علي بن محيل البدواوي
علي بن محيل البدواوي

@Emaratii

11 تغريدة 23 قراءة May 15, 2024
لوحة #استسلام_غرناطة ، 1492 تتبع المدرسة الإسبانية.
تم رسم اللوحة بواسطة الفنان الإسباني فرانسيسكو براديلا أورتيز في القرن التاسع عشر، وتحديدًا في عام 1882.
الفنان كان معروفًا بلوحاته التاريخية التي تركز على الأحداث البارزة في التاريخ الإسباني.
صور الفنان المشهد التاريخي:
في 2 يناير 1492، سلم السلطان أبو عبد الله محمد الثاني عشر (بوعبديل) مفاتيح مدينة غرناطة للملوك الكاثوليك، فرديناند وإيزابيلا، منهياً بذلك الحكم الإسلامي في الأندلس. كان المشهد يحمل رمزية كبيرة ويعكس نهاية حقبة طويلة من الحضارة الإسلامية في إسبانيا.
*في هذا المشهد التفصيلي نرى :
- أبو عبد الله محمد الثاني عشر (بوعبديل:
- يرتدي الملابس التقليدية الأندلسية، وقد بدا عليه الحزن والأسى.
- يسلم المفاتيح الذهبية للحمراء، رمز حكمه، للملوك الكاثوليك.
*الملوك الكاثوليك، فرديناند وإيزابيلا:
-يرتدون الملابس الملكية المسيحية الفاخرة، ويستقبلون المفاتيح بملامح جادة وراضية.
- المشهد يحمل طابعاً رسمياً ويعبر عن الانتصار النهائي على المسلمين في الأندلس.
*الأسرة والحاشية:
- ترافق السلطان في مسيرته الأخيرة خارج المدينة.
- تبدو ملامح الحزن والأسى على الوجوه، وهم يودعون غرناطة للمرة الأخيرة.
*الخلفية:
- يظهر قصر الحمراء البهي، رمز الحضارة الإسلامية في الأندلس.
- المدينة تبدو محاصرة ومحروقة جزئياً نتيجة للحصار الطويل الذي فرضه القشتاليون.
الأهمية التاريخية لهذا المشهد الذي يمثل نهاية فترة طويلة من الحكم الإسلامي في إسبانيا وبداية عصر جديد تحت حكم الملوك الكاثوليك.
كان لهذا التسليم تأثير كبير على التاريخ والثقافة في المنطقة، وأدى إلى تغييرات جذرية في التركيبة السكانية والثقافية والدينية للأندلس.
ولكن كيف كان الحدث ؟ولماذا ؟ وما هي الأسباب التي أدت إليه ؟ وهل السلطان المستسلم بطلا أم خائنا ؟ هي قصة مازالت تروى لليوم بين من اتهمه بالخيانة من جانب المرويات العربية ، وبين من وصفه بالحكمة الروايات الاسبانية..
كونوا معي لنتعرف على الحقائق ..
هو أبو عبد الله محمد الثاني عشر (1460 - 1527)
اسمه ونسبه :
محمد بن علي بن سعد بن علي بن يوسف المستغني بالله بن محمد بن يوسف بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف. من بني الأحمر المنحدرة من الأنصار بني النصر وتحديدا قبيلة الخزرج الأزدية
أمه عايشة الحرة بنت يوسف بن نصر الشهير بابن الأحمر وهي إحدى البنات الثلاث للسلطان محمد الثامن "الأيسر"، وهو الحاكم الـ15 لغرناطة، على 3 فترات متفرقة بين عامي 1419-1453.
في معركته الأخيرة لوثينا (Lucena) في 1483، كان السلطان أبو عبدالله (بوعبديل) -كما يطلق عليه الاسبان- محمد الثاني عشر يقود قواته في محاولة لمهاجمة المناطق التي كانت تحت سيطرة القشتاليين. وبعد مقتل أعظم قادته وزير دفاعه وصهره إبراهيم علي العطار الذي قاتل ببسالة حتى استشهد عن عمر يناهز 83 عاما.
تعثرت ساق فرسه في الوحل وسقط في الأسر ؛ حيث عرفه أعدائه من ملابسه المميزة، وأمارات الملك والهيبة التي بدت عليه. حيث تم أخذه كأسير إلى قلعة لوثينا أو لوسينا.
وذلك بعد 10 سنوات من المقاومة والحروب بين كر وفر. #Lucena #لوثينا #لوسينا
في المتحف العسكري في طليطلة وفي الولايات المتحدة يستعرض متعلقات آخر ملك مسلم في أوروبا (جنوب إسبانيا -غرناطة )، أبو عبدالله محمد الثاني عشر (1460-1533).
كما يذكر الأدوات والمعدات التي رجحت كفة انتصار القوات القشتالية ومنها المدفعية والقوة النيرانية المستحدثة التي كانت تدك وتفتك بالمدنيين والمقاتلين والثائرين طوال عشر سنوات خلت ، ويستعرض غنائم الحرب ومنها ماكان يلبسه آخر سلاطين بني النصر رحمه الله.
ومنها : خوذته وعمامته وحقيبة جلدية صغيرة؛حيث كان يحمل فيها صفحات من القرآن وأيضا سيفه وخنجره والأحذية الجلدية والجوارب والقميص الأحمر الملكي المصنوع بفخامة ودقة .
وبشيء من التفصيل؛ فإن الملابس التي كان يلبسها السلطان الأخير لغرناطة.. ويقال أنها سلمت لأحد النبلاء الاسبان والتي احتفظ بها للاحتفال السنوي الذي يقام منذ مئات السنوات تخليدا لهذا الانتصار العظيم ورمزيته، والذي حول إسبانيا إلى قوة عالمية عظمى نظير الثروات التي جنتها، و بدأت على أثر ذلك تغزو العالم وتدجن الشعوب هي كالتالي :
1. العباءة الأندلسية التقليدية:
- عباءة حمراء طويلة ومزخرفة بالتطريز الذهبي وهي مصنوعة من الأقمشة الفاخرة كالحرير و المخمل.
2. العمامة:
- عمامة مزخرفة ومطرزة، تدل على مكانته العالية، غالباً ما تكون مزينة بالجواهر أو الحلي الذهبية.
3. السروال الواسع:
- سروال فضفاض ومريح، يسمح بحرية الحركة خلال المعارك، مصنوع من القماش القطني أو الصوفي.
4. القميص الداخلي:
- قميص داخلي خفيف، مصنوع من الحرير أو الكتان.
أما عن الأدوات والمعدات التي كان يحملها في معركته الأخيرة، وخاصة في معركة لوثينا (1483) التي أسر فيها، إذ كان يحمل مجموعة من الأدوات والأسلحة التي كانت ضرورية في المعركة:
1. السيف:
سيف طويل ومزخرف، يعتبر رمزًا للسلطة والقوة ويبدو أن مقبض السيف مزخرفاً وهو من تصميم قبيلة زناتة الأمازيغية.
2. الخنجر:
خنجر قصير يُستخدم في القتال القريب والدفاع الشخصي ويتم حمله في حزام على الخصر.
3. الدرع:
- درع صغير وخفيف مصنوع من الجلد المقوى أو المعدن ويُستخدم للحماية من الضربات المباشرة.
4. الخوذة:
- خوذة معدنية مزخرفة بالنقوش ، توفر حماية للرأس خلال المعارك.
وفي كتيب 20 قطعة أساسية في المتحف العسكري تطرق ذكرا لهذه المجموعة حيث دون :
" هي جزء من مجموعة القطع التي تعود إلى آخر ملوك غرناطة. وهي مكونة من سلاحين: سيف الفارس (جينيتا) بغمده، وما يسمى بالسيف الملكي لبوعبديل، بالإضافة إلى عدة قطع من الملابس: مارلوطا (نوع من الرداء)، والنعال، والجراميق، والعمامة التي يبلغ طولها أكثر من 3 أمتار ولم يتم عرضه لأسباب تتعلق بالحفظ.
تمت مصادرة هذه الأشياء من أبو عبد الله خلال ما يسمى برحلة لوسينا، وتم تسليمها من قبل الملوك الكاثوليك إلى دييغو فرنانديز دي قرطبة. وفي عام 1904، تبرعت خليفته ماركيزة فيانا بها لمتحف المدفعية.
(المارلوطة) من أصل يوناني وتأقليم قبطي؛ كانت ملابس يستخدمها المسلمون الإسبان. وهو لباس شتوي، إذ لا يصلح إلا عند الأكتاف، فيسقط منه فضفاضا، ويجوز لبس عدة ثياب تحته. تم تصنيعه في مصانع النسيج القوطية في ممالك شبه الجزيرة المسيحية، وفي صنعه نجد تأثيرات من العالم العربي الإسباني والعالم المسيحي. وهي منسوجة من الحرير والكتان الأحمر الملون، وهو اللون الأسري لبوعبديل. على الرغم من ذلك، لم يكن من نوعه زيا قتاليا، بل عنصرا احتفاليا، رمزا للقوة الهرمية.
ويعد السيف أفضل وأغنى مثال لسيوف البلاط النصري النادرة، والمعروفة باسم "جينيتاس". وله مقبض مزين بقاعدة من المينا ذات التأثير البيزنطي المحتمل الشائع في الإنتاج الأندلسي. أذرع الواقي المتقاطع منحنية وتلامس حواف النصل وتنتهي بشخصيتين حيوانيتين. يذكرنا الحلق بالقباب المنتفخة ذات الأصل البيزنطي الواضح. الجزء الأوسط من المقبض مصنوع من العاج ومزخرف بزخارف عربية من زخارف نباتية وأشجار نخيل ونصوص. والغمد مصنوع من الخشب ومبطن بالجلد المنقوش والقرطبي ومزخرف بخيوط الذهب. وهناك عدة نقوش تظهر عليه، كلها تتفق مع سور القرآن."
هناك روايتين متناقضتين :
أولا -الروايات العربية:
في المصادر العربية، يُعتبر بوعبديل خائنًا على الغالب. يرى العديد من المؤرخين أنه خان شعبه بتسليم غرناطة للملوك الكاثوليك فرديناند وإيزابيلا في عام 1492.
كما أن تعاونه مع القوات المسيحية ضد عمه الزغل في معركة ملقة كان له تأثير كبير في تسريع سقوط غرناطة، وهو ما يُنظر إليه على أنه خيانة للأمة الإسلامية ولمبادئ المقاومة.
ثانيا-الروايات الإسبانية :
على الجانب الآخر، تقدم بعض المصادر الإسبانية بوعبديل بصورة أكثر تعاطفًا، معتبرةً أنه كان يحاول الحفاظ على حياة شعبه من خلال التفاوض والاستسلام بدلاً من المقاومة العقيمة. وتشير هذه الروايات إلى أن بوعبديل كان يواجه ضغوطًا هائلة من داخل أسرته ومن القوى المسيحية المتقدمة، وكان يحاول إيجاد تسوية سلمية لضمان بقاء مجتمعه.
وإذا دققنا أكثر وبحثنا في العوامل والأسباب فإننا نجد بالتأكيد أن السلطان محمد الثاني عشر ؛ لا بلام نظير الجهد الذي بذله فغرناطة في عهده قاومت الغزو القشتالي لفترة تقارب عشر سنوات، من بداية التحضيرات العسكرية المكثفة والصراعات الداخلية في 1482 حتى سقوطها النهائي في 1492.
؛ كما أنه ولد في آخر مراحل الدولة النصرية ، وفي مجتمع تسوده التنافسية والدسائس التي تفتك بالدول في ظل الصراعات من أجل السلطة.
فمن العوامل الداخلية والخارجية التي تراكمت على مر الزمن وأدت في النهاية إلى نهاية الحكم الإسلامي في الأندلس عامة و غرناطة خاصة:
1. الصراعات والانقسامات الداخلية:
- الصراع العائلي: نشأت توترات وصراعات داخل الأسرة الحاكمة في غرناطة، خاصة بين بوعبديل وأبيه وعمه الزغل، مما أدى إلى انقسام السلطة وتشتت الجهود في مواجهة الهجوم المسيحي .
2- الخلافات السياسية:
كانت هناك انقسامات بين مختلف الفصائل والنخب في غرناطة، مما أضعف الوحدة السياسية والعسكرية للمدينة.
3-التدهور الاقتصادي: نتيجة الحروب الطويلة والتكاليف العالية للدفاع، شهدت غرناطة تدهوراً اقتصادياً كبيراً. هذا التدهور أضعف القدرة على تمويل الجيوش والاحتياجات الدفاعية الأخرى وتقول بعض المصادر أن الجوع بلغ مبلغا من السكان لدرجة أنهم بدؤوا بأكل الفئران .
4-الضغوط العسكرية الخارجية:
- التفوق العسكري المسيحي: كان لدى الملوك الكاثوليك جيش قوي ومتطور ومسلح بأحدث الأسلحة المبتكرة والقوة النارية تمكن من تحقيق انتصارات حاسمة في معارك مهمة مثل معركة ملقة ومعركة غرناطة.
فأثناء حصار غرناطة، استخدمت القوات القشتالية مجموعة من الأسلحة الحديثة التي كانت متاحة في نهاية القرن الخامس عشر. من أبرز هذه الأسلحة المدفعية الثقيلة:
- استخدم القشتاليون المدافع الثقيلة بكثافة خلال حصار غرناطة، وكانت هذه المدافع قادرة على تدمير الأسوار والتحصينات. كانت المدافع تستخدم لإطلاق قذائف حجرية أو معدنية ضخمة على الجدران لتفكيكها وحارقها وتحطيم دفاعات المدينة وإشعال الحرائق داخلها.
5-الغيرة والانقسام الداخلي:
زواج السلطان أبو الحسن علي من إيزابيل دي سوليس( ثريا) الجارية القشتالية، وتفضيله لها على زوجته الأولى عائشة، أدى إلى تصاعد التوترات داخل الأسرة الحاكمة. هذا الأمر دفع عائشة وابنها بوعبديل إلى التحالف ضد أبيه أبو الحسن علي، مما أدى إلى زيادة الانقسامات والصراعات الداخلية داخل الأسرة كما أن تواجد إيزابيل دي سوليس في القصر وسلطتها على السلطان أثار استياء العديد من النخب السياسية والعسكرية في غرناطة، مما زاد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار داخل المدينة.
6-مأساة بني سراج:
بني سراج كانوا إحدى أقوى العائلات في غرناطة، وكان لهم دور كبير في الدفاع عن المدينة. تآمر بو الحسن علي والد أبو عبديل عليهم وقتل العديد منهم أثر بشكل كبير على قدرة غرناطة على المقاومة حيث فقدت المدينة جزءًا كبيرًا من قواتها المدافعة ووزرائها وحكمائها.
7-هزيمة السلطان محمد الثاني عشر :
ومقتل صفوة قادته إبراهيم علي العطار وأسر السلطان وسجنه ووعود أعدائه بإنصافه وشعبه أدى إلى قبوله وتوقيعه سرا وثيقة الاستسلام مع الاحتفاظ بأملاكه وأمواله و ببيعها للملكين والحفاظ على أملاك وممتلكات شعبه وحريتهم الدينية .
8-حصار غرناطة:
الحصار الذي فرضه الملوك الكاثوليك على غرناطة في السنوات الأخيرة كان فعالاً في قطع الإمدادات ومنع أي دعم خارجي للمدينة، مما أدى إلى استسلامها في نهاية المطاف وبدأ الحصار في ربيع عام 1491 و استمرت المقاومة حتى استسلام غرناطة رسميًا في 2 يناير 1492، عندما سلم محمد الثاني عشر مفاتيح الحمراء إلى فرديناندو وإيزابيلا.
التأثير البعيد المدى الاتفاقات مع القشتاليين:
فبعد أسره، تم الإفراج عن السلطان أبو عبدالله محمد الثاني عشر بشرط أن يصبح تابعاً للملوك الكاثوليك فرديناند وإيزابيلا، وأن يحكم جزءاً من مملكة غرناطة كحاكم تابع لهم. هذا التبعية كانت بداية لانهيار السلطة الإسلامية في الأندلسية حيث أراد القشتاليون خلق نوع من الرفض والمقاومة له وبالتالي نهاية شعبيته.
فمعركة لوثينا أو لوسينا كانت نقطة تحول حاسمة في مسار الأحداث التي أدت إلى سقوط غرناطة.
فالأسر والضغوط الداخلية والتفكك العسكري والسياسي جعلت بوعبديل مضطراً للبحث عن تسوية سلمية، مما أدى في النهاية إلى استسلامه للملوك الكاثوليك.
ولكن ماهي بنود شروط استسلام غرناطة؟!
تضمنت معاهدة استسلام غرناطة، التي وقعها السلطان أبو عبد الله محمد الثاني عشر (بوعبديل) مع الملكين فرديناند وإيزابيلا في 25 نوفمبر 1491، عددًا من البنود التي هدفت إلى تنظيم انتقال السلطة وضمان حقوق المسلمين في غرناطة بعد الاستسلام. من أهم هذه البنود:
1. حماية حقوق المسلمين:
- ضمان الحرية الدينية للمسلمين، بحيث يتمكنون من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية دون تدخل.
- الحفاظ على الممتلكات والأموال والعقارات الخاصة بالمسلمين وعدم مصادرتها.
2. الحماية الشخصية:
- حماية الأفراد من الأذى والإساءة، وضمان عدم التعرض للانتقام أو العقاب بسبب الصراع السابق.
- السماح للمسلمين الذين يرغبون في مغادرة غرناطة بالرحيل بأمان إلى أماكن أخرى، بما في ذلك المغرب وشمال إفريقيا.
3. الشؤون الإدارية والقضائية:
- السماح للمسلمين بالاحتفاظ بنظامهم القضائي الخاص (القضاء الشرعي) لإدارة شؤونهم الداخلية.
- الحفاظ على الهيكل الاجتماعي والعادات والتقاليد الإسلامية داخل المجتمع.
4. الضمانات الاقتصادية:
- ضمان عدم فرض ضرائب جديدة على المسلمين لمدة معينة بعد الاستسلام.
- حماية الأنشطة التجارية والزراعية للمسلمين وضمان استمرارها دون تدخل من السلطات الجديدة.
5. الضمانات العسكرية:
- تسليم جميع القلاع والحصون والأسلحة للقوات الكاثوليكية.
- السماح للجنود المسلمين بالانضمام إلى القوات المسيحية أو مغادرة المنطقة بسلام.
تأثير المعاهدة وتنفيذها:
على الرغم من هذه البنود التي تبدو عادلة في ظاهرها، إلا أن التنفيذ الفعلي لها كان متفاوتًا.
في البداية، تم احترام بنود المعاهدة بشكل عام،
ولكن مع مرور الوقت، بدأت السلطات الكاثوليكية في فرض قيود جديدة وتضييق الخناق على المسلمين، مما أدى في نهاية المطاف إلى انتفاضات ومحاولات تمرد.
بحلول أوائل القرن السادس عشر، تم إلغاء العديد من الحقوق الممنوحة في المعاهدة، وفرضت السلطات الكاثوليكية سياسات قمعية أدت إلى اعتناق المسلمين للمسيحية بالقوة أو النفي أو القتل .
معركة لوسينا (1483)
الإعداد للمعركة:
معركة لوسينا وقعت في 21 أبريل 1483، وكانت جزءًا من الحروب الأخيرة لاستعادة الممالك المسيحية للأندلس.
استعداداً لهذه المعركة، حاول السلطان أبو عبد الله محمد الثاني عشر (بوعبديل) مهاجمة الأراضي القشتالية لاستعادة الأراضي المفقودة وتعزيز موقفه داخل مملكة غرناطة.
القوات المتحاربة
- القوات الغرناطية: قاد بوعبديل جيشًا يتألف من حوالي 4000 إلى 6000 مقاتل، تتضمن القوات الرئيسية من الفرسان والمشاة، مع عدد قليل من القوات الاحتياطية.
- القوات القشتالية: واجه الجيش الغرناطي قوة قشتالية قوامها حوالي 3000 إلى 4000 مقاتل، بقيادة القائد القشتالي دييغو فرنانديز دي كوردوبا، الذي كان له خبرة عسكرية كبيرة في الحروب ضد المسلمين
سير المعركة
1. التوجه نحو لوسينا: بدأ بوعبديل بهجوم على مدينة لوسينا الواقعة في جنوب إسبانيا، بهدف السيطرة عليها واستخدامها كنقطة انطلاق لشن المزيد من الهجمات.
2. المفاجأة والتضاريس: كانت القوات الغرناطية تواجه صعوبة في التضاريس الوعرة حول لوسينا، وهو ما أثر على قدرتهم على المناورة بشكل فعال. استغلت القوات القشتالية هذه النقطة لصالحها.
3. المعركة الرئيسي: بدأت المعركة عندما تعرض الجيش الغرناطي لهجوم مفاجئ من القوات القشتالية. تمكن القشتاليون من استغلال ضعف التشكيلات الغرناطية والتضاريس لصالحهم، مما أدى إلى تشتت القوات الغرناطية.
4. أسر بوعبديل: في خضم المعركة، تعثرت فرس بوعبديل في الوحل، مما أدى إلى أسره من قبل القوات القشتالية. تم أخذه كأسير إلى قلعة لوسينا، حيث بقي محتجزًا لبعض الوقت.
نتائج المعركة
1. انتصار القشتاليين:
حقق القشتاليون نصرًا كبيرًا في هذه المعركة، مما عزز من معنوياتهم واستراتيجيتهم في استعادة الأراضي الأندلسية.
2. تأثيرات على غرناطة:
كان لأسر بوعبديل تأثير كبير على الوضع الداخلي في غرناطة، حيث زاد من التوترات والصراعات الداخلية. هذا الحدث ساهم بشكل كبير في تدهور الوضع العسكري والسياسي للمدينة.
3. إطلاق سراح بوعبديل:
بعد فترة من الأسر، تم إطلاق سراح بوعبديل بشرط أن يصبح تابعًا للملوك الكاثوليك وأن يحكم جزءًا من مملكة غرناطة كحاكم تابع لهم، وهو ما أدى إلى اتهامه بالخيانة من قبل بعض مواطنيه.
الإستسلام المحطة الأخيرة ..والرحيل إلى البشرات..
( مقطع مدبلج من مسلسل سقوط غرناطة الإسباني )

جاري تحميل الاقتراحات...