هانثل | HANTHL
هانثل | HANTHL

@HanthlPro

13 تغريدة 327 قراءة May 17, 2024
تخيل أن العالم أصبح كله يملك ثروة تضاهي إيلون ماسك، وصارت كل الاحتياجات سهلة، لا يوجد شر ولا تهديد ولا إلتزامات، فقط نأكل ونشرب وننام ونتكاثر
كيف سيصبح العالم في هذه الحالة؟
الإجابة بالفعل حاول تطبيقها أحد العلماء وصنع بيئة مثل هذه على مجموعة من الفئران، ولكنه صُدم من النتيجة..
الدكتور جون كالهون هو الباحث الذي فكر بتطبيق هذا الإجراء بسبب هوسه بمفهوم المدينة الفاضلة (يوتوبيا)، كالهون جلب 8 فئران (نصفهم ذكور والنصف الآخر إناث) وصنع لهم مدينة واسعة
هذه المدينة كانت مثالية، وتُلبي كل احتياجات الفئران بوفرة، مصممة بدرجة حرارة تناسبهم، لا يدخل لها العدوى والأمراض، ويتدفق فيها الطعام والشراب بلا حدود، والراحة المُطلقة لأماكن التزاوج والنوم والمرح
وكون الفئران كائنات إجتماعية بطبعها فالتكاثر سيزيد من نعيم المدينة بالنسبة لهم
استمرت التجربة بصورة رائعة، وأصبح الفئران يستمتعون ويتكاثرون حتى وصلت أعدادهم من 8 إلى 600 فأر خلال عام واحد فقط
وكانت المدينة كافية لـ 3000 فأر، وبإمكانهم في نفس الوقت تحسينها لتحتمل أعداد أكبر بكثير
والجميع أصبح مترقب لتلك التجربة
ولكن بعد العام.. تباطأت عملية التكاثر، وتمت ملاحظة أشياء لافتة
أولها ان الفئران بدأت تُظهر سلوكيات عدوانية وعنيفة اتجاه بعضها، واصبح هناك مجموعات منهم تحتل مساحات وتطرد الفئران الأخرى
وصل عدد الفئران 2200 ولكن هذا كان العدد الأقصى
الفوضى انتشرت بسرعة كبيرة، واصبح التعداد ينقص، ولجأ بعض الفئران لأكل بعضهم أو اكل جثثهم
وأصبح الانحلال بينهم منتشر من عدم المبالاة للانجاب أو حتى ممارسة الشذوذ الجنسي
مع هذه الظروف ظهر نوع آخر من الذكور الفئران، أطلق عليهم الباحث " الفئران الجميلة"
وهذا النوع كان يكتفي بالنوم والاكل والشرب، والاعتناء بنفسه، ولا يميل للرغبة في التزاوج، ولا يحمي نفسه من الاعتداء او المواجهة
كان يقصد الباحث من تسميتهم أنهم ناعمون مثل النساء، ويُعتقد أنهم ظهروا نتيجة الرخاء الشديد
ولكن في نفس الوقت انعكست الأدوار وأصبح إناث الفئران يميليون للعنف، ومن شدة ذلك كانوا احيانًا يعتدون ويأكلون صغارهم الرضع!
وهو سلوك شبه مستحيل من الثديات
استمر هذا الوضع، حتى وصل معدل الإنجاب إلى صفر حرفيًا
وانقرضت هذه المدينة الفاضلة ومات اخر فأر فيها بعد 800 يوم من بدء التجربة
حولوا بأنفسهم مدينتهم الفاضلة إلى جحيم
🔴ماذا استنتجت من التجربة؟
التجربة تمت بعد ذلك بأشكال مختلفة واختيرت أنواع أخرى مثل الجرذان
وكانت في كل مرة تحصل نفس هذه النهاية الغريبة المأسوية
ربما يكون واقعنا يعيش اساسًا هذه التجربة، فالأرض كانت مستقر ومتاع.. حتى أصبحت مكان للصراعات والتقسيم والسلع
هذه التجربة تستدعي التأمل، وقد تكون ردًا على تساؤلات مهمة: هل وجود الشر نعمة في الأصل؟ وهل سبب سعادة بعضنا قادم من الشر نفسه؟ وهل التجربة رد قاطع على معضلة الشر؟
هذا كل شيء.. شكرًا على القراءة❤️
إليكم هذا الثريد، ان كنتم ترغبون في قراءة تجارب مشابهة وغريبة
x.com

جاري تحميل الاقتراحات...