Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

19 تغريدة 8 قراءة May 18, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن ثورة الزنج، اشهر الثورات ضد الدولة العباسية 🇸🇦
#السعودية
ثورة الرْنج،هي واحدة من اشهر الفتن التي حدثت خلال العصر العباسي،بدئت ف القرن التاسع الميلادي،بالقرب من مدينة البصرة في جنوب العراق،وكانت بقيادة بهبوذالذي سمى نفسه علي بن محمد،وهو فارسي الاصل،امتدت الثورة لأكثر من 14 عاماً،وصف العلماء المعاصرون الصراع بأنها واحدة من أكثر الثورات
دموية والأكثر تدميراً التي سجلها تاريخ غرب آسيا.أسس العرب المسلمون منذ سنة 720م مستعمرات إسلامية على ساحل أفريقيا الشرقية، فلما أهلّ العصر العباسي ونشطت الحركة التجارية على طول السواحل العربية للخليج العربي،قامت علاقات تجارية مع مدغشقر وأفريقيا الشرقية بصورة عامة،وتأسست نتيجة
لهذه العلاقات مستوطنات عربية إسلامية جديدة على طول ساحل الصومال وكينيا وموزمبيق،ومن هنا قامت تجارة الرقيق التي هدفت إلى الحصول على أكبر عدد من زنوج البانتو،وتوفير الأيدي العاملة في الإقطاعيات الزراعية،فدخلوا إلى العراق منذ القرن الأول من الهجري،دولة الخلافة العباسية،كانت فيه
خاضعة تماما لنفوذ الأتراك الذين كانوا يمسكون بزمام الأمور،ويديرون الدولة بقوتهم ونفوذهم،ويستبدون بالأمر دون الخلفاء العباسيين، وعندما تولى المعتمد على الله أحمد بن المتوكل بعد خلع الخليفة المهتدي بالله،ظهرت دعوة جادة إلى إعادة سلطان الخليفة العباسي إلى ما كان عليه،وشاءت الأقدار
أن يكون ذلك على يد الخليفة المعتمد الذي حاول أن يمسك بزمام الأمور،وساعده على ذلك أنه استعان بأخيه الموفق الذي ولّاه قيادة الجيش.وكان الموفق يتمتع بشخصية قوية ومقدرة عسكرية ممتازة وهمة عالية وعزيمة لا تلين،فسيطر على زمام الأمور السياسية والإدارية،وأصبح الخليفة لا سلطان له أمام
نفوذ أخيه. وكان المعتمد وأخوه الموفق طلحة كالشريكين في الخلافة: للمعتمد الخطبة والسكة والتسمي بأمير المؤمنين،ولأخيه طلحة الأمر والنهي وقيادة العسكر ومحاربة الأعداء ومرابطة الثغور وترتيب الوزراء والأمراء،في هذه الفترة الحرجة التي كانت تمر بها الخلافة العباسية قامت ثورة كبرى عرفت
باسم ثورة الزنج،هددت كيان الدولة العباسية أكثر مما هددها الأتراك،وهؤلاء الزنج كانوا جماعات من العىىد السود المجلوبين من أفريقيا الشرقية للعمل في استصلاح الأراضي الواقعة بين مدينتي البصرة وواسط،وكان عددهم كبيرا يُعدّ بالألوف ويعملون في جماعات،ويحيون حياة سيئة ولا يتقاضون أجورا
يومية ولا يتجاوز قوتهم اليومي قليلا من الطحين والتمر والسويق،استغل بهبوذ وهو من أصول فارسية ادعى النسب العلوي،وسمى نفسه علي بن محمد هذه الأوضاع،وهوشخصية محيرة متقلبة،لكنه اتصف بالطموح والذكاء والموهبة،بدأ حياته شاعرا في بلاط الخليفة العباسي في العاصمة الجديدة سامراء،لكنه لم يجد
مكانه اللائق به،فقد أغوته حياة الخلفاء والقصور إلى الطموح السياسي، فلماذا لا يكون هو الآخر أميرا أو ملكا أو ربما خليفة،ولمَ لا،فقد قامت الدولة العباسية في الأصل بالثورة العسكرية على الأمويين من خلال نشر فكرة المظلومية العلوية،وتحقيقالعدل،وتمكّن العباسيون في النهاية من ارتقاء
منصب الخلافة فنجح في استمالة الزنج إليه،مستغلا أوضاعهم السيئة فمنّاهم بالتحرر من العىودية وتمكينهم من الوصول إلى السلطة،ثم اشتط في دعوته فادعى صفات النبوة،وأعلن أنه مرسل من الله لإنقاذ العبيد البائسين،وانتحل نسباً إلى آل البيت.نجحصاحب الزنج في فترة قصيرةمن أن يسيطر على البصرة
وما حولها،بعد نجاحه في هزيمة جيش الدولة،ثم امتد نفوذه ليشمل الأهواز وعبادان وواسط،وكانت سياسته تجنح إلى العنف والإرهاب وإراقة الدماء،فدمر المدن التي احتلها وأباد كثيرا من أهلها وعاث فيها فسادا،والذي فعله بالبصرة خير دليل على ذلك،حيث ذكر المؤرخون أن الزنج قتلوا أكثر من 300 ألف
إنسان في البصرة وحدها،وأسروا عددا كبيرا من النساء والأطفال.وإمعانا من علي الفارسي لإلباس نفسه ثوب الغموض والقداسة،ادعى للزنوج أنه يعرف الغيب،وأنالملائكة تنصره وتشدُّ من أزره،وأن دعاءه مستجاب،ويبدو أن تأثيره تعدى إلى أهل القرى والعمال وأصحاب الحرف الذين رأوا في دعواه إلى تحقيق
العدالة الاجتماعية، والنظر إلى مظالم العمال الزنوج،وقوته المطردة،سببا كافيا لدعمه كي يحقق لهم بعضا من المظالم المشتركة مع هؤلاء الزنوج.فكانت الخطوة التالية بعدما ضمن علي الفارسي وجود الأنصار الأقوياء من الزنوج والعربان وأصحاب الحرف،ممن تجمعهم مظلومية الفقر وغياب
العدالة الاجتماعية،التوجه صوب المدن الكبرى في جنوب العراق وشرقه والاستيلاء عليها، لتكون الخطوة القادمة الانقضاض على بغداد،وإلغاء الخلافة العباسية بالكلية.فكانت الخلافة العباسية منهمكة حينذاك في حروب داخلية على جبهات عدة،أخطرها في الشرق مع يعقوب بن الليث الصفار الذي أنشأ فيما بعد
الدولة الصفّارية،مما أعطى علي الفارسي فرصة التمادي والتوسّع والتدمير، هذا فضلا عن أن القادة الأتراك كانوا يتآمرون على الخليفة الضعيف المهتدي الذي لم يُكمل عاما واحدا في الحكم،وعلى الرغم من أن الخليفة الجديد المعتمد على الله أحمد بن المتوكل لم يكن بالشخصية القوية،فإن الخلافة
دخلت في مرحلة من القوة والانتعاش بفضل أخيه الموفّق طلحة الذي كان الحاكم الحقيقي تاركا للمعتمد ألقابه ومظاهره.بعد تولي المعتمد على الله منصب الخلافة عهد إلى أخيه الموفق بمهمة القضاء على هذه الفتنة،قبل أن يستفحل خطرها،فخرج من بغداد إلى واسط وهزم فريقا كبيرا من الزنج،وتوالت
انتصاراته حتى أجلاهم عن الأهواز،وحاصر مدينتهم المختارة،وبنى مدينة بإزائها تسمى الموفقية نسبه إليه،وجعلها معسكرا دائمًا له ولجيشه.وفي الوقت نفسه ضرب حصارا اقتصاديا على المختارة،لمنع وصول المؤن إليها حتى نجح في اقتحام المدينة والاستيلاء عليها.وبعد القضاء على الحركة الثائرة،أصدر
الموفق بيانا أعلن فيه انتهاء الاضطرابات والفوضى بعد حرب دامت أكثر من 14 سنة ودعا سكان هذه المناطق الى الرجوع إلى مدنهم وقراهم...انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...