MOHSIN E. MOHAMED
MOHSIN E. MOHAMED

@ElmasryshmikhE

24 تغريدة 30 قراءة May 10, 2024
💢فكروهم ونكدوا عليهم
💢العملية السرية فى ميناء حيفا عام 2002 (فرقة الصاعقة 777 المصرية داخل إسرائيل)
- حسنى مبارك: هل ستطلقون سراح سفينتنا ؟!
= شيمون بيريز (بلغة مُقتضبة): لا ما زالت التحقيقات جارية
يغلق الرئيس الراحل/ حسنى مبارك الخط فى وجه شيمون بيريز
• مكالمة هاتفية صُنفت
بأنها أصغر مكالمة هاتفية بين زعيمين بلدين لم تستغرق سوى أقل من دقيقة لكن أثرها كان مدوياً فى أرجاء العالم السياسى(وأثق تماماً بأن الكثير منا لم يسمع عن هذه العملية من قبل والتى تعتبر أخطر عملية حدثت فى عهد مبارك)
- الزمن: 2002
-المكان: فلسطين
- الحدث: الانتفاضة الفلسطينية الثانية
يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون مجازره ضد الفلسطينيين ( كان شارون من أشد الصهاينة عنصرية ضد العرب والمسلمين ومن أشد المؤيدين لفكرة إسرائيل ويعتبره العرب أسوأ من حكم إسرائيل بسبب مجازره الشديدة التى ارتكبها فى حق الفلسطينيين و المصريين فى نكسة 67 و اللبنانيين)
• إسرائيل أمام العالم تندد و تشجب بالإرهاب الفلسطينى وحركات المقاومة وتحذر من أى مساعدات لهم سواء كانت طبية أو عسكرية أو لوجيستية، و تظهر لهم بأنها حمامة السلام وكانت إسرائيل تبحث عن دليل لتثبت ذلك أمام العالم ولم تجد فرصة أفضل من إيقاف سفينة مصرية تُسمى كارين اين (Karen - A)
وإيداعها فى ميناء حيفا، و القبض على طاقمها وإيداعهم بزنزانات انفرادية فى سجن حيفا و بدأ التحقيق مع طاقمها بتهمة نقل أسلحة إلى قطاع غزة عبر البحر
- ليخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون يتوعد مصر باتخاذ إجراءات عسكرية ضدها وبقطع إمدادات الأسلحة عنها و يندد بنقض معاهدة السلام
والتى تمت عام ١٩٧٨م و قام بوعد الصحافة والإعلام أنه عقب انتهاء التحقيقات سيتم عرض الأسرى (طاقم السفينة) مع السفينة وحمولتها أمام العالم
- وجهت الرئيس الراحل/ حسنى مبارك تصريحات غاضبة تستنكر فيها التهديد والوعيد الإسرائيلي وترفضه تماماً و تطالب بإطلاق سراح السفينة و طاقمها
لتتم بعدها مكالمة هاتفية مُقتضبة من مبارك إلى شيمون بيريز والذى رفض إطلاق سراح السفينة و استمرار التحقيق مع الطاقم رغم إعلام مبارك له بأن الطاقم ليس على علم بحمولة الأسلحة على السفينة، ليغلق مبارك الخط فى وجه بيريز بعد جوابه بالرفض{يُذكر بأن مبارك كان يكره شارون وكذلك شارون كان
يكره مبارك، وأثناء فترة حكمه كانت هناك قطيعة بينهما لذلك رفض مبارك التحدث إلى شارون وقرر التحدث لبيريز باقتضاب شديد}
بعد رفض إسرائيل إطلاق سراح السفينة قرر مبارك التحدث باللغة التى يُتقنها كونه رجلاً عسكرياً سابقاً فى الجيش المصرى ولم يمهل الوقت للكثير من الحلول الدبلوماسية،
وأمر وزير الدفاع بتجهيز أخطر فرق الجيش المصرى (فرقة الصاعقة المصرية ٧٧٧) والمُكلفة بأداء مهام قتالية خارج حدود البلاد و ذلك لتحرير السفينة و طاقمها من إسرائيل و العودة بهم إلى أرض الوطن🇪🇬
وأخطر مبارك رئيس المخابرات المصرية آنذاك اللواء الراحل/ عمر سليمان بإمداد قائد الفرقة ٧٧٧
بالمعلومات العسكرية وصور الأقمار الصناعية اللازمة لوضع خطة اقتحام وتحرير الطاقم خلف خطوط العدو الإسرائيلي والعودة بهم سالمين إلى مصر
الفرقة ٧٧٧ داخل إسرائيل
فى أقل من ساعة كانت الفرقة جاهزة فى أرض التدريب وتقوم بتدريب محاكاة سريع للميناء و السجن طبقاً للخرائط و المعلومات العسكرية
- قائد الفرقة ٧٧٧: إخوانكم المصريون فى يد العدو الإسرائيلي فى حيفا هل أنتم جاهزون أم ستتركونهم هناك ؟!
= رجال الفرقة ٧٧٧ (فى صوت واحد):
إلى حيفا الله أكبر 🇪🇬✌🏻
(الله أكبر كانت كلمة لها تأثير سحرى وتعتبر سر عبور الجيش فى السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣م ) الخطة: خطة الاقتحام كانت تتضمن
تدخل برى عبر إنزال جوى خلف خطوط العدو وبحرى بحيث تتكون من ٣ فرق يعملون معاً فى آن واحد (لضمان عنصر الوقت والذى يعتبر عاملاً مهماً لنجاح العملية):
١/ الفرقة الأولى قامت بالنزول على ظهر السفينة حيث تمت السيطرة عليها
٢/ الفرقة الثانية قامت بالدخول لسجن حيفا وقتل كل الحراس دون ترك أى
شخص منهم على قيد الحياة عن طريق الأسلحة البيضاء والأسلحة الأخرى باستخدام كاتم الصوت لتنجح فى تحرير الطاقم المصرى والعودة بهم إلى السفينة
٣/ الفرقة الثالثة كانت الضفادع البشرية (التدخل البحرى) وذلك عن طريق تلغيم كل سفن ميناء حيفا وتلغيم الميناء بالكامل
وما إن أتمت الثلاث فرق
الجزء الأول من مهمتها بنجاح وعادت للسفينة وبدأت فى التحرك والعودة بها إلى مصر حتى قاموا بإبلاغ المخابرات العامة المصرية (حيث كانت الأوامر لهم كذلك لضمان حمايتهم أثناء رحلة العودة إبلاغ المخابرات عقب إنجاز المهمة) لتقوم المخابرات المصرية بإبلاغ الموساد الإسرائيلي بأن القوات الخاصة
المصرية قامت بتحرير الطاقم والسفينة وأن أى محاولة لضرب السفينة كارين ايه(Karen A)سيتم تفجير ميناء حيفا بالكامل
على الفور اجتمع قادة إسرائيل فى اجتماع طارئ مع وزير الدفاع الإسرائيلى وبدأوا بالبحث عن الألغام ومحاولة تفكيكها وبالفعل نجحوا فى إيجاد البعض منها ولكنهم فشلوا فى تفكيكها
لتفشل إسرائيل فى إيقاف السفينة
وبذلك عادت القوات الخاصة مع السفينة وطاقمها إلى مصر ليتم بذلك إتمام الجزء الثانى من الخطة بنجاح وتنجح العملية بالكامل ١٠٠٪ دون أى خسائر بشرية أو فى المعدات أو فى السفينة بحمولتها وبطاقمها
الغضب العارم يعم قادة إسرائيل عقب تلك الضربة القاضية لهم،
وتم تعتيم العملية من إسرائيل ولم تعرض السفينة وطاقمها الذى تم أسره التى أسرتها للصحف والإعلام كما وعدت عقب استكمال التحقيق معهم لأنها أصبحت غير موجودة و زاد الطين بلة بأن الجيش الإسرائيلي فشل فى العثور على باقى الألغام ولم ينجح فى تفكيك لغم واحد من تلك التى عثروا عليها
لتقوم المخابرات المصرية بإرسال خريطة لهم بأماكن الألغام و طريقة التفكيك
فى إسرائيل خرج شارون يهدد ويتوعد مصر ويوصف القوات الخاصة المصرية بأنها قوات غير آدمية وطلب من أمريكا قطع السلاح عنها وقام بالاتصال بكل من أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وطلب منهم عدم إجراء أى مناورات
أو تدريبات مشتركة مع القوات الخاصة المصرية لكن طلبه قُبل بالرفض ولم يتم قطع السلاح أو قطع التدريبات المشتركة بين مصر وغيرها
نتائج العملية:
وكان صدى هذه العملية توتر العلاقات السياسة خلف الكواليس والتى كادت أن تؤدى لقطع العلاقات بين مصر وإسرائيل تماماً ولكن تم حل هذا الخلاف لاحقاً
ومن نتائج ذلك أصبحت القوات الخاصة الأمريكية(قوات دلتا)والقوات الخاصة الفرنسية (GIGN)والقوات الخاصة الألمانية (GSG-9)تحرص حرصاً شديداً على التدريب مع القوات الخاصة المصرية ( الصاعقة ٧٧٧) وأدت تلك العملية أيضاً لإعادة النظر فى الأسلحة التى يتم بيعها إلى مصر وذلك بعض اعتراض بعض نواب
الكونجرس المواليين لإسرائيل على الأسلحة وتم تخصيص أنواع معينة من الأسلحة الأمريكية التى تم السماح لمصر بالحصول عليها فقط لتُجبر إسرائيل على الصمت وظلت العملية لسنوات قيد السرية التامة حتى أفصحت عن بعض تفاصيلها المخابرات الأمريكية وقامت إسرائيل بعدها بالفصح عن بعض المعلومات أيضاً
لتقوم المخابرات المصرية أيضاً برفع السرية عن بعض المعلومات عن تلك العملية السرية التى نفذتها مصر بنجاح تام داخل إسرائيل
- إلى هنا تنتهى كل التفاصيل التى أُتيحت لنا عن تلك العملية السرية ولكن هناك الكثير من الأسرار وينبغى هنا أن نتوقف لنسأل سؤالاً رغم معاهدة السلام (كامب ديفيد)
ما طبيعة العلاقات بين مصر وإسرائيل؟
الإجابة:
كل منا يكره الأخر حتى وقتنا الحالى وعلى مدار أكثر من ٧٠ عاماً ويزداد الكره يوماً بعد يوم سواء كانت من القيادات والساسة أم الشعب فمهما تبين لك أمام شاشات التلفاز بأن هناك سلام ودبلوماسية واحترام معاهدة السلام فهناك الكثير من الأسرار
تختبئ خلف الكواليس ويمكن هنا أن أنوه بأن مصر قد ألقت القبض على العديد من الجواسيس الإسرائيليين فى عهد مبارك وفى عهد السيسى ولكن تلك الأخبار لن تجد لها آذان صاغية ولن تجد أبواق الإعلام تتحدث عنها مثل تلك العملية التى أثق بأن هناك الكثير لم يسمع بها من قبل رغم حدوثها من 22 سنة

جاري تحميل الاقتراحات...