40 تغريدة 11 قراءة May 11, 2024
🧵ثريد
(القهوية) و(المصدي) .. فتنة مُهلكة أم مجرد تنابز بالألقاب؟!
ملاحظة: سأكتفي بوصف أقوالهم بلا مانحط السكرينات حيت راهم تلوث وسرطان بصري بروجولة.
الحمد لله القوي المتين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد،
لا يخفى على الكثير الحرب القائمة بين الجنسين عبر مواقع التواصل، وهنا لن أتعرض لأسباب ظهورها ولماذا وصلت إلى ماوصلت إليه اليوم، ولكن سنقيس توابع ونتائج هذه الفتنة بميزان الإسلام العادل.
وفي القادم إن توفر الوقت يكون له تحليل من الجانب السياسي الاجتماعي إن شاء الله.
ملاحظة مهمة: هاد المقال ليس نقداً للطرح الريدبيلي أو النسوي –وإن كان فيه شيء من ذلك- وإنما بيان لأحكام بعض الأقوال والأفعال، وإن كنت أرى أن الطرح الذكوري فيه من الحق والصواب ما ليس في النسوية –وهذا معلوم لكل منصف عاقل- لكن هذا ليس موضوعنا.
وأول ظاهرة يُلاحِظ الناظر إلى هذه أمر هذه الفتنة وهي ليُّ أعناق النصوص لتوافق أهواء الطرفين –وإن كانوا يصيبون الحق أحياناً ولكن يضلون أحياناً كثيرة- فنرى أقواماً يستعملون النصوص لتبرير التبرج والسفور وأحياناً نراهم يطعنون في نصوص ولايفعلون ذلك بشكل مباشر
بل يطعنون في رجال السند مثلاً كأحاديث التي تحث على الوقار في البيت والأحاديث التي تخالف صريحاً الطرح النسوي وترمي به أرضاً، وكذلك في الجهة المقابلة نجد هذه الظاهرة موجودة أيضاً فنجد تأويلات ما سمعنا بها عند أحد من أئمة هذا الدين تحاول شرعنة بعض السلوكيات والنظريات الخبيثة
وهذا يدخل ضمن مايُسمى في الشرع بـ"القول على الله بغير علم"، وهو من الفواحش التي حُرمت في جميع شرائع الأنبياء،
قال العزيز سبحانه : (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)
قال ابن القيم رحمه الله:( وأما القول على الله بلا علم فهو أشد هذه المحرمات تحريما، وأعظمها إثما، ولهذا ذكر في المرتبة الرابعة من المحرمات التي اتفقت عليها الشرائع والأديان).
وهذا يجرنا إلى مسألة أخرى وهي تقديم آراء و(اجتهادات) البشر على قول الرسول ﷺوعندما قُلت أن هذا يجر إلى الكفر المحض فإني لم أكن أبالغ أبداً، وقد ظهر هذاً بشكل صريح في أحد أهم أركان إحدى هذه الحركيات والذي يُدعى ب"مايرون"
وقد ظهر مراراً وهو يُقر –لجهله الكبير- بأن الإسلام لا يُعدك لسوق "المواعدة" الحديثة، وإن هذا القول لايصدر حتى عن الحمير بل عن من هم أضل من الحمير، فمنذ متى كان الإسلام يُحل المواعدة أصلاً؟؟ وغير ذلك من الطعونات في دين الله التي تجعله يهوي أكثر فأكثر نعوذ بالله من الخذلان.
ولإبن القيم رحمه الله قول أبدع فيه في تفسير آية عدم رفع الصوت على النبي ﷺ.
قال رحمه الله :(فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياساتهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه؟ أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم)
لن أعلق على هذه الصورة، لأنها تصف خبثها بنفسها.
وهذا يعطيك فكرة عمن يقود هذه الحركيات، جمع من السفهاء وحثالة القوم يتغنون بالرجولة كالعاهرة تتحدث عن الشرف -وهذا ينطبق على النسويات أيضاً-
وأقول:أنت وأولئك الكتاب وتلك الزاوية الميثولوجية .. بإمكانكم أن تذهبوا إلى الجحيم.
فهؤلاء الناس لسان حالهم يقول(نيتشه وفرويد أعلم من الرسول ﷺ ) فأي ضلال بعد هذا الضلال؟ نعوذ بالله أن نكون من الجاهلين.
والآن نأتي للقسم الشائع والذي لايقل خطورة عن السابق..
[تحقير المسلمين والمسلمات وتمجيد شر الدواب عند الله]
وهذه الظاهرة نجدها مُستفحلة بينهم، لا تكاد ترا شتائم لهم أو منشورات يزعمون أنها "نقدية" إلا ويتجلى فيها هذا الجرم العظيم عند الله، لقد وصف الله سبحانه المشركين والكفار في كتابه بأنهم(شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ) وأنهم(صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ)
وأنهم(كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) وقال الله فيهم:( الْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)
فكيف إذن تضعونهم مقام الآلهة أو مقام القدوات -في أقل أحوالكم- وهم أضل من البهائم؟! ولكن من يضلل الله فلا هادي له.
وهنا قصة تبين لك الأمر أكثر وتنبه على قاعدة مهمة..
جاء عائذ بن عمرو رضي الله عنه يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب –قبل أن يسلم- ، فقال الصحابة : هذا أبو سفيان ، وعائذ بن عمرو ، فقال رسول الله ﷺ :(هذا عائذ بن عمرو ، وأبو سفيان ، الإسلام أعز من ذلك ، الإسلام يعلو ولا يعلى)
فرفض النبي ﷺتقديم إسم مشرك على مسلم في جملة فقط لأن مقام الكلام يقتضي أن للمبتدأ به في الذكر تأثيراً في الفضل كما بين ابن حجر في تعليقه على الحديث.
وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله : ومعلوم أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين من كانوا، وقد قال تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } .فمن كان مؤمنا فهو الأعلى كائنا من كان، ومن حاد الله ورسوله فقد قال تعالى : { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين)
أجي دبا نقارنو هادشي مع ما يُثار في هاد الساحة المُنتنة، فاش كنجيو نشوفو كنلقاو نعت المغاربة –أو جميع شباب بلاد المسلمين لأن هاد الفتنة إنتشرت- كنلقاو نعت بصفة (المصدي) و(القهوي) إشارة إلى تحقيرهم وفي المقابل تجدهم ينشرون صوراً لأوروبي أو كوري فيجمعون كل صفات المدح والتطبيل له.
وكذلك أشباه الرجال ممن لم يعرفوا الرجولة ولم يذوقوا رائحتها تجدهم يرمون نساء بلاد المسلمين بالنفاق والفاحشة وأنها (قهوية)، (خانزة)، ثم يبدأون بوصف جسدها وأعضائها بكل قبيح، ثم يذكرون محاسن الأوروبيات ونحن نعلم وهم يعلمون كذلك أن الأوروبية لا تكاد تبلغ إلا وقد فعلت من الفحش ما فعلت
والغريب أنك تجدهم يقولون هناك أوروبيات محصنات كتابيات ... سبحان الله، أين حسن الظن هذا مع بنات بلدان المسلمين ؟؟ ولكنها لاتعمى الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور
أصلاً كيفاش عطاتك ألكيدار نتا كرجل تولي فيك هاد المعاطية لي كتكون غير فالنساء ولولا أن هاد المقال ذكر فيه إسم الله العظيم كنت غادي نستعمل شي مصطلحات أخرين معاكم بجوج.
هذا قد ذكره الله تعالى عن أهل الكتاب في كتابه في فقال سبحانه : (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) {النساء:52،51}
قال السعدي في تفسيره للآيات : (حملهم الكفر والحسد على أن فضلوا طريقة الكافرين بالله عبدة الأصنام على طريق المؤمنين ... فما أسمجهم وأشد عنادهم وأقل عقولهم! كيف سلكوا هذا المسلك الوخيم والوادي الذميم؟ هل ظنوا أن هذا يروج على أحد من العقلاء، أو يدخل عقل أحد من الجهلاء)
(وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ)
"أولئك المتصفون بالشرك - رجالًا ونساءً - يدعون بأقوالهم وأفعالهم إلى ما يقود إلى دخول النار، والله يدعو إلى الأعمال الصالحة التي تقود إلى دخول الجنة والمغفرة من الذنوب بإذنه وفضله" إنتهى من المختصر في التفسير.
فأفضلية غبار رجل المؤمن على غيره محسومة في خطاب الشرع ومن خالفها فإنما خالف كلام العزيز الحكيم، ومن كانت هذه حاله فإنه محكوم عليه بالذل والصغار والتبعية أينما كان.
فكيفاش كتعطيك خاطرك تسب نساء قومك وأنت منهم وتصفهم بأوصاف القذارة والخنز والرذيلة؟
ونتي كيفاش عاطيك خاطرك أولا تخرجي تسبي شباب قومك وأبوك منهم وتصفينهم بتلك الأوصاف التي ماكنت تقدرين أن تقوليها كون لقيتي لي يربيك ولكن لقيتوها سايبة..
قال النووي في روضة الطالبين: (وَلَوْ قَالَ مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ –لي كيحفظ القرآن-: الْيَهُودُ خَيْرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِكَثِيرٍ ؛ لِأَنَّهُمْ يَقْضُونَ حُقُوقَ مُعَلِّمِي صِبْيَانِهِمْ ، كَفَرَ)
فانظر كيف حكم النووي على هذا من يقول عن اليهود أنهم يعاملون صبيانهم أحسن من المسلمين ويحتقر المسلمين على حسابهم بهذا الحكم وقارنه بما يفعله ويقوله هؤلاء السفهاء وحثالة القوم.
وهذا يذكرني بقول الشاعر:
وديني دينُ عزٍ لست أدري
أذلة قومنا من أين جاؤوا
هذا جزء بسيط فقط من كوارث هذه الفتنة شرعياً، حنا راه مهضرناش على الإستهزاء بخلق الله لي بوحدو طامة كبرى وغيرها من الطوام والمصائب.
وهذه لا شك أنها فتنة، والفتن كما ذكر أهل العلم لا يعرف الناس حجم ضررها حتى تذهب وتختفي، فراه الطائفتين سواء النساء ولا الرجال الخائضين فهاد الفتنة بجوج بحال شي سكايرية مازال مايفيقو حتى تكون فعلت بهم الفتنة مافعلت ويصبحوا على مافعلوا نادمين.
يقول الحسن البصري رضي الله عنه: إن الفتنة إذا أقبلت عرفها العالم، وإذا أدبرت -يعني إنتهت- عرفها كل جاهل.
وقال ابن تيمية رحمه الله: الفتن إنما يعرف ما فيها من الشر إذا أدبرت، فأما إذا أقبلت، فإنها تُزيَّن ويُظَنُّ أن فيها خيرًا، فإذا ذاق الناس ما فيها من الشر، صار ذلك مبينًا لهم مضرتَها، وواعظًا لهم أن يعودوا في مثلها.
وأكرر، هذا المقال ليس استعطافاً لشي وحدة باش تتوقف عن سبنا مراعاة لمشاعرنا –هه- وإنما هو وعظ وإنذار بوعيد الله فيما يفعلونه ويقولونه وإلا فكل مسلم عرف الله حق المعرفة وعظم قدر كل مسلم عنده لا تساوي عنده هذه الشتائم شيئا، إنما هي وبال على صاحبتها أو صاحبها.
إنما هذا المقال بمثابة التذكرة والنصح لمن في قلبه ذرة من الإيمان أو لازال في قلبه شيء من الحياة ليعقل وتنفعه الذكرى.
هادي غي رسالة كيما كيقول الشينوي ولي بغا يسلك الطريق لي غادتيه لدار أهل الشقاء والخزي والعار فهو حر في ذلك كما قال تعالى:(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا)
وإنما هذا المقال كما قال الله سبحانه: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ).
نعوذ بالله من الفتن ماظهر منها ومابطن، ونعوذ بالله من الذل والخزي والعار الذي غرق فيه هؤلاء، ولا أقول لهم سوى: الله يعطيكم العز ويردكم للطريق أما الذل راكم غااارقين فيه.
(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون)

جاري تحميل الاقتراحات...