محمد الجماعي
محمد الجماعي

@gom1978

12 تغريدة 4 قراءة May 02, 2024
لماذا يجب على البنوك نقل مقراتها فورا إلى عدن؟
▪️محمد الجماعي
الصورة في صنعاء كالتالي: تحولت صالات البنوك إلى قاعات محاكم وطوابير للمودعين الراغبين بسحب أموالهم!
تواجه البنوك في صنعاء أزمة سيولة خانقة تمتد إلى 2015 تبعا لما أحدثه الانقلاب الحوثي من أزمات سياسية واقتصادية.
سبب ذلك هو أن البنوك التجارية بالذات، استثمرت ودائعها في "أذون الخزانة" ولم تسترجعها ولا حتى فوائدها، كما أن لديها "احتياطي قانوني" مودع أيضا لدى مركزي صنعاء، وبالتالي حسب مصادر وثيقة لم يعد لدى البنوك مجتمعة سوى 10% من إجمالي الودائع في البنك المركزي (أذون + احتياطي + صكوك).
طالبت جمعية البنوك في صنعاء، القيادة الحوثية، بإلزام مركزي صنعاء إعادة ودائعها أو كف القضاء عنها، وعدم اصدار احكام ضدها!
هناك ما هو أخطر من ذلك على البنوك، وهو أن البنوك لاتستطيع الوصول إلى البنوك المراسلة في الخارج، بسبب قيود دولية، وتهم ممارسة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب!
استغل مركزي صنعاء القيود الدولية، وامتنع عن إعادةأموال البنوك أو فوائدها وتحيز له القضاءهناك بحكم قضائي (بمبرر الظروف القاهرة)!
وبالمثل تعاملت البنوك، اليست أيضا تعمل في نفس الظروف القاهرة! وامتنعت عن تسليم ودائع أوأرباح العملاء؟ رداعلى جراة القضاء الحوثي على إصدار الأحكام ضدها.
فأين يذهب المواطنون إذن؟ وبالذات الميسورون الذين بالتأكيدفقدوا الثقة بالقطاع المصرفي! ليس أمامهم سوى الاحتفاظ بأموالهم في بيوتهم، أوالذهاب بها وخاصة التجار، لشركات الصرافة! والتي بدورها -وقد كتبتُ في ذلك مرارا- كبديل للبنوك فقدمت تسهيلات خارج اختصاصها كالإيداع والتحويل الخارجي.
هذا الوضع بالذات هو عين ما يريده ثعابين وتجار الحروب الحوثيون ويسعون إليه، وقد دأب الحوثيون منذ الأيام الأولى لانقلابهم: تبييض الأسواق السوداء في كافة المجالات، والشرعنة لها، إما من خلال القوانين السارية أو بإصدار قوانين تسهل لها ذلك.
الأسوأ من ذلك كما يقول الخبير الاقتصادي د. يوسف سعيد احمد، فقد اعتمد البنك المركزي بصنعاء سعرين للصرف هناك حتى الآن؛ فعند سداده جزء من الديون أو الفوائد الآجلة، يسعر الدولار عند 2500 ريال، وقد تبعته في ذلك البنوك التجارية تجاه المودعين!.
كان على البنوك مغادرة صنعاء في ذلك اليوم الذي أصدر فيه الحوثيون قانونا تعسفيا يهدد وجودها وكيانها، رقم 4 / 1444هـ بمنع الممارسات الربوية! ردا على مطالبة البنوك! وقد خرج ٧ برلمانيين إلى ساحة البرلمان غير الشرعي، في نفس يوم الجلسة المشئومة ووصفوا القانون بأنه أسوأ سرقة في التاريخ!
سأقتبس من د. يوسف سعيد ما نصه: "لا يوجد مدخل لمعالجة أزمة السيولة وتحسين وتعزيز رؤوس أموال البنوك وتمكينها من القيام بدورها الاقتصادي والمالي والتنموي سوى دعم البنك المركزي عدن لها بالسيولة لتسهيل حصول المودعين على أموالهم أو الجزء المعتبر منها وإعادة الثقة بالبنوك".
لكن ذلك الخيار مشروط بالسماح بتداول الطبعات الصادرةعن مركزي عدن المعترف به دوليا، دون أية قيود.. وهو ما رفضه الحوثيون في سبتمبر ٢٠١٩م.. وشرط آخر يضيفه د. يوسف سعيد في منشور بصفحته وهو "ضرورة إلغاء القانون رقم "4 " لعام 1444هـ الذي قيد عمل البنوك وحد من وظائفها ونزل وبالا عليها".
وفقا لما سبق أعلاه، أتوقع أن البنوك وقد خضعت لابتزاز الحوثي الذي صفر خزائنها، ستقرر نقل مراكزها إلى عدن، حيث ما تزال تحتفظ ببعض الأصول والأرصدة، كي تحظى بمزايا مركزي عدن، وتفادي تهمة التعامل مع مليشيا إرهابية وتصنيفها ضمن قائمة سوداء تطبق ضدها عقوبات غسيل الأموال ودعم الإرهاب..
@rattibha مشكورا 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...