لك ذلك ولكن الأمر قد ينتهي بك إلى السجن، وسألته : هل تشعر أنك بأمان؟ ثم أردفت: اعتني بنفسك، قبل مغادرتها سألها عصام حداد مستشار مرسي : ماذا كان يقصد أوباما بالقرارات الجريئة؟ قالت : في السابق كان يكفي تغيير رئيس الوزراء أما الآن فلا بد من استقالة الرئيس، وأضافت : على مرسي أن يستوعب أن خصومه المدنيين ليسوا هم من يتخذون القرارات، خصومه هم السيسي والجيش، ثم غادرت.
بعدها تحدث الوزير "جون كيري" مع المسؤولين القطريين، باعتبارهم قريبين من ثقة الإخوان ومرسي، فاتصل الوزير خالد العطية ـ وزير دفاع قطر وقتها ـ بعصام حداد مساعد مرسي ، وعرض عليه أن يفوض مرسي رئيس وزراء من المعارضة بصلاحيات الرئيس ، ويبقى هو بوضع شرفي رئيسا للجمهورية لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واقترح اسم البرادعي، لكن حداد قال له أن الرئيس مرسي عنيد، ولن يقبل ذلك.
في اليوم التالي: سجل الرئيس مرسي كلمة من استديو صغير بمقره بالحرس الجمهوري، ملأها بالحديث عن الشرعية، ولم يقدم جديدا، ولم تصدر عنه أي إجراءات فورية وحاسمة، لكنه بعدها بدا مقتنعا ـ لأول مرة ـ بأن السيسي أطاح به في انقلاب عسكري، يقول المؤلف : كان مرسي آخر من يدرك ـ في دائرته ـ أن السيسي قد انقلب عليه.
طلب الرئيس من مساعدته "باكينام الشرقاوي" المرأة الوحيدة معهم في مقر الحرس الجمهوري أن تخرج حماية لها من "البهدلة" المنتظرة، لأن مرسي توقع أن الجيش سيقتله في تلك الليلة، لكنه مع ذلك بدا مسترخيا وهادئا وتبادل الحكايات الضاحكة مع مساعديه عن أحداث سياسية قديمة خاضها، وفي الليلة نفسها، كان اللواء محمد العصار يتصل بعصام الحداد مستشار مرسي ليبلغه كلمتين : الباشا يمشي ! .
كان القادة العسكريون والأجهزة الأمنية قد بدأوا بالفعل حملة اعتقالات لقيادات الجماعة، بينما احتمى بعضهم باعتصام عقده أنصار مرسي في أحد الميادين القريبة من القصر الجمهوري (ميدان رابعة)، وفي صباح اليوم الثالث من يوليو كان السيسي يجتمع مع البرادعي لوضع اللمسات الأخيرة على البيان الذي أذيع مساء يعلن خارطة طريق جديدة للحكم بعد إطاحة مرسي.
#فى_أيدى_العسكر
#جمال_سلطان

جاري تحميل الاقتراحات...