💢نظرية النوافذ المحطمة
نظرية في علم الجريمة لجيمس ويلسون و جورج كيلنج، تأتي بثمارها إذا تم تطبيقها في مجال الإدارة.
#شركة_تنمية_المعرفة
#أحمد_دغيدي
نظرية في علم الجريمة لجيمس ويلسون و جورج كيلنج، تأتي بثمارها إذا تم تطبيقها في مجال الإدارة.
#شركة_تنمية_المعرفة
#أحمد_دغيدي
النظرية بسيطة للغاية، ويمكن تعريبها إلى أن الكبائر تبدأ بالصغائر، أو أن عظيم النار من مستصغَر الشرر، أو صغائر الأمور بدايات لعظائمها.
إذا حطم أحدهم نافذة زجاجية في الطريق العام، وتُركت دون تصليح، سيبدأ المارة في الظن بأنه لا أحد يهتم، ومنه ستبدأ نوافذ أخرى تتحطم على ذات المنوال
إذا حطم أحدهم نافذة زجاجية في الطريق العام، وتُركت دون تصليح، سيبدأ المارة في الظن بأنه لا أحد يهتم، ومنه ستبدأ نوافذ أخرى تتحطم على ذات المنوال
وستبدأ الفوضى تعمّ البيت المقابل لهذا النافذة، ومنه إلى الشارع، ومنه إلى المجتمع كله.
مبدأ النظرية بسيط ولكنه عبقري في تقنينه ثم جعله أُنموذجاً قابلاً للتطبيق على أرض الواقع، فوجود النوافذ المكسورة في الشوارع يشجع المارة على كسر المزيد منها من باب العبث، ثم يتجرأ الفاعل فيكسر نوافذ السيارات، ثم يتحول العبث إلى جرأة فيتم اقتحام البيوت وسرقتها، أو إتلافها،
كذلك الحال بالنسبة لوجود بعض المخلفات البسيطة يشجّع على رمي المزيد من المخلفات والزبائل حتى ينعدم الذوق العام ولايصبح للنظافة معنى !!..
جوهر النظرية مبني على علم النفس الذي يقول بأن الإنسان لديه قدرة وحب الانضباط والالتزام بالقوانين والآداب العامة متى ما توفرت له البيئة المشجعة.
جوهر النظرية مبني على علم النفس الذي يقول بأن الإنسان لديه قدرة وحب الانضباط والالتزام بالقوانين والآداب العامة متى ما توفرت له البيئة المشجعة.
هذه النظرية قلبت الموازين في العقد الماضي، وغيرت في قوانين الإدارة عموما وفي الإدارة المدنية خصوصاً، فعلى مستوى المدن الأمريكية مثلا فُرضت الضرائب على كل من يرمي المخلفات في الشوارع مهما صغر حجمها، ونُظفت الجدران يوميا من كل مايكتب عليها، وغُسلت وسائل المواصلات يوميا ونظفت،
فأحسّ الناس أن من واجبهم المساهمة في الحفاظ على هذا الإنجاز الحضاري، وعلى مستوى المرور فُرضت الضرائب على كل مخالفة مهما صغرت فقلّت المخالفات الكبيرة واختفت الحوادث، وعلى المستوى الأمني تحوّلت نيويورك من مدينة معروفة بالإجرام والفوضى في حقبة الثمانينيات - إلى مدينة أكثر أمناً ..
ثم تبنّت الإدارات الحكومية والمؤسسات الخاصة هذه النظرية كأساس مهم في فن الإدارة لتطوير العمل ورفع الإنتاجية والارتقاء بالمنتج، إذ أن القضاء على المشكلات الصغيرة ومعالجة الأخطاء والسلوكيات الخاطئة في مكان العمل أولاً بأول يقضي على المشكلات الكبيرة ويحسن الأداء ويرفع الانتاجية.
جاري تحميل الاقتراحات...