Mo'men Megdadi | مؤمن مقدادي
Mo'men Megdadi | مؤمن مقدادي

@MoMegdadi

7 تغريدة 35 قراءة May 16, 2024
#هل_فعلا_تزوج_أبناء_آدم_من_أخواتهن؟
ثريد لتحطيم هذه الخرافة وغلق ابواق الملا..حدة ابناء نكاح البها....ئم واخراسهم للابد.....
كثيرا ما أجد أسئلة من نوع "كيف يتزوج أبناء آدم عليه السلام من أخواتهن ثم يحرم هذا الفعل من بعدهم؟"، "كيف نلزم المل*حد بأن مذهبه يجوز له نكاح المحارم وهو حكم منسوخ عندنا، أي أنه كان أخلاقيا في زمن مضى إن قلنا به؟"، "لماذا يجعل الله شريعته تحريم نكاح المحارم خلال كل العصور ثم يستثني الجيل الأول فقط ليجيزه لهم ثم ينسخ حكمه ؟ هل يعقل أن يستعمل الله النسخ في الأحكام من أجل جيل واحد فقط ؟"
#ملخص_الجواب: لا يوجد دليل قطعي في الإسلام على أن أبناء آدم عليه السلام تزوجوا من أخواتهم وإنما قد يخلق الله من ضلع كل ولدٍ امرأة كما خلق من ضلع آدم حواء فيتزوجها الولد الذي خُلقت من ضلعه أو يتزوجها غيره من إخوته فلا يكون أي منهم متزوجا لأخته فتُحلّ إشكالية الجيل الأول دون زواج المحارم، وأما ما روي من زواج الأخوات بإخوتهم فليس منه شيء لا في القرآن ولا في السنة وإنما هو من رواية الإسرائيليات، وحتى الذين حاولوا التشبث به من أهل العلم ذهبوا يؤصلون لجواز الأخذ من الإسرائيليات وقد نقله بعض الصحابة دون أن يرفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما مصدره مما روي عن بني إسرَ*ائِيل.
ثم حاول هؤلاء المشايخ تبرير هذه الأقوال بأنها غير مخالفة للعقل وأن النسخ فيها ممكن والمشكلة عندي ليست في هذه النقطة كما هي في قول بعضهم (ولا توجد طريقة يكاثر الله بها أبناء آدم إلا هذه) وهذه هي المصيبة، وفيها اتهام ضمني ولو بغير قصد لله بالعجز عن إيجاد طريقة للتكاثر بين ولد آدم دون أن يتزوجوا من أخواتهم، وإن كنتُ -صهيب- العبد الضعيف لهذا الرب العظيم قد وجدتُ طريقة ممكنة أفكان خالقي وخالق الناس جميعا ليعجز عن ذلك ؟ فحاشَ لله.
ثريد الجواب المفصل والرد على الاعتراضات قراءة ممتعة👇😉
#الجواب_المفصل:
1 - لم يرد في نصوص القرآن والسنة حول ذرية آدم سوى ما يفيد أن كل البشر من نسل آدم، ولا شك أن الله لو خلق لكل ولدٍ امرأة من ضلعه فلن تكون أخته وفي نفس الوقت فإن تلك المرأة من نسل آدم بطريقة غير مباشرة إذ أنها مخلوقة من جزءٍ من ولد آدم، فالمادة التي خُلقت منها هي جزءٌ من ولد آدم ولا يمنع أن تكون بذلك من آدم، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (كلكم لآدم وآدم من تراب) ولم يقل (كلكم لآدم وحواء) لأن حواء نفسها لآدم إذ هي مخلوقة من ضلعه الذي هو جزء منه، والمصدر البشري الوحيد الذي خُلق من تراب هو آدم عليه السلام.
2 - قال الله عز وجل (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ))
دلت هذه الآية على أن الله خلقنا في الأصل من نفس واحدة لا من نفسين وهي نفس آدم فقط، أما حواء فهي مخلوقة من تلك النفس أيضا كما هو حالنا ولو اختلف الطريقة، وقال (وخلق منها زوجها) للتأكيد على ما ذكرته، ثم قال (وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً) أي أن هذين المصدرين خرج منهما الرجال والنساء، وهذا ينطبق على أن تُخلق نساء الجيل الأول من أضلاع الرجال فيصدق عليهن أنهن مبثوثات من آدم وحواء، كما أن الله قدّم ذكر الرجال هنا على النساء وذلك وإن لم يكن قطعيا في الإفادة بخلق الرجال قبل النساء فإنه على الأقل يجيز ذلك إن لم نقل يرجح كفته ولو ظنيا.
3 - قال الله ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ)) ومعلوم أن الوحيد الذي خُلق من طينٍ هو آدم عليه السلام فكانت حواء إذًا داخلة في سلالته حسب هذه الآية رغم أنها ليست ابنته، وذلك لأنها مخلوقة من ضلعه، فمن معاني السلالة في اللغة (الأصل) وآدم هو الأصل الذي خُلقت منه حواء كما أن الطين هو الأصل الذي خُلق منه آدم لذلك وصف الله آدم بأنه من سلالة من طين أي أنه من أصل الطين، وقياسا على ذلك تكون المخلوقة من زوجته من سلالته أي من أصله، وكذلك من كانت مخلوقة من ضلع ولده فهي من سلالته وأصله أيضا وعندها لا يمنع أن يكون الجميع لآدم وآدم من تراب.
#نقد_لما_جاء_به_القائلون_بوقوع_زواج_المحارم_في_الجيل_الأول
1 - قال الشيخ صالح المنجد فك الله أسره وهو يحاول إثبات عدم وجود أي إشكال في وقوع زواج المحارم هذا آنذاك: ((فلم يثبت في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة بيان ذلك ، وإنما نسب إلى بعض الصحابة – ويحتمل أنه مأخوذ من كتب أهل الكتاب – أن آدم عليه السلام كان يولد لزوجه في كل حمل ذكر وأنثى ، فيزوج ذكر حمل بأنثى حمل آخر ، وهكذا تكاثر أولاده))
قلت -صهيب-: وبالرغم من أن الشيخ يقر بنفسه أن مصدر هذه المعلومة الوحيد هو كتب أهل الكتاب إلا أنه يحاول الدفاع عن هذا القول فيقول....
2 - قال الشيخ المنجد ((وهذا القول ، وإن افترضنا أن مصدره فقط كتب أهل الكتاب ، فإنه لا يرفضه العقل السليم ، ولا يوجد نص في ديننا يكذبه ؛ فليس هناك سبب وجيه يدعوننا إلى تكذيبه أو يمنعنا من روايته .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) "البخاري 3461")) انتهى كلامه.1️⃣ يتبع
قلت: إذًا فالشيخ المنجد نفسه يقر بأن هذا ليس من تشريعنا الإسلامي وإنما هو من كلام أهل الكتاب ولكنه يراه غير مخالف للعقل وليس في ديننا ما يكذبه "وأقول صهيب: ولا يوجد ما يصدقه أيضا في ديننا" فإن ذلك كافٍ عنده لقبول الرواية، ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) ومعلوم أن النبي لم يمنع التحديث عنهم ولكنه لم يجز تصديقهم في كل شيء نقلوه والعجيب أن الشيخ صالح المنجد نفسه في مقال آخر نقل حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه ((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (( كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ( آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ) الآيَةَ ) "رواه البخاري 4485")) ونقل أيضا ((عن ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ ) رواه أبوداود (3644) ، وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة 6 / 712")) ونقل الشيخ صالح المنجد نفسه عن ابن تيمية قوله ((وقوله تعالى: ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) يتناول خبر كل فاسق، وإن كان كافرا، لا يجوز تكذيبه إلا ببينة، كما لا يجوز تصديقه إلا ببينة)) انتهى من "الجواب الصحيح على من بدل دين المسيح 6/461".
قلت: فصارت الحجة واضحة بينة، وهي أن أخبار أهل الكتاب ليست حجة علينا وتصديقهم في كل ما نقلوه معناه تصديقهم فيما نقلوه من الباطل وهو ما حذر منه نبينا صلوات ربي وسلامه عليه عند قوله (فإن كان باطلا لم تصدقوه) وكذلك أمرنا الله في التثبت من نقولات الفاس*قين فكيف بنقولات الكاف*رين ونحن نعلم أن كتبهم السماوية قد تعرضت للتحريف ودخل عليها الشرك والكفر فضلا عن القصص الباطلة.
3 - قال الشيخ المنجد ((بل لو قدر أنه لم تصح هذه الروايات ، وكان الواحد يتزوج من أخته التوأم : فلا مانع من أن يكون ذلك مباحا لهم ، قد أذن الله لهم فيه على لسان نبيه آدم عليه السلام ؛ بل مثل هذا التزاوج ، سواء من الأخت التوأم ، أو غيرها : هو من ضرورات الحياة التي أرادها الله لعباده ، ولا يتصور توالد البشر ، على سنة الله التي أرادها لهم ، بغير ذلك ؛ ومثل هذا لا يمنع منه شرع ، ولا عقل !!
وهذا بخلاف الزواج من الأخت في شرعنا فقد حرّم ؛ لأنه لا يحقق أي مصلحة ، ولا ضرورة ولا حاجة إليه أصلا ، وفي نفس الوقت لا يخلو من مفاسد خطيرة))
قلت صهيب: وهذا القول بالنسبة لي هو المشكل الأكبر وأعلم أن الشيخ المنجد لم يتفرد به وإنما هو نموذج أتيت به لأناقش أقواله وإلا فإن صح القول فقد أكون المتفرد بقولي هذا وإن لم يكن عند من يرى غيره دليلا على صحة كلامه، وغاية ما في الأمر ظنهم أنها الطريقة الوحيدة التي يقع بها التناسل بين ذرية آدم وقد بينت أنها ليست الطريقة الوحيدة لذلك، وبناء على مقدمته التي نقضت صحتها بوجود طريقة غيرها، فإننا نفهم جيدا سبب عدم منعه لهذه الطريقة حتى وإن لم تصح فيه أي رواية ولو عن أهل الكتاب.
وما أريد التنبيه عليه هنا هو كون المسألة من أساسها ليست متعلقة بالشريعة الإسلامية بل بما رواه أهل الكتاب فلماذا يجهد المشايخ أنفسهم في الدفاع عن موضوع غير متعلق بديننا أصلا ويدخلونه في شريعتنا رغم ما فيه من إثارة الشبهات في نفوس كثير من الناس ؟
2️⃣ يتبع..
؟
#إشكالات_قد_تطرح_علي_وجوابها:
1- قد يقال: إن العلماء قد قبلوا هذه الروايات وإن كانت من غير دليل من الكتاب أو السنة، فكيف تخالفهم ؟
أقول: كلام العلماء ليس حجة في الدين، وهذا أمر بديهي لا يحتاج للتذكير به في كل حين ويكفينا من كلامهم اعترافهم بأن هذا التشريع ليس مصدره الكتاب والسنة لنعلم أنهم يتكلمون في مسألة ظنية مصدرها كلام أهل الكتاب، فإن لم يجدوا فيها أي إشكال من الناحية العقلية وحلوها بمجرد القول بالنسخ فذلك لا يعني أن قولهم حجة في دين الله، بل لو افترضنا جدلا أنهم أجمعوا على قبول هذه الرواية لما كان في كلامهم أي حجة لأن إجماعهم غير متعلق بديننا وإنما بما قبلوه من الديانات الأخرى، وكذلك فإن المسألة ليست عقائدية ولا فقهية "في شريعتنا" وإنما مجالها الفقهي الحديث عن زمن آدم ونحن غير مكلفون باتباع شريعته الفقهية لأن الإسلام العام ما كان في الإيمان "العقيدة" أما الأحكام الشرعية فتختلف من نبي لآخر وهم أنفسهم اعتمدوا على هذه الحجة لقبول النسخ في هذه المسألة ولكني أرى أن القضية لا تحتاج إلى النسخ فيها من أجل جيل واحد فحسب، ولست أقول بامتناع قولهم بالضرورة وإنما أريد القول بأنه ليس الاحتمال القطعي الوحيد فيوجد احتمال غيره أقوى منه إمكانا وموافقة للعقل والفطرة.
وأيضا فلا يمكن التحقق من إجماع كل الأمة على هذا الكلام لاستحالة استقراء أقوالهم جميعا في المسألة.
2 - هل عدم الأخذ بالروايات الإسر*ائيلية فيه ذنب ؟ ماذا لو كان كلامهم صحيحا فتخالفه ؟ الجواب: لو كانت هذه الروايات مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم لجاز لمن يستشكلها أن يستبعد نسبتها إليه إن كانت من طريق الآحاد لأنه يفيد الظن لا القطع ويكون بذلك غير مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما مخطّئا لمن نقل ذاك الكلام عنه، كما استبعد الشيخ ابن عثيمين صحة حديث الجساسة لمجرد عدم ارتياحه لمتنه رغم أنه روي في صحيح مسلم، ولم يلجأ للسند في رد الحديث أصلا فهل نقول بأنه كذّب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وقد ضربت مثالا بابن عثيمين لأنه ينتمي للمدرسة التي تركز على السند أكثر من تركيزها على المتن في الغالب ومع ذلك قد صدر منه ذلك، فما يثير الشبهات عند الناس فإن تشكيكهم في نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم أفضل من تشكيكهم في الدين نفسه وقد تكون المشكلة عند أحد الرواة، فكيف والروايات لم ينسب منها شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي منقولة من عند أهل الكتاب أصلا ؟
فحتى ولو افترضنا جدلا أن قولهم في الرواية هو الصحيح وكلامي هو الخطأ فهذا لن يكون سببا في معاقبة الله لي وذلك لأني لم أخالف شيئا من الكتاب والسنة وإنما خالفت كلام أهل الكتاب وكلام من أخذ بهم من البشر وإن كانوا من علماء المسلمين والله لم يأمرني بتعبد البشر وإنما أمرني بتعبده هو وقال ((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)) ولم يقل "فردوه إلى أهل الكتاب أو إلى من صدقهم من البشر".
3 - لماذا الخوض في هذه المسألة من الأساس؟ الجواب: لأن كثيرا من الناس يطرحونها على أنها شبهة فوجب الجواب عليها.
كتبه #صهيب_بوزيدي
انتهى
المقال مبني على مقدمات:
م١: أن ما جاء عن أهل الكتاب لا نصدقه ولا نكذبه سواء في الأخبار أو الأحكام لاحتمال التحريف ((ونقلت أدلة على ذلك من السنة))
م٢: أن من زعم أن الطريقة الوحيدة الممكنة للتناسل هي نكاح المحارم مخطئ في هذا الحصر.
النتيجة: يمكن أن تكون هناك طريق أخرى للتناسل والتكاثر غير زواج المحارم، فيبطل هذا الحصر.
فمرادي هو نفي هذا الحصر الذي قال العلماء بهذا القول بسببه. ولم بدع أن قولي قطعي، بل اقول أنه قد يكون مخطئا، ولكن هذه الطريقة بعينها ليست هي المقصودة بالمقال.
فالنقاش يكون كالتالي:
١- توجيه الأحاديث التي نقلها عن النبي بعدم تصديق أهل الكتاب أو تكذيبهم.
٢- مناقشته في نفيه حصر إمكان التناسل والتكاثر في زواج المحارم.
#أما_بعد:
#الرد_على_1: لستَ بحاجة للتسليم وعدمه فقد ثبت في القرآن والسنة ذلك باللفظ الصريح الفصيح.
قال الله ((الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً)) فدل على أن حواء خُلقت من آدم عليه السلام.
روى البخاري (3331) ومسلم (1468) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ).
فدل هذا الحديث على خلق المرأة من ضلع الرجل وعند إطلاق لفظ المرأة فالمقصود الأول بها أصلها (حواء عليها السلام) وقد يدخل فيه غير حواء وقد لا يدخل بعد ذلك.
فلاحظ أنك من أجل الدفاع عن رواية إسرائيلية اصطدمت بالرواية القرآنية والنبوية الصحيحة الواضحة.
أما جوابا على سؤالك: فإن كانت حواء مخلوقة من ضلع آدم فهذا لا يعني أنها ابنته لأن ضلعه هو المادة الأولية لصنعها وإلا فهل يقال بأن والد آدم هو التراب ؟ فلو قلت بأن حواء مخلوقة من تراب أيضا فوفق نظريتك الغريبة تكون أختا لآدم وأبوهما التراب.
فالولد الذي تُبنى عليه الأحكام الشرعية ليس مجرد الولد لغويا بمعنى المتولد عن الشيء كتولد الحرارة من احتكاك الجسم أو تولّد الدهون من السكريات أو تولّد العضلات من البروتينات وغيرها.
فالولد الذي لا يجوز له الزواج من أخته هو من ولدت أخته من أب وأم لأن المانع في الزواج بينهما ليس بيولوجيا (وإن كان فيه ضرر على ذريتهما) وإنما المانع معنوي وبدون الولادة الطبيعية لا تتولد تلك الموانع المعنوية، لذلك نجد الإنسان أحيانا يخرج من الإسلام ويصبح ملحدا ومع ذلك لا يفكر في الزواج بأخته ويستنكر هذا الفعل بقلبه.
#الرد_على_2: كلامك غير صحيح، وإلناس ما زالت إلى اليوم تلد التوأم ثم تلد غيره فهل تجوز لهم الزواج بين الإخوة ما لم يكونوا توأما ؟ بل إن الله حرم ما هو أدنى من ذلك فحرم زواج الأخوين من الرضاعة مما يدل على أن وجه التحريم هنا معنوي وليس بيولوجيا.
#الرد_على_3: قد ناقضت نفسك في نفس الكلام، وهي نظرية وليست فرضية فالفرضية لا يكون لها ولو دليل الإمكان بخلاف النظرية فيُستدل على إمكانها فإن استدل على تحققها صارت حقيقة، وبما أنها نظرية فلا يُشترط فيها إثبات التحقق، فقولك (هل ثبت أنه لم يلد إلا الذكور) غير محتاج إليه في النظرية لأن ولادته للبنات لا يعني عدم خلق بنات أخريات من أضلاع الذكور فيكون الزواج منهم لا من الأخوات، وليس شرطا أن يتزوج كل ولد آدم في الجيل الأول كما أن ولد آدم في جيلنا لم يتزوجوا جميعا أيضا، وكذلك إمكان ولادة الذكور فقط وارد وهو يكفي لإمكانية النظرية لأن الاستدلال يكون بالإمكان لا التحقق.
#الرد_على_4: لم أقل إنه رزق بالإناث أيضا، ولكن في تلك الحالة فقد سبق الجواب في 3، لكن أثبت النبي للمرأة أنها خلقت من ضلع ولم يثبت ذلك للرجال وقد كان في موضع اختصاص المرأة بهذه الصفة دون الرجال وإلا لما كان بينهما فرق، وهذا النوع من مفهوم المخالفة ليس هو مفهوم اللقب الذي لا يُحتج به، وإن كان ظنيا هو الآخر (مع غلبة الظن) ولو سلمت جدلا بإمكانية تحقق ذلك فلا إشكال فيه.
#الرد_على_5: سؤالك مبني على مغالطة رجل القش وهي تقويلي ما لم أقله، فلم أدع وجود مانع عقلي قطعي حتى تطالبني به وإنما إنكاري كان على حصر الطريقة الوحيدة الممكنة في الزواج بين الإخوة، وكأن الله عاجز عن إيجاد غيرها من الطرق وضربت مثالا بهذه الطريقة ولم أدّع أن الأمر تم بهذا الشكل قطعا أيضا وإنما ذكرت تعدد الطرق الممكنة وذكرت أن الشريعة الإسلامية لم تذكر هذه الأقوال أصلا بل هي من الإسر*ائيليات وذلك لأن جل الناس ظنوها تابعة للإسلام، حتى أن غير المسلمين يريدون طرحها على صفة شبهات ضد الإسلام رغم أنها ليست من ديننا أصلا سواء كانت شبهة أم غيرها والدفاع عنها يعتبر مجرد تفضّل من المسلمين على مرويات أهل الكتاب وإلا فلسنا بحاجة له (وهذا هو معنى المقال لمن فهمه).
#الرد_على_6: سأجيبك عن سؤالك ولكني أحب التنبيه على أنك لو قصدت قياس المسألتين ببعضهما فقياسك خاطئ، وذلك لأنك تفترض أن الحل الوحيد الذي كان أمام الله ليجعل البشر يتكاثرون هو زواج المحارم وهذا فيه اتهام لله بالضعف والعجز، والطرق الأخرى موجودة، بينما مثالك ليس فيه سوى هذا الاحتمال، وهو غير وارد التحقق أيضا لما سيلي بيانه، ثم إنك تنطلق من مقدمة خاطئة وهي تقويلي ما لم أقله فما زلت تفترض أني منعت عقلا وقوع هذا الزواج بينما غاية ما قلته هو (الأمر ممكن به وبغيره ولم يترجح من النصوص الشرعية تحقق هذا الزواج ليترجح القول بأنه كان حكما منسوخا، فيبقى الحكم على أصل التحريم ما لم يرد دليل على نقيضه، فلو ثبت في القرآن أو السنة لما كانت عندي مشكلة معه لأنه غير ممتنع لذاته، ولكن بما أنه لم يثبت فلماذا أرجحه وتوجد نظريات أفضل منه على الأقل) فإن رجحتَ هذه المسألة عقلا فلا مشكلة عندي معك لكن مشكلتي معك تكون عند جعلها الملاذ الوحيد لانتشار ذرية آدم والجزم بتحققها وتكليف نفسك بالدفاع عنها وكأنها من الشريعة، حتى بلغ بك الأمر أن أسأت إلي في تعليقك دفاعا عن المرويات الإسرا*ئيلية
أما جوابا على سؤالك:
لأن الله علم أن ما افترضته هنا لن يقع جعل خاتم الأنبياء هو محمد صلى الله عليه وسلم وذكر لنا النبي روايات تدل على عدم وقوع هذا الأمر إلى آخر القيامة، وذلك لوجود يأجوج ومأجوج وهم من البشر (أرجح أنهم الآسيويون كالصينيين والمغول قديما وهذا دلت عليه بعض النصوص النبوية ليس هذا موضع ذكرها) وكذلك يبقى المهدي الذي هو من سلالة الحسن ويبقى غير المهدي وهم من غير هذه السلالة مما يدل على استمرارية السلالات المتنوعة ولذلك ففرضيتك سبق الكتاب برفضها واستنبطنا ذلك من هذه الأحاديث كما استنبطناه من كون النبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ولا يوجد نسخ للأحكام بغير نبي.
فإن قصدت: هل المفسدة الأعظم زواج الأختين أم هلاك البشرية، فإنا نعلم أن زواج الأختين محرم ومن الكبائر بينما هلاك البشرية لن يكون بتلك الطريقة لأن النبي أخبر عن طريقة أخرى للقيامة وأنها لا تقوم إلا على شرار الخلق، فلذلك تعد المفسدة الثانية غير محتملة ولا واردة ليخاف منها فيكون الحكم تحريم زواج المحارم بإطلاق.

جاري تحميل الاقتراحات...