خالد العجمي
خالد العجمي

@KhaledfAlajmi

24 تغريدة 3 قراءة May 21, 2024
⚽️ | المراحل التي يمر بها كلّ فريق 📊↪️
1. التشكيل أو التكوين: يتعرف أعضاء فريق العمل على بعضهم في هذه المرحلة، ومن الطبيعي أن يكون تعامل الفريق وتواصلهم مع بعضهم فيه نوع من التحفظ أو الحذر.
في هذه المرحلة يميل كل لاعب إلى الإنطوائية، يتم الإعتماد بشكل كبير على القائد، الإتفاق على الأهداف الجماعية للفريق يكون غير موجود تقريبًا، الأدوار والمسؤوليات الفردية غير واضحة بعد، وأخيرًا.. أعضاء الفريق يكونون في وضع إختبار وتقييم النظام والبيئة والقادة.
2. الصراع: يبدأ أعضاء الفريق بالتعبير عن وجهات نظرهم المختلفة، الإتفاق على الأهداف الجماعية لا يكون موجودًا بعد، ويبدو وضع الفريق في حالة من الفوضى.
ما يميز هذه المرحلة الصعبة هو تنافس الأفراد على السلطة، وهنا يجب أن يتحلى القادة بالصبر والمرونة حتى يتم التجانس بين أعضاء الفريق.
3. الإنسجام: يبدأ أعضاء الفريق في هذه المرحلة بالسير في إتجاه متماثل، ويتشكل نوع من التوافق، وتبدأ بعض المخرجات بالظهور.
في هذه المرحلة، الأدوار والمسؤوليات تكون واضحة ويتم إتخاذ القرارات الحاسمة من قبل الفريق.
4. الأداء أو الإنتاجية: يعمل أعضاء الفريق بصورة متناغمة، ويسيرون في الإتجاه الصحيح، ويتحركون معًا في وحدة متناسقة.
في هذه المرحلة يكون لدى الفريق رؤية مشتركة، يتم التركيز على تحقيق الأهداف ويتم التعامل مع الخلافات بأدب وتُحل بشكل سلس داخل الفريق.
5. الإنتهاء: في هذه المرحلة التي عادةً ما تكون مُجهدة ينتهي العمل وإما أن يحتفل الفريق بالنجاح أو يحزن بسبب الفشل، لهذا السبب البعض يُسمي هذه المرحلة بمرحلة الحداد.
عند بناء أي فريق، يجب أن نعي بأنه لا يمكن لنا أن نصل إلى العمل الجماعي دون المرور بهذه المراحل الأربع الأولى إذا ما استثنينا المرحلة الأخيرة. يتطلب الأمر وقتًا حتى يتمكن الفريق من العمل معًا وبكامل إمكاناته، ويمكننا فقط تسريع العملية أو تسهيل الإنتقال من مرحلة إلى اخرى دون مشاكل.
كيف؟ أولاً، يجب أن نحدد المرحلة التي يمر بها الفريق بشكل جيد، ثم يجب أن نهتم بشخصيات ومهارات الطاقم الفني واللاعبين وندرسها بشكل جيد جدًا حتى نعرف كيف يمكن أن يتصرفون مع بعضهم البعض، وكيف يمكن أن نجد الإنسجام والتماسك فيما بينهم.
هنا، كلما تنوعت القوى العاملة من حيث الشخصيات والمهارات اتسع نطاق الأداء الذي يمكن توقعه من الفريق، لكن الشيء المهم هو أن نجد دائمًا أساسًا مشتركًا.
الآن وبالنسبة لي شخصيًا، لا يمكن الحصول على فريق متماسك ومتجانس أبدًا دون وجود هذه الشخصيات فيه:
1. المُحرك: وهو الشخص الذي يقترح الأفكار الجديدة بإستمرار ودون ملل.
2. المؤيد: وهو الشخص الذي يدعم هذه الأفكار بإقتناع كامل ووعي.
3. المُعارض: وهو الشخص الذي يقدم أسبابًا وحججًا مبررة لمعارضة هذه الأفكار.
4. العاكس: وهو الشخص الذي يستمع إلى جميع وجهات النظر ويمكنه تقييم إيجابياتها وسلبياتها.
بعد ذلك.. بدون قادة في الفريق، نحن لن نصل إلى أقصى مراحل التماسك والتجانس والعمل الجماعي. وقبل الخوض في أنواع القادة التي يحتاجهم كل فريق يجب أن نشير إلى أن القيادة لا علاقة لها بالعمر على الإطلاق،
ويحتاج الفريق فقط إلى قائد واحد من كل نوع من الأنواع التي سأذكرها تحت هذه التغريدة، لأن زيادة عدد القادة غالبًا ما تضر الفريق أكثر مما تنفعه.
القادة المطلوبين:
1. قائد الأداء والمنافسة: هذا هو القائد الأساسي للفريق في الملعب، ويركز هذا النوع من القادة على النتائج بشكل كبير، ويوفرون القيادة الصوتية القوية اللازمة لمساعدة الفريق على الأداء بأفضل طريقة ممكنة أثناء التدريبات وفي المباريات أيضًا،
وهذا من شأنه أن يرفع من مستوى لعب وأداء كل من يتواجد حولهم. إنهم جادون بشأن النجاح، ولديهم دافع كبير لإنجاز شيء إستثنائي، كما انهم يعملون كالمدربين في المباريات. وعندما يواجه الفريق صعوبة في المنافسة، يتقدم هذا النوع من القادة لتهدئة الوضع وإعادة تركيز الفريق نحو الهدف المشترك.
2. قائد غرفة الملابس: يقوم هذا القائد بكل ما في وسعه لتعزيز وحماية برنامج المدرب أو الطاقم الفني، وإذا كان هنالك أشخاص يتصرفون بطريقة خارجة عما يعتبر مناسبًا للفريق، فإنه هو أول من يتقدم لحل المشكلة ويضع هؤلاء عند حدهم بشكل سريع وجيد.
قائد غرفة الملابس هو أهم قائد في الفريق، ومن المهم أن يكون دائمًا في صف الطاقم الفني لتوفير الدعم اللازم لهم. فبعد أي خسارة محبطة للفريق، غالبًا ما تمتلئ غرفة الملابس بالأشخاص المستائين والساخطين الذين من الممكن أن يقوموا مثلًا برمي بعض التعليقات الإنتقادية أو الجارحة لزملاءهم
ليضعوا بذلك بذورًا للخلاف بين أعضاء الفريق. في مثل هذه المواقف يأتي دور قائد غرفة الملابس. سيتقدم هذا القائد ويرفع من مستوى صوته ليُوقف الجميع عند حده، ويبقي الفريق إيجابيًا ومنتجًا، وينهي كل الخلافات التي من الممكن أن تتطور إلى أكبر من مجرد خلافات بسيطة.
3. القائد الإجتماعي: تكمن مسؤوليته في الحفاظ على تماسك الفريق وإنسجام جميع أعضاءه ببعضهم البعض. يركز هذا النوع من القادة على تكوين العلاقات الطيبة مع الجميع، ويتطلع دائمًا إلى التواصل مع كل زملائه المختلفين على أساس منتظم،
وغالبًا ما يقوم بالتخطيط للأحداث الإجتماعية المختلفة والفعاليات لجعل جميع اعضاء الفريق يتعرفون على بعضهم البعض بشكل أعمق كأشخاص، ويصبحون أصدقاء أفضل.
4. قائد الإحتياط أو اللاعبين الإحتياطيين: غالبًا ما يتم تجاهل وتهميش دور هذا النوع من القادة على الرغم من أنهم مهمين للغاية لكل فريق. من الطبيعي ان يسخط اللاعبين الذين لا يشاركون كثيرًا في المباريات، أو لا يتلقون الكثير من الإهتمام الخارجي..
وبالتالي، من الممكن أن يقوم هؤلاء بشكل متعمد أو غير متعمد بنسف عمل الفريق ككل. وهنا يأتي دور قائد الإحتياط الذي سيساعد الطاقم الفني كثيرًا في إدارة هذه المجموعة من اللاعبين عن طريق مساعدتهم في فهم دورهم المهم جدًا للفريق، دعمهم المعنوي، وقمع أي خلاف قد ينشأ خلال الموسم.
ملاحظة مهمة: يمكن أن يكون القائد الإجتماعي هو القائد أيضًا لغرف الملابس، أي يمكن أن يلعب لاعب واحد فقط أكثر من دور.
التفاصيل الأكثر تعمقًا من ذلك، سنتحدث عنها قريبًا.

جاري تحميل الاقتراحات...