محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

12 تغريدة 20 قراءة May 04, 2024
مباريات منظمة جدًا، ريتم سريع للغاية، ملاعب جميلة، مدربين ببدلات أنيقة، لكن شىء ما في هذه اللعبة فقد، اللاعب، الكائن الأهم و الممثل الرئيسي اختفى، مباريات بدون مرواغة، بدون تلك التمريرات النبيلة، لقد تمت محاصرة اللاعب لأن مدرب الحارة يعتقد بأنه يعرف كل شىء، #ثريد عن أزمة الشعراء!
عند بوابة معبد كرة القدم ستجد اوسكار كانو يطلب التوبة من كل حماقة ارتكابها في اللعبة، الرجل الاسباني الذي اشتهر بتسويقه لأسلوب لعب يسمى اليوم باللعب التموضعي، لقد قال كانو إن الأمر كان بسيطًا جدًا لكن لصوص التسويق أخذوا القضية بجدية،
إن الأمر لم يكن سوى أسلوبًا يريد الاستحواذ على الكرة و السيطرة على المساحات، إنه يدعى بأن سيرولو وهو منظر عظيم تمت خيانته، الأمر كان في بدايته يعود لمحاولة إعادة اللاعب الى اللعبة لكن كل شىء تم اختطافه هنا..! .
ولكي نمنح المعنى لأشياء ما، ما علينا إلا أن نطلق عليها مصطلح جذاب، إنها خدعة الانسان في سبيل بقاء فكرته! .
نيمار، برازيلي جاء الى أوروبا في طفولته، جاء لكي يلعب كرة القدم بعفوية، لكنه وجد عقلًا أوروبيًا معقدًا يرى بكل ثقة بأننا نستطيع السيطرة على كل ما قد يكون حيًا، و بأن الانسان وجد لكي يفكك كل سلوكًا إنسانيًا، إنها ثقة العلم المطلقة التي قد تسقطه، إن المعتقد الذي يرى بأن كل شىء قابل للفهم و التفسير يعيش جيدًا في تلك القارة! .
ماهي كرة القدم؟
إنها لعبة تلقائية لكي لا نقول فوضوية، إنها عبارة عن كومة من البشر يتحركون في مساحة شاسعة و عليهم بإستخدام أكثر أعضاء أجسادهم تعقيدًا، أقدامنا ليست تحت سيطرتنا المطلقة، الاستثناء هنا لقدم ميسي،
و على ذكر ميسي علي هنا أن ننقل لكم نقاشًا مختصرًا مع خوانما ليو، لقد كان متهورًا عندما قال لي بأنه يعتقد بأن مارادونا أفضل من ميسي، و كشاب عاش غالبية حياته في القرن الحادي و العشرين كان علي أن أسأله عن سبب موقفه هذا، و في كلمات مختصره برر موقفه هذا قائلًا:
"مارادونا أفضل لأنه لم يستمع يومًا في حياته لأي مدرب" .
لقد أخذ المدرب من وجهة نظر هؤلاء سلطة لا يستحقها، لقد أصبح ديكتاتوريًا شرعيًا، انتخبه الاعلام مؤخرا كقائد مطلق لأي تجمع يجري وراء الكرة، يقيد و يأمر و يخطط لكل شىء، و لكي ترى الصورة بشكل جيد،
ما عليك سوى أن تفتح نافذة بيتك المطلة على الملعب، سترى رجل يصرخ في وجه أطفال يطاردون الكرة، يوقف التمرين عشرات المرات لكي يلقي تراتيله و يلقبه الجميع بالمدرب، إن المدرب اليوم هو أكثر رجل في هذا العالم يعتقد بأنه يعرف كل شىء! .
دعوا هؤلاء الأطفال يلعبون لكي يشعرون بأهميتهم، أرمي نرجسيتك جانبًا و دع العفوية تعيش حياتها، لا ضير في تمرير القليل من الوصايا و النصائح في تصحيح مواقف معينة، لكن كل شىء سيكون جيدًا عندما تتيقن بأنك لست نجمًا في هذه الخطة،
من كل الخطط التكتيكية التي درست، من كل محاضرة سمعتها من فم مدرب، كل هذا سيبدوا ثانويًا عندما ترى لمسة مودريتش مثلًا أو استلام محرز و سترتجف تواضعًا عندما تتمعن في تمريرات بيرلو، تعلم من اللاعبين قبل المدربين، إن بداية إحياء كرة القدم سيكون من اللحظة التي يؤمن فيها المدرب بأنه مجرد مؤمن و ليس كاهنًا، دعهم يلعبون و لن تسقط السماء على الأرض! .

جاري تحميل الاقتراحات...