هيثم هلال
هيثم هلال

@SOUL77237

8 تغريدة 5 قراءة May 05, 2024
من علامات توفيق الله للعبد تيسير الطاعة وموافَقَة السُّنة وصحبة أهل الصلاح، وبذل المعروف، وحفظ الوقت، والاهتمام بشئون المسلمين؛ فكن -يا عبد الله- سليم الصدر، نقي القلب، أَحِبَّ لأخيك ما تُحِبُّ لنفسك، واعلم أن سعادة غيرك لا تأخذ من سعادتك، وغناه لا ينقص من رزقك..
وصحتُه لا تُسلب عافيتك، ومن رَفَقَ بعباد الله رَفَقَ اللهُ به، ومن رحمهم رحمه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه، فالله -تعالى- لعبده كما يكون العبد لخلقه.
والتغافل عن الزلات من أرقى شِيَم الكرام، فكلُّ الناس خطاؤون، ومن تتبع الزلات تَعِبَ وأتعب، والعاقل مَنْ ينصرف عن ذلك كله؛ لتصفوَ له عشرتُه، وتحلو له مجالسه، ويسلم له دِينُه وعِرْضُه..
ومن حسب كلامه من عمله قلَّ كلامُه إلا فيما يعنيه، وأعظم ما يدخره العبد صدق الحديث، وترك ما لا يعني، وسلامة قلب، والورع في الخلوات، وحُسْن الخُلُق مع الديانة، وصدق الإخاء مع الأمانة..
ومن دلائل ذوق حلاوة الإيمان وتذوق طعم الطاعات: طمأنينة القلب، وانشراح الصدر، والإقبال على الخير، وحُبُّ الدِّينِ، والغَيرة على الحرمات، ومودة أهل الصلاح، والسعي في عز المؤمنين، وقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما خير ما أُعطِيَ الإنسانُ، فقال: "حُسْنُ الخُلُقِ" (رواه البخاري).
وإن من علامات حسن الخلق: قلة الخلاف وترك تطَلُّب العثرات، والتماس الأعذار، واحتمال الأذى، وطلاقة الوجه، ولين الكلام، والانشغال بعيوب النفس..
وانْتَقُوا الإخوانَ والأصحابَ والمجالسَ، وخذوا بأحسن الحديث إذا حدَّثتُم، وبأحسن الاستماع إذا حُدِّثتُم، وبأحسن البِشْر إذا لقيتُم، وبأيسَرِ المئونة إذا خلفتم..
ودعوا محادثة اللئيم ومنازعة اللجوج، ومماراة السفيه، واعلموا أن محادثة الرجال تغذي الألباب، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، فالتمسوها -رحمكم الله- في إطعام مسكين، وكسوة عارٍ، وتأمين خائف، ورفع مظلمة، وكفالة يتيم، ومساعَدة مريض، وعون محتاج.

جاري تحميل الاقتراحات...