محمد العطار
محمد العطار

@mohamed74984167

7 تغريدة 14 قراءة May 09, 2024
استعمال الهمّة في الحضور في المنا
من كتاب (وسائل السائل)
حسب فهمي لهذه العبارة الدقيقة والنصيحة البليغة ؛
فإن الإنسان في حياته اليومية يحكم عقله على خياله (وإن كان الخيال هو الحاكم الكلي على جميع الصور الظاهرة في الكون)
وهذا الأمر - كون العقل يحكم على الخيال ويقيده -
هو الذي يضبط الحياة ويضع القوانين والحدود التي تحكم عالم الأجسام .. وفي حالة النوم ينحجب العقل وينطلق الخيال وراء القيود المادية ، مما ينتج الأحلام والرؤى والمنامات ..
فإذا استطاع الإنسان أن يفعّل الهمّة في رفع بعض الحجب عن عقله أثناء نومه ..
فإنه كذلك يستطيع أن يصرّف خياله بإرادته كما يصرفه وقت يقظته ولو بشكل جزئي ، وعندئذ ترفع عنه القيود المادية ويسرح مع خياله وعقله عبر المكان والزمان (وهذا الأمر هو حاصل في جميع الأحوال ، ولكن الفرق الآن أنه أصبح مضبوطا بالعقل ، بينما في العادة يذهب بمجرد الإستيقاظ كأنه لم يكن)
ومع الممارسة والتدريب والتكرار ، يستطيع الإنسان أن يكشف العالم الغيبي ويشاهد بعض جوانبه وربما يؤثر فيها ..
وهذا ما يفعله بعض الناس فيما يسمى بالتنويم المغناطيسي بمساعدة الوسيط الذي تدرب عليه أو يكون له بعض القدرات الخاصة بالوراثة سواء عرف ذلك أم لم يعرف ..
والمفتاح في كل ذلك هو الصدق ، وذلك للحديث النبوى الذي ورد فيه : (أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا)
وفي النتيجة ربما يؤدي هذا التدريب في اختراق القيود المادية في حالة النوم إلى أن يصبح ملكة ، سيجد الإنسان ثمرتها بعد موته كما قال الشيخ الأكبر ، لأن الموت لا يختلف كثيرا عن النوم ..
فكلاهما انتقال إلى عالم البرزخ ، وهو عالم الخيال الذي هو الأصل في الوجود ..
عندئذ يستطيع الإنسان بعد موته أن يتواصل مع الأحياء في منامهم وربما في حال يقظتهم ، وربما يؤثر بشكل محدود فيهم وفي مجرى الأحداث التي تحدث معهم ..
وربما يتطور هذا الأمر إلى درجة يصعب فيها التفريق بين الموت والحياة كما يصعب فيها التفريق بين النوم واليقظة ..
وهذا الحال كثيرا ما يحدث لبعض الأولياء والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم .. والله أعلم
Mohamed Haj Yousef

جاري تحميل الاقتراحات...