المصحف | فيديو
المصحف | فيديو

@Quran__Video

27 تغريدة 4 قراءة May 10, 2024
#ثــريــد عن الإمام الحُسين بن عليّ رضي الله عنهما.
- مولد الحُسين
ذكر الليث بن سعد رحمه الله : (ولدت فاطمة بنت رسول الله ﷺ الحسن بن عليّ في شهر رمضان من ثلاث للهجرة ، وولدت الحُسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع للهجرة).
ولمَّا ولد الحُسين أُتِي به إلى النبي ﷺ فأذّن في أذنيه ، وذبح عنه كبشًا عقيقة كما فعل مع أخيه الحسن ، وكان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يريد تسميته حربًا ، فسماه النبي ﷺ حُسينٌ.
عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : لمَّا ولدت فاطمة الحسن جاء النبي ﷺ فقال : " أروني ابني ما سميتموه ؟ " قال : قلت : سميته حربًا ، قال : " بل هو حسنٌ " ، فلمَّا ولدت الحسين جاء رسول الله ﷺ فقال : "أروني ابني ما سميتموه ؟ " قال : قلت : سميته حربًا ، فقال : " بل هو حسينٌ "،
ثم لمَّا ولدت الثالث جاء رسول الله ﷺ قال : " أروني ابني ما سميتموه ؟ " قلت : سميته حربًا ، قال : " بل هو محسنٌ " ، ثم قال : " إنما سميتهم باسم ولد هارون : شبرٌ وشبيرٌ ومشبرٌ ".
(الإصابة في تمييز الصحابة)
نشأ الحسين مع أخيه الحسن في كنف النبي ﷺ قريبًا من سبع سنين ، وكان النبي ﷺ يُركبهما بغلته الشهباء ، أحدهما أمامه والآخر خلفه ، وكان يقول : (إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما) ؛ وكان إذا سمع الحسين يبكي قال لأمه : (ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني).
عن بريدة الأسلمي قالَ : خطبَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فأقبلَ الحسنُ ، والحسينُ رضيَ اللَّهُ عنْهما ، عليْهما قَميصانِ أحمرانِ يعثُرانِ ويقومانِ ، فنزلَ فأخذَهما ، فصعِدَ بِهما المنبرَ ،
ثمَّ قالَ : (صدقَ اللَّهُ : إنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، رأيتُ هذينِ فلم أصبِرْ ، ثمَّ أخذَ في الخطبةِ). (رواه الترمذي).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرجَ علينا رسولُ اللَّهِ ﷺ ومعهُ حسنُ وحسينُ هذا على عاتقِهِ وهذا على عاتقِهِ يلثُمُ (يُقبّل) هذا مرَّةً وهذا مرَّةً حتَّى انتهى إلينا فقالَ لهُ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ إنَّكَ
لتحبُّهُما قالَ : (من أحبَّهما فقد أحبَّني ومن أبغضَهما فقد أبغضَني) (رواه ابن ماجه).
- الحُسين بن عليّ في عهد الخلفاء الراشدين
كان الحُسين رضي الله عنه صغير السن في خلافة أبي بكر الصديّق رضي الله عنه ، وفي عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُجل السبطين : الحسن والحُسين ، ويجعل لهما نصيبًا من الغنائم ، وجعل عطاءهما مثل عطاء أبيهما عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
وفي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه : التحق الحسين بالجهاد في إفريقية تحت قيادة عبد الله بن أبي السرح ، وفي عام ثلاثون هجريًا غزا الحسن والحُسين وابن عباس طبرستان تحت قيادة سعيد بن العاص.
ولمَّا آلت الخلافة لأبيه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه كان عونًا له في كل أحواله ، وفي قتال الخوارج حتى قُتل غدرًا على يد عبد الرحمن بن مُلجم ، فشارك في تغسيله وتجهيزه وصلى عليه أخوه الحسن ، ثم بويع الحسن ، فكان الحُسين عونًا له وسندًا ،
ولمَّا أراد الحسن الصلح مع معاوية بن أبي سفيان في عام الجماعة ؛ جاء إلى الحُسين بعض المعارضين طالبين منه مخالفة أخيه فرفض وقال : "إنَّا قد بايعنا وعاهدنا ولا سبيل لنقض بيعتنا".
- استشهاد الحُسين بن عليّ
لمَّا شعر معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بدنو أجله ، قرر تعيين ابنه يزيد من بعده ، فبايعه معظم الناس ولكن عارضه عدد من كبار الناس منهم الحُسين وعبد الله بن الزُبير رضي الله عنهما.
وكانت الكوفة عاصمة خلافة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فجعل أهل الكوفة يراسلون الحُسين ويطلبون منه القدوم إليهم ليُبايعوه ، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحُسين أكثر من خمسمائة كتاب ؛ فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل وأمره أن ينظر في أهل الكوفة وأن يستجلي حقيقة الأمر.
فلمَّا وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحُسين ، فبايعه الناس على بيعة الحسين في دار هانئ بن عروة ، وعندما علم والي الكوفة الجديد عبيد الله بن زياد ، أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها تتم المبايعة ،
أرسل إلى هانئ بن عروة وسأله عن مسلم بعد أن بيّن له أنه قد علم بكل شيء ، فقال هانئ بن عروة : والله لو كان تحت قدمي هاتين ما رفعتها ، فضربه عبيدالله بن زياد وأمر بحبسه ؛
فلمَّا بلغ الخبر مسلم بن عقيل خرج على عبيد الله بن زياد وحاصر قصره بأربعة آلاف من مؤيديه وذلك في الظهيرة ؛ فقام فيهم عبيد الله بن زياد وخوفهم بجيش من الشام ورغبهم ورهبهم فصاروا ينصرفون عنه حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلًا فقط ؛
وما أن غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده ليس معه أحد ، فقبض عليه عبيد الله بن زياد وأمر بقتله ، فطلب منه مسلم أن يرسل رسالة إلى الحسين فأذن له ، فأرسل للحُسين : ارجع بأهلك ولا يغرنك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي.
وكان مسلم بن عقيل قبل ذلك قد اغتر بأهل الكوفة وأرسل رسالة إلى الحُسين أن اقدم ، فخرج الحُسين من مكة ، فحاول منعه كثير من الصحابة ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم ، لكنه قرر الخروج.
وفي الطريق جاء الحُسين خبر مقتل مسلم بن عقيل ، وكان عبيد الله بن زياد قد أرسل كتيبة قوامها ألف رجل بقيادة الحر بن يزيد التميمي ليمنع الحُسين من القدوم إلى الكوفة فالتقى الحر مع الحسين في القادسية ، وحاول منعه ، إلا أن الحُسين أبى ذلك.
ولمَّا اقترب الحُسين من كربلاء وصلت بقية جيش عبيد الله بن زياد وكان عددهم أربعة آلاف ، عارضين عليه أن يستأسر لهم ؛ فرفض الحُسين وعرض عليهم ثلاث خيارات : إمَّا أن يتركوه يرجع إلى المدينة ، أو أن يذهب إلى الشام ويزيد بن معاوية ، أو أن يذهب إلى أحد الثغور ليجاهد في سبيل الله.
فرفض عبيد الله بن زياد ذلك حتى يُمكنّه من نفسه ثم يفعل هو به ما يريد ؛ ولمَّا بلغ الحُسين ما قال عبيد الله بن زياد أبى أن يستأسر له ، فكان القتال بين ثلاثة وسبعين رجلًا ، مقابل خمسة آلاف وكان قد انضم إلى الحُسين من جيش الكوفة ثلاثون رجلًا على رأسهم الحر بن يزيد التميمي ، ولمَّا عابوا عليه ذلك ، قال : والله إني أخير نفسي بين الجنة والنار.
ولا شك أن المعركة كانت غير متكافئة من حيث العدد ، فاستُشهد الحُسين وأصحابه رضوان الله عليه.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأمَّا قتل الحُسين رضي الله عنه ، فلا ريب أنه قُتل مظلومًا شهيدًا ، كما قُتل أشباهه من المظلومين الشهداء ، وقتل الحُسين معصية لله ولرسوله ممن قتله أو أعان على قتله أو رضي بذلك ، وهو معصية أُصيب بها المسلمون من أهله وغير أهله ،
وهو في حقه شهادة له ورفعة درجة وعلو منزلة ؛ فإنه وأخاه سبقت لهما من الله السعادة ، التي لا تُنال إلا بنوع من البلاء.
عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا).
(رواه الترمذي).

جاري تحميل الاقتراحات...