ibrahim
ibrahim

@br_kj3

23 تغريدة 19 قراءة May 16, 2024
#ثريد عن نظرية الحرب من منظور علم النفس التطوري بِرعاية عالم الأنثروبولوجيا جون توبي( John tobby) و عالِمة النفس ليدا كوسميدس ( Leda cosmides).
يقول روبرت رايت السبب الرئيسي للعنف من وجهة نظر تطورية هي الذكورة.
يكشف تاريخ البشر المُدون ومن ضمنها المئات من السجلات الاثنوغرافية للثقافات القبلية حول العالم ان حرب الذكور الائتلافية منتشرةً عالمياً عبر الثقافات.
وهكذا فالحرب هي نشاطُ يُمارس حصرياً من قبل الرِجال ويكون الرِجال الآخرون هم الضحايا المُستهدفين في معظم الأحيان ولو ان النساء غالباً ما يعانين ايضاً ومع انه حروباً قليلة تُشن لمجرد النية الصريحة في أسر النساء.
إلا أن كسب المزيد من إمكانات الجِماع تعتبر في الأعم الاغلب بمثابة مغنمٍ مرغوب للنجاح في الانتصار على العدو.
تُشير نظرية الحرب التي قام توبي وكوسميدس بتطويرها إلى استنتاجٍ غالباً ما تعرض للتجاوز والقائل بأن الحرب تتطلب تعاوناً مدروساً بإتقان بين اعضاء جماعةٍ مُعينة لتنسيق افعالهم العدوانية ضد جماعةٍ أُخرى.
كما تقترح النظرية ان الوصول الجنسي إلى النساء قد يشكل المورد التكاثري المحوري الذي أدى بالرجال إلى تطوير سيكولوجيةٍ للحرب.
يمتلأ التاريخ البشري المُدون بمثل هذه النزاعات.
الإسبرطيون والاثينيون .. الصليبيون .. الفلسطينيون والإسرائليون .. السنة والشيعة.. والتوتسي والهوتو.
شاع في كل الثقافات تضامن الرِجال معاً لمهاجمة جماعاتٍ اخرى او للدفاعِ عن جماعتهم.
هُناك عدة عوامل اساسية مُرشحةً لأن تكون مُشكلات تكيفية قد يشكل العدوّان حلاً لها.
١- الاستيلاء على موارد الآخرين.
قد يُراكم البشر اكثر من اي نوعٍ آخر موارد كانت تاريخياً ذات قيمة كبيرة للبقاء والتكاثر.
وهي تتضمن الارض الخصبة والحصول على الماء العذب، الطعام ، الأدوات والأسلحة.
ففي قبائل اليانومامي(Yanomami) على سبيل المثال؛ تُغير ائتلافات الذكور على القبائل المُجاورة وتسلب بالقوة الطعام كما تسبي النساء اللواتي هن في سن الإنجاب.
تُمثل حيازة الموارد ذات الصِلة بالتكاثر من خلال العدوان احدى الفرضيات المطروحة وبقوة ولها دلالاتِ تجريبيةً عابرة للثقافات.
٢- الدفاع ضد الهجوم.
يُمثل الدفاع ضد الهجوم فرضيةً ثانية لتفسير اصل العدوان البشري.
٣- إنزال الغُرم بالمزاحمين من الجنس ذاته.
تُطرح مشكلة تكيفية ثالثة من قِبل المُزاحمين من الجنس ذاته المتنافسين على الموارد نفسها.
يتمثل مثل هكذا مورد في الحصول على الأعضاء ذوي الأهمية من الجنس الآخر.
٤-التفاوض حول المكانةِ ومرتبيات القوة.
تتمثل فرضية رابعة بأن العدوان يقوم بوظيفة زيادة المكانة الذاتية او القوة ضمن المرتبيات الاجتماعية الموجودة.
ينخرط الرِجال على سبيل المثال في قبائل الآش في الباراجواي ويانومامي في فنزويلا في قتال الهراوات المتعارف عليه مع رِجال آخرين.
يحظى الرِجال الذين صمدو في عدة جولاتٍ قتاليةً بالهراوات بالإعجاب ويصبحون مرغوبي الجانب وبذلك يبلغون المكانة والقوة.
الرِجال الذين يُعرضون انفسهم للخطر في الحرب لقتل الاعداء يُعتبرون جسورين وشُجعاناً ويخبرون بالتالي ارتفاعاً في مكانتهم ضمن الجماعة.
٥- ردع المزاحمين عن العدوان المُستقبلي.
سيفكر معظم الناس مرتين بصدد سرقة رجلٍ مافيا عنيف وسيتردد معظهم في مغازلة صديقةٍ احد اعضاء عصابة دراجات هيل انجل النارية.
وهكذا سمعة العدوان يشكل حلاً تكيفياً المُتمثلة في محاولة الآخرين سلب المرء موارده وقريناته.
تؤدي النظرية إلى بعض التنبؤات المُفاجئة فعلى سبيل المثال : طالما كان هُناك حجابُ من الجهل حول من سيُقتل لن يؤثر معدل الوفيات على متوسطٍ الفوائد التكاثرية الخاصة باستراتيجية الدخول في المعركة.
تدعم مصادر متنوعة من الادلة التجريبية بعض التنبؤات المحورية لنظرية الحرب هذه.
اولاً: انخراط الرِجال تكراراً في الحرب على مدى التاريخ البشري المُدون بينما لا توجد حالة واحدةُ مُدونة من تشكيل النساء لإئتلافات من الجنس ذاتهِ بغية الذهاب إلى الحرب.
ثانياً: يُقدر الرِجال تلقائياً قدرتهم القتالية اكثر مما تفعله النِساء وهو ما يُشير إلى وجود آليات لتقويم مدى ملائمة الدخول في مُجابهة عدوانية.
ثالثاً: تُشير كلُ من دراسات العصابات والأدلة الإثنوغرافية حول الحرب بأنها تؤدي إلى مزيدٍ من الوصول الجنسي إلى النساء.
اخيراً: يُفضل الرجال اعضاء الائتلاف المقدامين في وجه الخطر الأقوياء وهي صفاتُ تجعل من صاحبها رفيق معركةٍ جيد.
انتهى.
المصدر : Evolutionary Psychology: The New Science of the Mind

جاري تحميل الاقتراحات...