عبدالله العُمري
عبدالله العُمري

@abdullah_omarii

10 تغريدة 13 قراءة May 20, 2024
ثريد :
الوزير السعودي الذي هدد أمريكا بتفجير أبار النفط في السعودية إذا تجرأت وفكرت في غزوه !
أولا في بداية الثريد نتعرف عليه .. هو أحمد زكي يماني في مكة عام 1930، وبعد أن أنهى مرحلة الدراسة الثانوية هناك، سافر إلى مصر وحصل على البكالوريوس في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1952 وفي عام 1955 حصل على منحة لدراسة القانون في الولايات المتحدة بمعهد نيويورك للقانون.
وفي عام 1956 حصل على الماجستير في الحقوق من جامعة هارفارد، وبعدها حصل على درجة الدكتوراه من جامعة إكزيتر البريطانية، وكان والده عالماً في الدين وقاضياً في الحجاز، ولاحقاً أصبح مفتياً في كل من إندونيسا وماليزيا. أما جده فكان مفتياً في تركيا
شغل يماني منصب المستشار القانوني لمجلس الوزراء السعودي في عام 1958. ثم أصبح وزيرا للبترول والثروة المعدنية عام 1962 وظل في منصبه لربع قرن من الزمن حتى عام 1986.
وفي 1988 أسس مركز دراسات الطاقة العالمي، كما أسس مركز الفرقان للتراث الإسلامي في لندن عام 1990
لُقب بـ "عراب الذهب الأسود" لدوره البارز في تطوير الصناعة النفطية في السعودية، إذ كان أول أمين عام يُعين على رأس منظمة الأوبك، وأسهم في تطوير كثير من قوانين المنظمة.
كما أنه عرف في سبعينيات القرن الماضي بأنه مهندس حملة العالم العربي للسيطرة على موارد الطاقة الموجودة في البلدان العربية، وكان من أقوى المؤثرين في مسيرة منظمة أوبك، التي تنظم سياسات إنتاج وأسعار الطاقة في الدول الأعضاء فيها.
وفي عصر سياسات الطاقة المضطربة، تحدث يماني، المحامي المتدرب في جامعة هارفارد، نيابة عن البلدان العربية المنتجة للنفط، على المسرح العالمي. ونجت الصناعة النفطية من الثورات المتلاحقة التي جرت في المنطقة مثل الحروب العربية الإسرائيلية، والثورة الإسلامية في إيران وغيرها من الاضطرابات السياسية في المنطقة، ودفع طلب العالم على النفط بحكومات المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى إلى عوالم ثروة لا يمكن تصورها.
وكان يماني، الذي توفي عام 2021، العقل المدبر لحظر النفط الذي فرضته "أوبك" عام 1973 والذي أغرق الاقتصادات الغربية في حالة ركود آنذاك، كرد فعل على الحرب بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وأجرى الوزير السعودي السابق المقابلة التلفزيونية الشهيرة عام 1973 في العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، وجاءت تعليقاته ردا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، هنري كيسنجر، حول إمكانية اتخاذ إجراءات ضد بعض الدول العربية إذا استمر قرار الحظر لفترة أطول.
وقال يماني في المقابلة: "أعتقد أنه بإمكاننا خفض الإنتاج إلى 20% مثلا، فبدلًا من أن تكون النسبة 25%، قد تكون 80% هل تعتقد أن أوروبا أو اليابان أو أمريكا يمكن أن تحتمل ذلك؟"
وتابع وزير البترول السعودي آنذاك قائلًا: "ربما لدى الولايات المتحدة خطوط الإمداد المحلية الخاصة بها، وهي في وضع أفضل بكثير من أوروبا واليابان، لكنني لست متأكدًا ما إذا كانت أوروبا واليابان ستنضمان إلى أمريكا في أي إجراءات (ضد السعودية)، لأن اقتصادكم ككل سينهار فجأة، وإذا فكر الأمريكيون باتخاذ خطوة عسكرية، فهذا احتمال آخر لكن هذا سيكون انتحارًا".
وعند سؤاله عما ستفعله السعودية في حال احتلت واشنطن حقول النفط على أراضيها، قال يماني في تلك المقابلة: "هناك مناطق حساسة في حقول النفط في السعودية سيتم تفجيرها على الفور"
وعند سؤاله عما إذا كان السعوديون هم من سيفجرونها، أجاب وزير البترول آنذاك بالقول: "طبعًا.. طبعًا.. وبعد ذلك ما سيحدث هو أنه سيتعين على أوروبا واليابان أن تعيشا بدون نفط من السعودية لسنوات كثيرة جدًا، لأن الأمر يستغرق سنوات لإصلاح ذلك، وهذا العمل لا يُنجز بليلة أو بشهر أو اثنين"، حسب قوله.
وأضاف يماني قائلاً: "الآن يمكنك تخيل أي نوع من المغامرة سيكون هذا"، وعند سؤاله عما إذا كانت السعودية قادرة على الصمود اقتصاديًا إذا حفضت إنتاجها بنسبة 80%، قال الوزير السعودي السابق: "نعم سيدي، هل تعلم ما سيحدث حينها؟ بدلًا من بيع برميل النفط الخام بـ3.5 أو 4 دولارات من حقل رأس تنورة في السعودية، سيُباع بـ15 أو 20 دولارا في الواقع فإننا سنجني أرباحًا أكبر عبر تخفيض الإنتاج إلى 20%، قانون العرض والطلب.
احتُجز يماني في عام 1975، كرهينة في العاصمة النمساوية، فيينا، حيث يقع مقر منظمة اوبك، من قبل إليش راميريز سانشيز، الفنزويلي المعروف باسم كارلوس الثعلب، كان مجموع الرهائن 60 شخصا من بينهم 13 من وزراء أوبك.
قسم كارلوس الوزراء إلى ثلاثة أقسام: دول صديقة، وأخرى عدوة، وثالثة محايدة، وطلب وقتها من الحكومة النمساوية بث بيان عبر الإذاعات تعلن فيه عن دعمها للقضية الفلسطينية، إضافة إلى توفير طائرة وحافلات نقل الرهائن إلى المطار.
واستمرت عملية الاختطاف يومين تقريباً، ثم نقل الوزراء وعدد آخر من وفود الدول عبر حافلة إلى مطار مهجور، وأخذهم معه إلى الجزائر، وتمت المفاوضات مع المسؤولين الجزائريين الذين نجحوا في إقناع الخاطفين بالإفراج عن جميع الرهائن مقابل مساعدات مشروطة، وكان يماني وجمشيد أموزغار، نظيره الإيراني، آخر الرهائن الذين تم إطلاق سراحهم حينذاك.
ترك يماني بصمته في التاريخ كرجل لعب دوراً حاسماً في منظمة أوبك، التي كانت تهيمن عليها السياسات الاقتصادية للدول الغربية قبل أن يقود يماني الحظر النفطي الذي سبب أزمة كبيرة للغرب عام 1973.
الطفل هاشم بعمر 3 سنوات يعاني من تضخم في الكبد والطحال وبحاجة عاجلة لإجراء عملية
donations.sa

جاري تحميل الاقتراحات...