مقال هذا الأسبوع في جريدة الشاهد الكويتية بعنوان:
الضوضاء الإلكترونية
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عُماني
يعتبر الأمن السيبراني من مقومات كل دولة تسعى للاستقرار ونبذ وسائل زعزعة صلة الشعب بالحكومة، وهذا ما قامت عليه كل الحكومات منذ زمن غابر،
الضوضاء الإلكترونية
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عُماني
يعتبر الأمن السيبراني من مقومات كل دولة تسعى للاستقرار ونبذ وسائل زعزعة صلة الشعب بالحكومة، وهذا ما قامت عليه كل الحكومات منذ زمن غابر،
ونجحت في زرع القيم القومية والوطنية والدينية الأخلاقية في مواطنيها، والابتعاد بهم عن كل فكر يسعى للمساس بهذه القيم السامية، ولقد نجحت تلك الدول في هذه المهمة الحساسة والصعبة في ذات الوقت من خلال السيطرة الدقيقة على الإعلام الذي يبث فيها؛
فكانت كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ملك للحكومة، ولا يسمح للجهات الخاصة فتح مثل هذه الوسائل، وقد رضخت بعض الحكومات على مضض وفتحت بعض الوسائل الإعلامية الخاصة بعد ارتفاع الأصوات الوطنية المطالبة بوجود حرية التعبير،
مع فرض اشتراطات صارمة في محصلتها لا تخرج عن توجه تلك الحكومات، ولم يسلم من ذلك إلا كوريا الشمالية والتي لا تزال مستمرة على ذات النهج السائد قديماً.
وبالأمس القريب ومع التوسع غير المسبوق لوسائل التواصل الاجتماعي والتي تعتبر وسائل إعلامية ناقلة للخبر والثقافة أصبحت الكثير من الدول
وبالأمس القريب ومع التوسع غير المسبوق لوسائل التواصل الاجتماعي والتي تعتبر وسائل إعلامية ناقلة للخبر والثقافة أصبحت الكثير من الدول
عاجزة عن السيطرة والحفاظ على القيم القومية والوطنية والأخلاقية، بل تكاد لا تستطيع ملاحقة أي قلم أو منشور مرئي أو مسموع وما ذلك إلا للجهالة التي يختفي خلفها صاحب المنشور أو بسبب بثها للسموم من خارج قطر الدولة وسيطرتها، ولم تفلح هذه الأقلام في الدول التي مبنية سياستها في الأصل على
زرع الوازع الديني والقومي في مواطنيها.
واليوم مع ارتفاع حدة المناوشات بين بعض الدول لجأت الكثير منها إلى صنع "ضوضاء إلكترونية" متمثلة في آلاف الحسابات الوهمية أو الحسابات المأجورة لعناصر أجنبية همها وهدفها الأصيل زعزعة الأمن الوطني والقومي، مع السعي لفت وتحطيم القيم والأخلاق
واليوم مع ارتفاع حدة المناوشات بين بعض الدول لجأت الكثير منها إلى صنع "ضوضاء إلكترونية" متمثلة في آلاف الحسابات الوهمية أو الحسابات المأجورة لعناصر أجنبية همها وهدفها الأصيل زعزعة الأمن الوطني والقومي، مع السعي لفت وتحطيم القيم والأخلاق
والتعرض للدين، وهو أمر تعاني منه غالب حكومات العالم، ولا غرو في تسميته حرب إعلامية باردة، والحكومات المطلعة عليها عاجزة عن ردعها للأسباب التي تقدمت.
إن السابع من أكتوبر أوجد بيئة خصبة لهذه الضوضاء الإلكترونية بل زادت من سعارها، وارتفع اوارها،
إن السابع من أكتوبر أوجد بيئة خصبة لهذه الضوضاء الإلكترونية بل زادت من سعارها، وارتفع اوارها،
وانقسمت إلى قسمين كل منهما يعزز الآخر فهما وجهان لعملة واحدة، ويعملان في فريق واحد، الفريق الأول تقمص دور أصحاب القضية والأرض وكل متعاطف معها، وأما الفريق الثاني فيتقمص دور المحتل وكل متعاطف معه، وفي كلي القسمين يتم انتحال لهويات وشخصيات دول معلومة معروفة، وما ذلك إلا لبث الفتنة
وإشغال المسلمين عن قضيتهم الأولى وهي تحرير مسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم.
ومع الأسف الشديد نجحت هذه الثغرة السيبرانية في الوصول إلى بعض الأغمار ومحبي ركوب موجة شهرة المخالفة، ومن حيث لا يشعرون أصبحوا أبواقا تبث وتنشر ما لا تدرك حقيقته وخطره، ويعزز هذه الثغرة
ومع الأسف الشديد نجحت هذه الثغرة السيبرانية في الوصول إلى بعض الأغمار ومحبي ركوب موجة شهرة المخالفة، ومن حيث لا يشعرون أصبحوا أبواقا تبث وتنشر ما لا تدرك حقيقته وخطره، ويعزز هذه الثغرة
الانفتاح التقني لمواقع التواصل الاجتماعي ووجود نسبة كبيرة من مرتادي هذه المواقع من الصبية والأطفال، فانصح نفسي وجميع اخوتي في العالم أجمع ألا يكونوا عوناً لمخططات مرسومة مدروسة مدسوسة فيها هدم للدين والأخلاق والقيم، وكونوا عباد الله إخوانا.
جاري تحميل الاقتراحات...