20 تغريدة 17 قراءة May 17, 2024
🍁الفرق بين الرسول و النبي
....
يقول سبحانه ..
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ
إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
فلو كانا بنفس المعنى
فما الداعي لاستعمال اللفظين؟
الرسول قد يكون من الناس
وقد يكون من غيرهم كالملائكة
اما النبي فلا يكون إلا بشرا أي من الناس .
ودعونا نتدبر بعض الايات التي ورد فيها كلمة رسول
ثم نتدبر الايات التي وردت فيها كلمة نبي.
الرسول :
الرسل صفة عامة لكل من يرسله الله تعالى
سواء كان ملكا او بشرا
قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ
لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً
( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً
اذن الرسول حالة أشمل من النبي
- فقد يكون ملكا رسولا مثل جبريل عليه السلام ،
وقد يكون بشرا.
وقد وردت كلمة الرسول في سورة التكوير بمعنى جبريل..
قال تعالى:
"إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾
ووردت كلمة الرسول - بمعنى الملائكة الذين يسجلون اعمال الانسان
قال تعالى :
"أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ
بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾
وملائكة الموت
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ
قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾
وفي سورة يوسف بمعنى حامل الرسالة من طرف الى اخر
قال تعالى
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ
🍁 النبي :
أكدت الايات ان النبي الرسول لا يكون الا من الناس:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ
🍁 الفرق بين طاعة النبي وطاعة الرسول
وهي من الامور التي يجب ان يفهمها المسلم .
أوجب الله على المسلمين الطاعة المطلقة للرسول
ولم يوجب عليهم الا الطاعة المقيدة بالمعروف للنبي...
والسبب في هذا هو ان الرسول لا يخطئ وهو في حالة الرسالة
لانه لا ينطق عن الهوى بل عن الوحي الالهي
اما النبي فقد يخطئ لانه بشر عاجز وناقص ومحدود
فهذه هي صفات البشر.
أما عن طاعته كرسول-اي حين ينطق بالقران الموحى له به من الله ..
قال تعالى:
"مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ.).
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾
والنبي محمد بصفته البشرية
أول من يطع الوحي القرآني ويتبعه ويلتزم به
فالنبي اول من اوجب عليه الله الالتزام بالوحي اي القران
قال تعالى :"
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ..﴾
- وجاءت الأوامر بطاعة(الرسول)
حين ينطق بالرسالة -أي القرآن
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ..﴾
- ولم يأت مطلقاً في القرآن
"أطيعوا الله وأطيعوا النبي"
لأن الطاعة ليست لشخص النبي ،،
وإنما للرسالة أي للرسول.
أي لكلام الله تعالى الذى نزل على النبي
والذى يكون فيه شخص النبي
أول مطيع ،
- كما لم يأت مطلقا في القرآن عتاب له عليه السلام بوصفه الرسول.
أما طاعة النبي فهي مقيدة ..
بشرط ان يكون ما امر به من المعروف..
ودليل هذا هو قوله تعالى:
" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ
عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا
وَلَا يَسْرِقْنَ
وَلَا يَزْنِينَ
وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ
وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ
- فَبَايِعْهُنَّ
وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
فالاية قيدت طاعة النبي بالمعروف
وليس على إطلاقها كما في حالة الرسول
لأن النبي- بخلاف الرسول-
قد يخطئ كبشر
وهناك ايات العتاب التي وجهها له الله حين اخطأ..والملاحظ انها لم ترد ولو مرة بصفته الرسول.
ومن ذلك عتاب الله له في قوله تعالى
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ ؟!..﴾
والخلاصة
يجب التفريق بين النبي والرسول لتكون عبادتنا لله
حسب ما امر الله
وليس حسب كلام الكهنة الذين ادعوا انهم الناطقون الرسميون باسم الله.
الفرق بين النبي والرسول

جاري تحميل الاقتراحات...