أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

11 تغريدة 1 قراءة May 17, 2024
#معرض_الدوحة_الدولي_للكتاب33
#معرض_الدوحة_الدولي_للكتاب
@kaleematayba
مقال هذا الأسبوع في جريدة الشاهد الكويتيه بعنوان:
دوحة العلم والأدب
(قراءة حول معرض الكتاب ومرتاديه) -1
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
(كاتب عُماني)
ها هي ذي أيام معرض الكتاب تؤذن بالأفول؛ وما هو إلا يوم واحد، ويسدل الستار مؤذنا ختام مهرجان ثقافي، بهيج، له إرث تاريخي وحضاري عريق عند العرب؛ تخاله سوق عكاظ، والنابغة الذبياني يشرع في التحكيم، ويكأن الخليل يمشي في جنباته بمعجمه الرصين، وراشد بن عميرة يعود من جديد،
ولكم التقى فيه الشعراء والأدباء!، ولكم يقصده النقاد، والعلماء!، وينتشر فيه الباحثون، وطلبة العلم النجباء، كل له سير حثيث؛ ليجد بغيته من الكتب العلمية النافعة، فبغيتهم الإصدارات ذات القيمة الثقافية، والفكرية، العربية منها، والغربية، وقد شرفت دوحة الخير، والأدب، دوحة قطر الغناء،
بإضافة معرض الكتاب في دورته (33)، ولقد وفق القائمون على المعرض في حسن تنظيمه، ورائع توزيعه.
شاركنا نحن -دار الكلمة الطيبة- في هذه التظاهرة الأدبية العريقة، وهي دار أنشئت منذ ثماني سنوات؛ لتعنى بالنتاج الفكري العلمي لسماحة العلامة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي -
مفتي سلطنة عمان(حفظه الله، ورعاه).
لقد أسعدني حرص القاريء العربي، وهو يسابق الوقت، ويبذل الوسع وغاية الجهد؛ ليستفيد من هذه الجمهرة الثقافية، وللأمانة أقول: "يوجد من القراء أنواع عدة؛ فهذا العارف لما يريد، وورقته في يده بها كتبه التي فيها يرغب، وقد بحث عنها إلكترونيا،
وحدد الدور التي تطبعها، ومهما حاول الباعة، والمروجون إقناعه بمشوراتهم، ومنشوراتهم، ومعسول لسانهم- فإنه لا يلتفت إليهم.
أما الآخر فهو باحث عن فكرة معينة، أو مجال خاص، فتجده يمكث في دور النشر كثيرًا يطالع بتأنٍ، وتؤدة، ولا يلتفت، ولا يُكثر الكلام، فإن وجد ما يبحث عنه
أخذه، وإلا انصرف، وثالث، كثير التنقل بين الدور يبحث عن تخصص محدد، يسأل عنه بصريح السؤال: هل لديكم كتب في كذا، وكذا؟.
فإن كان الجواب:" نعم"، طلب الاطلاع عليها، وإلا واصل سيره إلى حيث يجده غايته، ورابع مغرر به؛ فقد لقن عنوانات لا يدري عنها شيئا سوى اسمها،
وقد تكون سببا في تغيير حياته جذريا نحو ما يضره: دنيا وعقبى، وخامس لا يعرف عن معرض الكتاب إلا اسمه؛ فتجده يذرع المعرض مهرولًا يمنة، ويسرة، وقد يقع في قبضة المروجين، ويشتري كتبًا لتزين مكتبته، وحسب.
وبعض الفتيات عالم آخر، تخالهن يعشن خارج الواقع؛ فكل الهم موجه نحو القصة، والرواية
، ودغدغة المشاعر، والأموال تصرف بلا حد، ولا عد، تجاه هذا الأدب الذي يعد رخيصا من الناحية الفكرية، والأدبية، ولا عائد من ورائه سوى الخروج من الحقيقة إلى الخيال، والانجراف خلف الوهم الذي قد تكون نهايته وخيمة.
أقول للمثقف العربي: استفد من هذا التجمع الثقافي الرائع، وتزود من العلوم النافعة، واحرص على دعم المكتبات، ودور النشر، فهو دعم للعلم، وسبيل لنشره، ولا تأنف من القراءة في أي مجال، شريطة تمكنك من ملكة النقد، والتمييز بين سمين الكتابة، وغثها، وأخلص نيتك لله حال شرائك للكتاب،
ووجهها نحو التزود من العلوم النافعة.
أخيرًا: نسأل الله أن يختم هذه الأيام بخاتمة الخير، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا؛ إنه سميع قريب، مجيب.

جاري تحميل الاقتراحات...