tariqa ltamimi ⚖️
tariqa ltamimi ⚖️

@tariqaltamimi

49 تغريدة 2 قراءة May 09, 2024
نستذكر بعض من تاريخنا العريق في #البحرين وعندما تسلم مقاليد الحكم المغفور له بإذن الله الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عام 1942م كانت البلاد تعاني من الحرب العالمية الثانية وانعكاساتها على منطقة #الخليج وما سبـبته من ضائقة اقـتصادية،واضطراب دولي وإقليمي ، وقد استطاعت البحرين.
أن تتجاوز تلك المرحلة وتواصل بناء الدولة وتطوير مؤسساتها ومرافـقها الحيوية وأن تعمل على تكريس الوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة وأفراد الشعب وإشراك المواطنين في إدارة شئون البلاد رغم ضغوط القوى الأجنبـية.
ولقد كان عهد الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة عهدا زاخرا..
بالإنجازات الحضارية. والسياسية حيث أسس #دولة_البحرين الحديثة وأقام مؤسساتها وأعلن استقلالها السياسي الحديث وتخلص من المطامع والدعاوى الأجنبـية.
وكانت وقفة شعب #البحرين في تأكيد عروبة واستـقلال البلاد بقيادة سموّه وقـفة تاريخية مشهودة وذلك من خلال الاستطلاع الذي قامت به لجنة تـقصي الحقائق للأمم المتحدة ، وشمل أبناء الشعب البحريني كافة..
حيث أجمع هذا الشعب على تمسكه بانـتمائه العربي وبيعته للمغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وكان تجاوب الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله كبـيرا بأن أصدر دستور #دولة_البحرين آنذاك ..كنموذج لأرقى المبادئ الدستورية والديمقراطية.
كما نالت #البحرين استـقلالها التام في عهده الميمون وتم تـشيـيد الدولة على مبادئ الديمقراطية ودولة المؤسسات وسيادة القانون.
وسوف يـبقى قرار الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بدء الحياة الدستورية وإجراء انـتخابات مباشرة حرة لتأسيس #المجلس_الوطني طبقا للدستور ، علامة بارزة في تاريخ #البحرين.
وجاء التأيـيد والتضامن الذي شهدته #البحرين عندما تولـــى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المفدى دليلا على الالتـفاف الشعبي حول سموه ، حيث تـشهد #البحرين في عهده انطلاقتها الديمقراطية لتحقيق آمال الشعب في دولة عصرية يسودها الأمن والاستـقرار والرخاء..
وتستكمل فيها مؤسسات الدولة الدستورية التي تضطلع بدورها في تحقيق طموحات القيادة والشعب في مجتمع تسوده العدالة وسيادة القانون.
وفي ظل هذه الظروف التاريخية يتطلع الشعب بكل ثـقة وعزم إلى مستـقبل مشرق، ملؤه الحرية والمساواة ، وركيزته العدالة والشورى ، وقاعدته المشاركة الشعبـية لكل فئات الشعب في مسئوليات الحكم.
إن دولة #البحرين وقد أنجزت استـقـلالها السياسي الذي تم بفضل نضال القيادة الحكيمة وكفاح أبناء الشعب الوفي ، حافظت على كيانها وأراضيها ومياهها الإقليمية التي هي غير قابلة للتـفريط فيها ، أو المساومة عليها بأي صورة وتحت أي ظرف ، كما ينص على ذلك بوضوح دستور #دولة_البحريــن،
فــي مادتــه الأولى حيث لا يجيز " التنازل عن سيادتها أو التخلي عن شيء من إقـليمها ".
وحيث إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله يطمح إلى تحقيق نهج ديمقراطي يرسي هيكلا ً متوازناً يؤكد الشراكة السياسية الدستورية بين الشعب والحكومة ، والفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز آليات السلطة القضائية وإنشاء المحكمة الدستورية وديواني المراقبة المالية والإدارية ..
وحيث إنه قد توافرت الإرادة السامية للانـتـقال ونحن في مطلع الألفية الثالثة إلى دولة عصرية استكملت كل أطرها السياسية والدستورية للتـفاعل مع كل المستجدات المحلية والإقليمية والدولية ،
وحيث إن حصيلة تجربة #دولة_البحرين في العمل السياسي والاقـتصادي طوال العقود الثلاثة الماضية..
تـتطلــب مراعاة ما استجد من تطورات سياسية واقـتصادية واجتماعية وتـشريعية ، ولمواجهة التحديات المقبلة ، مع كل المستجدات على الصعيد العالمي.
فـقد استـقر الرأي على أن يؤخذ بالثوابت الوطنية والسياسية والدستورية في هوية الدولة تأكيدا على النظام الملكي الوراثي الدستوري الديموقراطي ، حيث يخدم عاهل البلاد شعبه ويمثـل رمزا لهويته المستـقلة وتطلعاته نحو التـقدم ..
وعلى إدخال تحديث في دستور البلاد بالاستـفادة من التجارب الديموقراطية لمختلف الشعوب في توسيع دائرة المشاركة الشعبـية في أعباء الحكم والإدارة ، ذلك أن ما أثبتـته بعض هذه التجارب من الأخذ بنظام المجلسين في العمل التشريعي يتيح الجمع بين ميزة الاستـفادة من حكمة ذوي العلم والخبرة.
من أعضاء مجلس الشورى وتـفاعل الآراء الشعبـية من كافة الاتجاهات التي يضمها المجلس المنـتخب انـتخاباً حرا مباشرا.
لا يمكن لأيّ مجتمع أن يستـقر، على مدى قرون ضاربة في القدم ، وينجح بجدارة في بناء حضارة متميزة كشأن المجتمع البحريني ، دون أن يتمتع ذلك المجتمع بمجموعة من القيم الأساسية التي تضمن تماسكه ، وتدفع به إلى الأمام ، وتعمل على رقيه ، وتدعم دولته المباركة انطلاقا من العقيدة الإسلامية..
السمحاء لشعب البحرين الأصيل وانـتمائه العربي ، فقد توافق المجتمع البحريني على مجموعة من المقومات الأساسية ، التي تـنسجم مع القيم العربية والإسلامية.
وهذه القيم التي ينبغي التمسك بها والحفاظ عليها ، بل والدفاع عنها ، لأنها اختيار المجتمع ذاته بكل فئاته واتجاهاته ، وهي غرس الآباء والأجداد من أجل وجود مجتمع فاضل وصيانـته.
ومن ثم ، فإن هذه المقومات الأساسية لا يجوز لأي من السلطات العامة أو المواطنين الخروج عليها أو تجاوزها ، وذلك حرصا على صالح المجتمع والدولة.
ويمكن إجمالها فيما يلي :
أولا : أهداف الحكم وأساسه
يهدف الحكم إلى صيانة البلاد ، ورفعة شأن الدولة ، والحفاظ على #الوحدة_الوطنية وتحقيق التـنمية المستدامة الشاملة في المجالات السياسية والاقـتصادية والاجتماعية والثـقافية وغيرها.
العدل أساس الحكم. والمساواة وسيادة القانون والحرية والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الإجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.
وهذه القيم الرفيعة التي تـتمسك بها دولة #البحرين ، أميرا وحكومة وشعبا ، كل التمسك ، من أجل المستـقبل ، كانت هي ذاتها مناط الحكم وأساسه على مدار كل السنين السابقة ، مدعومة بقيم التراحم والتعاون والتواصل بين الحاكم وأفراد الشعب..
ومن ثم فـقد احتـفظت قيمة العدل بجلالها وبهائها ، وعاشت هذه القيمة الأصيلة في مجتمع #البحرين بكل احترام ورعاية إلى جانب قيمة التراحم والمودة
الحريات الشخصية مكفولة ، والمساواة بين المواطنين والعدالة وتكافؤ الفرص ، دعامات أساسية للمجتمع.
ويقع على الدولة عبء كفالتها للمواطنين جميعا ، بلا تـفرقة. ويأتي ذلك ضمن مبدأ أعم وأشمل ، هو مبدأ المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية. ذلك المبدأ الذي كرسه الإسلام قبل أربعة عشر قرنا من الزمان
المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات ، لا تميـيز بـينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ، وذلك ما أكده الأمير القائد في أول خطاب وجهه إلى شعبه غداة توليه مقاليد الحكم في البلاد.
لكل مواطن حق التعبــير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بأي طريقة أخرى من طرق التعبـير عن الرأي أو الإبداع الشخصي ، وبمقـتضى هذا المبدأ فإن حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يـبـينها القانون
تكفل الدولة حرية العقيدة ، وتكون حرية الضمير مطلقة. وتصون الدولة حرمة دور العبادة وتضمن حرية إقامة الشعائر الدينية وفق العادات السائدة في البلاد.
العمل واجب على كل مواطن ، تـقـتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام ، ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والآداب.
وتكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه ضمن برامج التـنمية الاقـتصادية الوطنية ، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال التي يعينها القانون ولضرورة قومية وبأجر عادل.
وينظم القانون على أسس اقـتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال.
ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون ، وتـشجع البحث العلمي ، كما تكفل الخدمات التعليمية والثـقافية للمواطنين. ويكون التعليم إلزاميا ومجانيا في المراحل الأولى التي يحددها ويـبـينها القانون الذي يضع أيضا خطة للقضاء على الأمية.
كما ينظم القانون أوجه العناية بالتربـية الدينية في مختلف مراحل التعليم وأنواعه ، ويعنى فيها جميعا ، بالتربـية الوطنية وبتـقوية شخصية المواطن واعتـزازه بوحدته الوطنية وقوميته العربـية.
وتعد الجامعات بمثابة منارات للإشعاع الفكري والتـقدم العلمي مما يقـتضي توفير الحرية الأكاديمية لها وضمان ممارسة هذه الحرية وانفـتاحها على آفاق المعرفة ، وتعمل الدولة على تـشجيع التعليم الخاص وتأسيس الجامعات والمعاهد الخاصة.
مع دعم مؤسسات البحث العلمي والتكـنولوجي وربط نظام التعليم بسوق العمل لتـلبـية حاجات البلاد من القوى البشرية المؤهلة في الحاضر والمستـقبل.
تمتع المجتمع البحريني ، على مدى القرون الماضية التي تولت فيها الأسرة الحاكمة الكريمة ، مسئولية حكم البلاد ، بخصوصية فريدة ، وهي قيام العلاقة بين الحاكم وشعبه على الترابط ، والتواصل المباشر ، والتـفاهم المشترك من أجل خدمة المواطن ورفع شأن البلاد.
بعد أن من الله عز وجل على البحرين بنعمة الاستـقرار وما بلغته من تـقدم وقطعته من أشواط واجتازته من تحديات ، وبعد أن أكملت نضجها كدولة في علاقاتها الدولية وفي مؤسساتها السيادية القائمة على المساواة بين المواطنين ومراعاة مصالحهم ووحدتهم الوطنية ، فقد صار من المناسب أن تحتل #البحرين.
مكانتها بين الممالك الدستورية ذات النظام الديموقراطي الذي يحقـق للشعب تطلعاته نحو التـقدم.
دين الدولة الإسلام ، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتـشريع.
نظام الحكم في دولة البحرين ديمقوراطي ، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبـين في الدستور.
يعتمد نظام الحكم ، تكريسا للمبدأ الديمقراطي المستـقر، على الفصل بين السلطات الثـلاث : #التـشريعية و #التـنفيذية و #القضائية ، مع التعاون بين هذه السلطات وفق أحكام الدستور ، ويأتي صاحب السمو أمير البلاد على رأس السلطات الثـلاث.
سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ، واستـقلال القضاء وحصانـته ضمانـتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات. وتعمل الدولة على استكمال الهيئات القضائية المنصوص عليها في الدستور وتعيـين الجهة القضائية التي تختص بالمنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح ، والنيابة العامة.
يتمتع المواطنون رجالا ونساء بحق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية في البلاد بدءاً بحق الانـتخاب والترشيح طبقا لأحكام القانون.
وتصدر القوانين على النحو الذي يفصله الدستور وفق النظم والأعراف الدستورية المعمول بها في الديموقراطيات العريقة.
إن التوافـق الشعبي على الميثاق يعبر عن الرغبة الشعبية في تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبلاد بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المفدى حفظه الله
جعلنا الله من الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون كما وصفهم في محكم الكتاب ، وعليه سبحانه توكلنا ، هو نعم المولى ونعم النصير.

جاري تحميل الاقتراحات...