محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي
محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي

@Abou_Yaareb

24 تغريدة 5 قراءة May 19, 2024
2 فهبنا نظرنا للأمر بصورة اجماعية اعتمادا على المجموعات الخمس التي تتألف منها مناطق الجماعة التي تنتسب إلى جماعة الدو(=المحميات)العربية دون اعتبار مراحل دخولها لهذا المسار التحديث او باعتبارها فإن النتجية واحدة: كلها غرقت في التحديث المقلوب: من وهم امكان الغاية باستيراد النهاية
3 وسأسمح لنفسي بوصف هذا الوهم بمنطق ما يسمى بثورة محمد علي وما تلا غزو نابليون لمصر والانبهار بثقافة فرنسا وباخلاق الباشوات او بسذاجة طه حسين التي تتصور تغريب ثقافة مصر علاجا سويا يكفي فيه استيراد نمط العيش لتحقيق شروط النهوض دون شروطه الفعلية التي لا يغني عنها الاستيراد الغفل.
4 لذلك فقد صرت اعتبر طه حسين رمز هذا الوهم الذي جعله يتصور نفسه ديكارتيا حتى سمح لنفسه بزرع جرثومتي احتقار الذات والتراث دون فهم يتجاوز وهمه حول ديكارتيته الدالة على سطحية قراءة ديكارت حتى صار يهزأمن ابن خلدون الذي هو الوحيد الذي يمكن اعتباره ديكارتيا بل ومتجاوز لديكارت في مجاله
5-طبعا سيقول من يغفل عن ثمرات رؤية طه حسين لاستراتيحية النهوض في علاقة بالنقد التاريخي للحضارات في مآل الفكر في بلاد العرب اعني ما يحصل حاليا في نخب التحديث والنقد اعني ما يمثله مفكرو مؤسستي مؤمنون بلا حدود وتناسخها في"تكوين" من مآل صار فيه القمني عالما والجماعة الذين دشنوا تكوين
6-ولن استغرب من الاعتراض علي بالقول: ما علاقة هؤلاء بطه حسين وهو الاديب الكبير. طبعا لست اهلا للحكم في رؤية طه حسين الأدبية وهي ليست من مشاغلي ولا من اختصاصي. العلاقة هي برؤيته للتحديث والنهوض وتوهم تغريب مصر كافيا لتحقيق ما فهم من الديكارتية التي تنتسب إلى ما استطيع الحكم فيه.
7 ديكارت الذي ينطلق منه طه حسين ليس ديكارت في بداية الحداثة الغربية بل هو ديكارت بعد ان صارت الحداثة التي اسسها ايديولوجيا وصف الاستعمار الغربي "مهمة تحضيرية" لشعوب الحضارات التي يعتبرها المتمركز على حضارة الغرب بوصفها حضارة الإنسانية وما عداها ثقافة من لم يصلوا إلى منزلة الإنسان
8 لذلك فالنتجية في ديكارت طه حسين انتج عكس نتيجة ديكارت الذي يجهله طه حسين: فديكارت استعمل التشكيك في المدارك للوصول إلى حل الضمانة الإلهية لشروط امكان العلم بحيث كان شعاره أن اثبات وجود الله شرط اثبات وضمانته لجود العالم وعلم الإنسان شرط كون الإنسان مالك الطبيعة وسيادته عليها
9 وذلك يعني ان ديكارت بالتشكيك ونقده خرج بنتيجة الشك المنهجي لاثبات شروط استعمار الإنسان في الأرض والاستخلاف فيها (مالك الطبيعة وسيدها)بفضل الضمانة الإلهية لوجود الحقيقة والقدرة على علمها وكلاهما مشروطة بالايمان بضمانة الهية اعني جوهر ما يعتمده القرآن لاثبات الحاجة إلى الدين.
10 لكن ديكارت الذي ينطلق منه طه حسين هو صورته في ذهن التابع الخاضع للانبهار بالثقافة الفرنسية خاصة والغربية عامة اي الثقافة التي وضعت ايديولوجية تبرير الاستعمار بالمهمة التحضيرية لم يبلغوا منزلة الإنسان العاقل:فلنذكر 1 مع من اعد رسالته حول ابن خلدون 2 وعلاقة المغلوب بتقليد الغالب
11 ديكارت لم ينقد المسيحية حتى وإن وعد بالمحافظة باخلاقه التقليدية في انتظار الوصول إلى تصور للاخلاق الاسمى منها بعد تحقيق شروط ما توصل إليه في تأملاته التي اسست بعدي الوجود على الإيمان بضمانة الهية (جوهر الدين) لوجود الحقيقة ولقدرة الإنسان على علمها ليسعمر الأرض ويستخلف فيها.
12 لو لم يكن طه حسين ضحية عقدة المغلوب وعقدة دارس علم الاجتماع في رؤية استاذه في اطروحته حول ابن خلدون لكان يحق له ان يتكلم على الديكارتية وان يدعيها. هو إذن اب كل ما نراه في جل تحديثيي العرب وخاصة ادعياء النقد الديني من الأميين في "تكوين" ورموز "اصلاح لاسلام" ممن لا يؤمنون به.
13 فهؤلاء السكرى بالزبيبة من "فلاسفة عقاب الزمان"يتوهون انفسهم اعمق علم وفهم من ديكارت ولايبنتس وباسكال وكنط حديث ومن ارسطو وافلاطون وافلوطين وكل ذي عقل في العلاقة الوطيدة بين النظر والعقد في كل علم وبين العمل والشرع في كل عمل. لكن حداثيينا لا علم لهم ولا عمل هم مترتزقة الاستبداد
14 لذلك فهم مليشيات القلم لدى مؤمنون (بالنقود) بلا حدود التي انهارت بعد فضيحتها في الأردن وتناسخها في "تكوين"التي ستنهار في مصر اولاهما سبقت الدين الإبراهيمي الجديد والثانية تلته وكلتاهما من ادوات مديح التطبيع والخضوع النهائي للتبعية والتحديث القشري بالتوريد وهذا التقليد البليد.
15 وحتى لا يظن ان ما يعنيني من المشكل هو الوجه السياسي اي الصراع بين ادعياء التحديث وادعياء التأصيل من النخب الخادمة لمشروعي النهوض اي المعركة بين اليسار والاخوان. فلست اخوانيا ولا يساريا ولا من المهتمين بهذه المعركة دون ان ابخسها حقها أو اقلل من اهميتها:فهي مفعول جانبي للدواء
16 ما اهتم به هو الدواء: فالرؤية التي تجعل المعركة كاريكاتور من البحث عن شروط النهوض سواء:1 بظن التأصيل ممكنا من دون ابداع شروط تحديثه 2 أو ظن التحديث ممكنا من دون احياء شروط تأصيله.وهذان هما الكاريكاتوران اللذان صار مآل تخريف طه حسين حول ديكارت بعقلية المغلوب بايديولوجية استاذه
17 ولولا وجود من قاوم خيارات طه حسين في النظر والعقد ومن قاوم خياراته في العمل والشرع لفقدت الأمل في نهاية ظاهرة "تكوين" كما انتهت ظاهرة مؤمنون (بالنقود) بلا حدود: عندما يتم اكتشاف طبيعتها. وقد مرت ظاهرة طه حسين بمرحلتين:ما تلا هزيمة 67 وما تلا ثورة الربيع وانتصار الطوفان العالمي
18 هزيمة 67 انتجت الدعاة ونقاد الدين من خريجي اقسام العربية في المغرب والمشرق وهما من نفس الطبيعة لأنهما كليهما من تجار الدين إما بمدحه اوبذمه ولا علاقة لهما بالعلم فضلا عن العلاقة بالإيمان به ايجابا او سلبا: ذلك ان من ينفي الدين متدين سلبا لأن مؤله للنظام الطبيع وهو معنى الالحاد
19 لو كان طه حسين فاهما لديكارت اي متخلصا من عقد المغلوب ومصدقا صورته بعد ان صارت الحداثة ايديولوجيا مهمة التحضير لحضارة تتصور نفسها الممثل الوحيد للإنسان بالقياس على المستعمرين الذي ما زالوا دون الإنسانية -ارواح الشعوب الهيجلية-لما خبط خبط عشواء فتوهم انه مؤرخ وفيلسوف اديان.
20 لما اطلعت على ادبيات حامد ابي زيد(مصر) اركون (الجزائر) والشرفي (تونس) ورأيت سطحية فهمهم للأديان عامة وللإسلام خاصة سميتهم "اطفال طه حسين" وهي مقارنة بمفهوم "اطفال بورقيقة" في تونس اي كل الاطفال مجهولي الاهل من جنس اطفال الشارع في مصر حول مرقد الحسين.
21 وقد حاولت ان افهم المنطق الذي يقرأ به ناصر حامد ابي زيد اقرآن باخضاعه للنقد العقلاني بعرضه على الواقع التاريخي اضطررت لوضع مفهوم وثني المفكرين العرب الموروث عن هيجل الذي وضع خرافة: العقل واقعي والواقع عقلي
22 فالمعادلة بين مجهولين لا ينتج عنهما معلوم: نحن نجهل ما العقل ونجهل ما الواقع فكيف نعلم المعادلة بينهما بحيث نعرف كل منهما بالثاني. لذلك فحامد ابي زيد لا يتلكم على الواقع بل على صورته عند ماركس. وليس له عقل لأن العقل عنده هو عقل ماركس.وهو من ثم دون ابن رشد فهما بما لا يتناهى
23 ويمكن ان اعمم ما قلته عن ابي زيد ليشمل كل من ذكرت من نقاد الدين من المختصين في العربية: فشلوا في اختصاصهم الذي لم يثروه بشيء فحوموا على ما يمكن ان ينالوا به حضوة ونجومية عند الاسلاموفوبيين لأن النياشين العلمية تستمد منهم مثل السياسية.
24 فمن يعتقد انه يقاضي القرآن بأرخنته لا يؤمن به لأن اول صفة للوحي انه فوق التاريخ. وإذن فالقمني اصدق منهم رغم اميته لما قال من يؤمن بأن دينه صالح لكل زمان ومكان ارهابي حتما. هم اذن يعتقدون مثل الاسلاموفوبيين ان من ؤيمن بالقرآن ارهابي لكن بتقية.ومشغلوهم صرحاء: الاسلامي ارهابي
25 ولا معنى للمقابلة بين اسلامي ومسلم. فهذا الفرق من ثمرات التقية.ذلك ان الاشعري يسمي المسلمين كلهم اسلاميين ومثله عبد الرحمن بدوي. لكن التقية جعلت الاسلاوفوبيين الجبناء يميزون بينهما تقية وليس حقيقة.ولست معنيا بذلك بل بجهلهم وضحالة فهمهم للحداثة والدين معا: مليشيات قلم فحسب

جاري تحميل الاقتراحات...