جهة مسؤولة
جهة مسؤولة

@El__khiyami

11 تغريدة 5 قراءة May 18, 2024
#ثريد
من يمنع تسليح الجيش اللبناني ليصبح قادرا على الدفاع عن لبنان؟
لا أحد يشكّ بوطنية الجيش اللبناني وعقيدته القتالية ولو أتيحت لقيادته فرصة القبول بعروض التسليح(كمّا ونوعاً) التي تقدمت بها أكثر من دولة، لكان الواقع مختلفا اليوم.
فالقاصي والداني يعلم أنّ هناك "فيتو أميركي" على كلّ هبة عسكرية تُعرضُ على الجيش اللبناني يمكن لها أنْ تشكِّلَ خطرا على الكيان الصهيوني، فالأميركي يريدُ لجيشنا أنْ يكون حرس حدود للإسرائيلي بدلا من تأدية وظيفته الحقيقية ألا وهي الدفاع عن بلده وشعبه بوجه الاعتداءات الصهيونية.
دعونا نتكلّم بصراحة ونضع العواطف على جنب. ماذا قُدّم للجيش اللبناني من هبات عسكرية أميركية منذ تحرير عام ٢٠٠٠ وحتى يومنا هذا تمكّنه من تثبيت معادلة ردع بوجه العدوّ الاسرائيلي؟ لن ادخل في تفاصيل أكثر، يمكنكم الدخول الى موقع "غوغل" والبحث عن هذا الموضوع وستجدون الإجابة مُفصّلة.
ما هو محسوم وبات الجميع يعرفه أنّ لا إمكانية لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة نوعية ومتطوّرة دفاعية وهجومية قبل توقيع إتفاق السلام والتطبيع مع الكيان الصهيوني وضمان عدم توجيه هذا السلاح في يوم من الأيام على شمال فلسطين المحتلّة عبر تعهد رسمي من قبل الحكومة اللبنانية.
المضحك المبكي هو عندما نتكلّم عن هذا الملف ونتطرّق الى تفاصيله بكل موضوعية مستندين على وقائع ومعطيات وحقائق، يخرج علينا البعض، مِمَّن قاتلوا الجيش في الداخل ونكّلوا بضباطه وعناصره وساهموا في إضعافه وتقسيمه، لاتهام المقاومة بتشويه صورته والعمل على إضعافه وكأنها هي من تمنع تسليحه.
هؤلاء لا يريدون للجيش أنْ يكون قويا ولا يريدون لضباطه وعناصره أنْ يمتلكوا عقيدة وطنية قتالية ضد اسرائيل، إذ أنهم لا يعتبرونها عدوا ويسعون ليلا نهارا الى التطبيع معها، آملين بذلك الى استثمار هذا الأمر في السياسة الداخلية واسترجاع ما خسروه في العقود الماضية من امتيازات في الحكم.
كلّ ما يشغل بالهم ويعتبروه أولويتهم القصوى هو تنفيذ الأجندة المطلوبة منهم ألا وهي التصويب على المقاومة ومهاجمتها بشتّى الطرق والوسائل وتشويه صورتها بغرض قلب الرأي العام عليها وإحداث انقسام طائفي مذهبي مناطقي حولها قد يصل الى حد الاقتتال والفتنة وكل ذلك لخدمة العدو ومشروعه.
من يطالب اليوم المقاومة بتسليم سلاحها الى الدولة اللبنانية او مناقشة استراتيجية دفاع وطنية على طاولة حوار، عليه اولا تحرير نفسه من التبعية للأميركي وأنْ يكفّ عن خدمة الإسرائيلي قولا وفعلا والخنوع للإرادة الغربيّة والعربية في مكان ما ويمنع تسليم قراره للخارج.
لو تحمّلت الدولة مسؤولياتها عام ١٩٨٢ وكان الجيش اللبناني قادرا على مواجهة العدوّ ومنعه من الإعتداء والإجتياح وقتل مواطنينا واعتقالهم وتعذيبهم، لما تأسست المقاومة ودُعمت بالمال والسلاح كي تقوم بواجب الدفاع عن الارض ولعب الدور الذي من المفترض أنْ تلعبه الدولة.
في الخِتام، المعادلة بسيطة وواضحة.
سلّحوا الجيش وحرِّروا القرار السياسي من الإرتهان للخارج وبعدها نبحثُ في ملف السلاح وأي شيء آخر.
قيادة المقاومة كانت في غاية الوضوح من اليوم الأول وعبّرت عن هذا الموقف مرارا وتكرارا وما زال موقفها هو هو لم يتغيّر شيء.
أمّا فيما يخص التطبيع وتوقيع إتفاقية السلام إسوة بالدولة العربية المطبّعة، فهذا لن يحدث لا اليوم ولا في الغد ولا بعد مئة عام. كل محاولاتكم ورهاناتكم ستبوء بالفشل.
لبنان سيبقى بلدا للمقاومة ومساندا لفلسطين حتى التحرير.

جاري تحميل الاقتراحات...