13 تغريدة 25 قراءة May 01, 2024
الرواية الكاملة لبطل اللإستقلال شهيد الغدر أديب البعيني 🇱🇧
أديب البعيني من مزرعة الشوف كان رأس الحربة في معركة الإستقلال 1943 ضد فرنسا من عيتات الى عين عنوب الى بشامون. و اشتهر بالمترليوز و هو السلاح الرشاش النوعي الوحيد على تلك الجبهة. و قد "قفاه" كتاب التاريخ المدرسي. -
و كان أديب قائد الحرس الوطني الذي حرس حكومة بشامون و المير مجيد ارسلان و باقي الشخصيات الإستقلاية. حيث ان القوات الفرنسية أرادت سجنهم أيضا. و بعد هجوم عدة قوات و آليات فرنسية على بشامون تمكنوا الثوار من النصر و ردعهم و اعلن الإستقلال ب "مترليوز واحد" و اطلق علم لبنان.
الأرجح بالذكر أن شهيد المعركة الإستقلالية الوحيد كان الشهيد سعيد فخرالدين الذي قضى على سنديانة عين عنوب. و هو أيضا من الحرس الوطني. و قد حاول الحزب القومي ضمّه بعد استشهاده لحزبهم وهو تزوير للتاريخ و قد شارك قوميين في المعركة. أما هو كان درزي غير متحزب.
أما أديب البعيني فكلّف بعدها كأول قائد للحرس الجمهوري في عهد الرئيس دباس. و قد قتل غدرا بعدها في ال 1943 بما قيل انها مناوشات و بالخطأ و سنعود لهذا الموضوع.
أديب البعيني كان أيضا شاعر زجل و رفيق الشاعر وليم صعب.
و بقي من قصائده و أبياته. كهذا البيت الحربجي.
او هذه القصيدة.
و تفاصيل اكثر عن المعركة في الصورة الثانية.
و هنا عادة تتوقف الرواية المنقولة و لا تتطرأ الى ركنين اساييين و هما اغتيال أديب البعيني و دوره كحامل رسائل و حقوق الموحدين الدروز في الكيان اللبناني.
و هنا نكمل. فكانت قد كلّفت العائلات الدرزية أديب بنقل الرسائل الى المير والحكومة الجديدة و عناوينها حقوق المؤسسين الدروز و صانعي-
الإستقلال الحديث و ضمان حصة جوهرية وازنة في القرار اللبناني. و اشتهر أديب بقول "قدنا قدن و اكتر" أي رفض تحجيم الدروز لعددهم و اعتبار دورهم الأكبر. و تكررت زيارته للمير مجيد في هذا الإطار و لكن الأمير مجيد كان في غير اطار. و هو اطار تحصيل حسابات ضيقة و مالية على حساب حقوق الدروز.
بحالة شبيهة لبيعة اتفاق الطائف لاحقا على يد جنبلاط. فرضي المير بالكثير له و القليل للدروز. و هذا كان سبب للحدة بينه و بين اديب البعيني. و يتفق الجيل القديم ان اغلب الظن ان المير مجيد ارسلان حاك لقتله لأنه رآه قد علت منزلته و نافسه. فأحيك لمناوشات يُغدر بها و غدر شهيدا.
لافت التنويه ان الأمير مجيد لم يقاتل في معركة الإستقلال بل اختبئ مع الشخصيات و تفيد شهادات اهل سرحمول انه اختبئ في كرومها. و بعد انتهاء المعركة جاء لصورة اعلان الإستقلال و قد ذكر هذا كمال جنبلاط. لكن الأخير تناسى انه هو نفسه و والدته نظيرة كانوا ضد الإستقلال و حلفاء لفرنسا.
فواجب علينا ان لا نأخذ بالصور و الروايات الصورية. و ان نقدّر الأبطال الحقيقيين. اما رواية "قتل بالخطأ" عند الإقطاع شائعة مثلا في اغتيال فؤاد جنبلاط على يد شكيب وهاب. و هي تدعو للشك دائما.
لافت ان وليد جنبلاط رفض نصب تمثال لأديب البعيني في ساحة مزرعة الشوف فوضع في ملك خاص.
وتجلت الروح الدرزية بشخصيات من طينة اديب البعيني و شكيب وهاب وهم يمتثلون لمولانا أبو ابراهيم ص في شدة النفس والتضحية والبرآة من الطغيان.
الوجه الواجب ابرازه من أديب هو الوجه الحقوقي الدرزي. و قوله قدنا قدن و اكتر أي نحن لسنا أقلية. بل ننظر الى الأكثرية بعينٍ أكثرية. و نحن-
أفعالنا و أدوارنا و لسنا أعدادنا.
و قد اعتاد الإقطاع الغير درزي في بيع الحقوق و الFamily Business و المصالح الضيقة على حساب مصالح الجماعة. و بالعادة يطمشون على شخصيات درزية لبنانية ثورجية كي يحاولوا ان يحرموننا من عزة نفسنا. و من معرفة مصدر العلة.
فعلينا ان نحيي الذكرة و العبرة.
و كما قال الشاعر الكبير طليع حمدان للشهيد سعيد فخرالدين
"ما أكبروا البيموت حتى نعيش
و ما أزغروا البيعيش حتى نموت"

جاري تحميل الاقتراحات...