5 تغريدة 9 قراءة May 05, 2024
الرأسمالية والشيوعية كلاهما وجهان مختلفان لنفس الغاية والعملة وهو زيادة الانتاجية لدى المجتمعات الصناعية .. لطالما تباهى الشيوعيين والرأسماليين على انهم أول من فككوا الأسر الممتدة و فككوا محفظة الاسرة والاستثمار الأسري طويل الأجل إما عن طريق محاربة التملّك وترسيخ الفردانية
وإما عن طريق التضخم والاستهلاك المُضطرد وشراهة التملّك ..
نجحت الرأسمالية فيما فشلت فيه الشيوعية ؛ ازدادت انتاجية المجتمعات والشعوب جيل بعد آخر وتراكمت ساعات عمل الأسرة مع تراكم ثروة رأس المال نفسه .. استخدم الرأسماليون الجزرة والسوط أفضل مما استخدمه الشيوعييون ببساطة
بين متعة التملّك والاقتناء وألم التضخم والمسارعة في مواكبة التغييرات حتى ولو على حساب نفسية الفرد وجانبه الروحي ..
ولأن الرأسمالية هي مرادف للنمو المُضطرد ؛ فلا يمكن ان تستمر دون تكسير أي عائق يحض من نموها .. حتى وبما فيها الأسر النووية التي اتضح فجأة للنخب المثقفة
أنها شرٌ لا بد من انهائه ..
والسؤال هنا ..
ما الذي يتعين على الانسان التضحية به في استمرار هذه المنظومة ؟!
هل عبودية الفرد للإنتاجية لا يُصنف على انه استرقاق يمحي هويته ويُمسخ ما يصفه هو لذاته ؟!
ام ان الحرية حصراً هو الاقتصار على الحرية الفردية التي كانت تُمنح بالمناسبة
في العصور السابقة للماجنات والعبيىد ؟!
لم تقدم الايدولوجيات التي ولدت في رحم الحداثة إجابة واحدة بسيطة ..
ما الذي يتعين على الإنسان دفعه كتكلفة عن تنحية الإله لمجتمعه ؟!
وهل خلصت الحداثة الفرد حقاً من الإله ؟!

جاري تحميل الاقتراحات...