بمناسبة ذكر هذه الوثيقة الوهمية التي تنص على أمور مخجلة ومذلة للفرد المسلم سأذكر القراء بموقف الإسلام من النصارى من وقت نزول الأحكام إلى نزول النبي عيسى.
بداية الإسلام يصنف الكفار إلى مشركين وأهل كتاب ومرتدين ومنافقين، ويعامل كل صنف معاملة خاصة به.
بداية الإسلام يصنف الكفار إلى مشركين وأهل كتاب ومرتدين ومنافقين، ويعامل كل صنف معاملة خاصة به.
في هذا الموضوع سنترك المنافقين والمرتدين جانبا. الإسلام يأمر بدعوة الكفار (الأصليين) إلى الإسلام وفي حالة امتناعهم يختلف الإجراء التالي للدعوة حسب نوع الكفار المدعوين، فالمشركون يقاتلون وأهل الكتاب يدعون إلى خيار آخر وهو دفع الجزية عن ذل ومهانة. ثم القتال إذا رفضوا
قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
التوبة - 29
التوبة - 29
للتذكير فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى. عندما يقبل هؤلاء الجزية عن صغار كما في الآية ويستسلمون لشروط المسلمين يصبحون أهل ذمة. وإذا حصل منهم نقض لواحد من الشروط ينتقض عقد الذمة وتهدر دماؤهم وأموالهم...
الذي يهمنا هنا هو أن العديد من أقوام النصارى دخلوا في ذمة المسلمين زمن الفتح.
الذي يهمنا هنا هو أن العديد من أقوام النصارى دخلوا في ذمة المسلمين زمن الفتح.
لكن جرت العادة أنهم كلما ضمنوا الأمان من بطش المسلمين نقضوا عهدهم.
إلى وقت قريب لم يكن هناك بين المسلمين وأهل الكتاب أي عقد ذمة على الإطلاق حتى جاء إرهابيو الدولة الإسلامية على عهد الخليفة أبي بكر البغدادي، ثم أعادوا ضرب الجزية على نصارى بعض المناطق التي دخلوها في سوريا.
إلى وقت قريب لم يكن هناك بين المسلمين وأهل الكتاب أي عقد ذمة على الإطلاق حتى جاء إرهابيو الدولة الإسلامية على عهد الخليفة أبي بكر البغدادي، ثم أعادوا ضرب الجزية على نصارى بعض المناطق التي دخلوها في سوريا.
وفي نفس الوقت دعوا بقية نصارى العالم الدعوة المعلومة (إسلام أو جزية أو قتال) فلم يستجب لهم أحد وبذلك أصبح مقررا بشكل علني وواضح أن دماء النصارى وأموالهم في كل مكان (عدى الرقة والقريتين) مهدورة. وبهذا أنهوا حقبة طويلة من اضطراب المفاهيم التي كانت قد تشكلت عند الناس حول هذا الموضوع
والسبب الأساس في هذا الاضطراب يرجع للعلماء الذين كانوا يملؤون الفضائيات سواء منهم المحسوبون على الأنظمة أو "المستقلون" عنها وأئمة المساجد خطباء الجمعة وغيرهم ممن كانت له فرصة إيصال الكلمة للناس.
لمن أراد أن يطلع بشكل أدق على موضوع أهل الكتاب في ظل الدولة الإسلامية الإرهابية
لمن أراد أن يطلع بشكل أدق على موضوع أهل الكتاب في ظل الدولة الإسلامية الإرهابية
فعليه بالرجوع لشريط توثيقي لهذه المرحلة أصدرته الدولة الإسلامية تحت عنوان (حتى تأتيهم البينة) في شهر أبريل لسنة 2015 وفيه يظهر الإرهابيون لمحة عن حياة النصارى الذميين في المناطق التي تحت سيطرتهم ويظهرون كذلك مشاهد قتل نصارى ينتسبون للكنيسة القبطية والإثيوبية تجسيدا لموقف الإسلام
منهما كونهما لا ترتبطان بالدولة الإسلامية بأي عقد ذمة.
في الوقت الحالي لست أعلم بوجود أي عقد ذمة بين الإرهابيين وأهل الكتاب عامة في أي مكان، والمناطق التي فيها احتكاك بين جنود الدولة الإسلامية والنصارى تصل منها تقارير إرهابية بأسر وقتل النصارى من حين لآخر كموزمبيق ووسط إفريقيا
في الوقت الحالي لست أعلم بوجود أي عقد ذمة بين الإرهابيين وأهل الكتاب عامة في أي مكان، والمناطق التي فيها احتكاك بين جنود الدولة الإسلامية والنصارى تصل منها تقارير إرهابية بأسر وقتل النصارى من حين لآخر كموزمبيق ووسط إفريقيا
إذا نظرنا إلى تحليلات المحللين كبارهم وصغارهم عربهم وعجمهم بخصوص احتمال حصول مشهد 2014 (اجتياح الإرهابيين لمدن رئيسية كبرى والسيطرة على مساحات شاسعة) نجد بأنهم يستبعدون أمرا كهذا رغم أن الأعاجم منهم خاصة لا يبدون متفائلين تماما وربما بصيص التفاؤل هذا مرده إلى صعوبة استنساخ أجواء
سنة 2014 وهذا شيء صحيح تماما حيث أنه في ذلك الوقت حصلت موجة هجرة كبيرة للراغبين في الجهاد في اتجاه سوريا بالتحديد وكان هؤلاء رافدا مهما للدولة الإسلامية في كل المجالات. الرافد الثاني هو الإرهابيون الذين كانوا ينضمون من سوريا سواء كأفراد أو كجماعات تبايع وتذوب في الدولة.
أقول:
تفاؤل الغربيين هذا في محله مؤقتا نظرا لكون رافد الهجرة إلى العراق وسوريا تحديدا (من خارجهما) شبه معطل إن لم يكن معطلا تماما بالفعل ورافد المحليين ضعيف والدولة يبدو لي أنها تعتمد على ما تبقى فيها من عناصر في الوقت الحالي. لكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر طويلا خاصة في ظل
تفاؤل الغربيين هذا في محله مؤقتا نظرا لكون رافد الهجرة إلى العراق وسوريا تحديدا (من خارجهما) شبه معطل إن لم يكن معطلا تماما بالفعل ورافد المحليين ضعيف والدولة يبدو لي أنها تعتمد على ما تبقى فيها من عناصر في الوقت الحالي. لكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر طويلا خاصة في ظل
إثخان الدولة الإسلامية في جنود النظام السوري واستنزافهم وتنامي نشاطها في العراق وتوسعه مؤخرا دون إهمال وجود ولايات بعيدة للدولة لا تعاني من نفس الظروف وتستطيع المباغتة وامتصاص وتشتيت المجهود العالمي في حالة إعادة تنشيط التحالف السابق. إذا أضفنا لهذه الأمور التورط الروسي في
مستنقع أوكرانيا والذي لا يبدو أنه سينتهي إلا بكارثة على روسيا وأوروبا بشكل خاص وربما يجر المزيد من القوى لحرب عالمية لا أظن أنه بقيت هناك فسحة لتفاديها. كل هذا من شأنه أن يدخل منطقة المشرق العربي في مشاكل وتحديات لا تقدر عليها هذه الأنظمة ولا يتحكم الغرب في مخرجاتها.
عموما حللوا كما تشاؤون، عودة الدولة الإسلامية مسألة حتمية لا مفر منها. نعود لأصل الموضوع حتى لا نتفرع أكثر فبناء على هذه العودة الحتمية لابد أن يكون هناك أهل ذمة من جديد بنفس الشروط العمرية.
أشير هنا أن الإسلام ينص أن النبي عيسى سينزل مجددا وسيضع الجزية أي يبطلها
أشير هنا أن الإسلام ينص أن النبي عيسى سينزل مجددا وسيضع الجزية أي يبطلها
فيصبح حكم أهل الكتاب كالمشركين تماما يدعون إلى الإسلام أو القتال.
وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ،... (البخاري).
وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ،... (البخاري).
خلاصة القول:
- من الناحية العملية الوثيقة عديمة المفعول
- الدولة الإسلامية الإرهابية عائدة حتما
- مستقبل تجمعات النصارى لا يبدو أنه يسر خاصة في مصر وسيناء
- من الناحية العملية الوثيقة عديمة المفعول
- الدولة الإسلامية الإرهابية عائدة حتما
- مستقبل تجمعات النصارى لا يبدو أنه يسر خاصة في مصر وسيناء
جاري تحميل الاقتراحات...