أصبح نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل للمرة الأولى في 18 يونيو 1996، في 30 يونيو 1997 (بعد عام واحد من بدء ولايته الأولى كرئيس للوزراء) حدث تفجيران إنتحاريان وسط أحد الأسواق في القدس مما أدى إلى مقتل 16 مدنياً وإصابة مايقرب 180 آخرين، وبعد ساعات قليلة من وقوع التفجير قامت الأجهزة 1️⃣
الأمنية الإسرائيلية بالتعرّف على الإنتحاريين وهم من عناصر كتائب القسام التابعة لحركة حماس الوليدة، ثم في 4 سبتمبر من نفس العام 1997، وقعت ثلاثة تفجيرات إنتحارية أخرى في مركز آخر للتسوق في القدس وأسفرت عن مقتل 5 مدنيين وإصابة مايقرب 190 شخصاً. ومن هاتين العمليتين الإنتحاريتين 2️⃣
(من يوليو إلى سبتمبر)، قام نتنياهو بعقد لقاءات مع مجلس الوزراء الأمني ومدير جهاز الموساد داني ياتوم، وتم الإتفاق على ضرورة الإنتقام من حركة حماس، فقام جهاز الموساد بعرض عدد من الأسماء لقادة حماس لتنفيذ عملية إغتيال لهم كان من بينهم خالد مشعل وموسى أبو مرزوق، فكانت فكرة إغتيال 3️⃣
خالد مشعل تشكّل تعقيداً بالنسبة لتل أبيب بحيث كان مشعل يقيم في العاصمة الأردنية عمّان وقد تتسبب العملية في الإضرار بالعلاقات السياسية بين الأردن وإسرائيل، ويرتبط البلدان بمعاهدة سلام هشة في وادي عربة منذ عام 1994، لذلك كانت عملية إغتيال مشعل ينبغي أن تكون بسرية تامة وغير قابلة 4️⃣
للإثبات على أنها عملية للموساد حتى لا تتأثر علاقات البلدين وتتجه إلى أزمة جديدة، كان الهدف الأساسي لنتنياهو هو إغتيال موسى أبو مرزوق وليس خالد مشعل، عارض الموساد نتنياهو وشدد على إختيار خالد مشعل، ووضعت خطتان على طاولة نتنياهو تتعلق بطريقة إغتيال مشعل في الأردن، الأولى عبارة 5️⃣
عن حادث سيارة والثانية عبارة عن القاء مادة الفنتانيل الكيميائية القاتلة على جسده، ومع إصرار الموساد تم تأكيد الخطة الثانية، وفي 18 سبتمبر1997 دخل إثنين من عملاء الموساد الأردن قادمين من باريس وأمستردام بجوازات سفر كندية مزورة، وبدأوا في رصد وتسجيل أوقات خروج خالد مشعل من المنزل6️⃣
إلى مكتبه بأحد المراكز التجارية، وفي يوم 25 سبتمبر 10 صباحاً. قام العميلان بالوقوف خارج المركز التجاري في إنتظار خروج مشعل، وبمجرد خروجه ويرافقه سائقه "أبو ماهر" ومع مرورهم من أمام العميلان قاموا برش المادة السامة على مشعل بسرعه فلحقت أجزاء بسيطة من وجهة وداخل أذنه، ووقع إشتباك7️⃣
بسيط مع السائق وهرب العميلان، ومع هروبهم وإبتعادهم عن موقع الحادثة شاهدهم أحد مرافقي مشعل وكان قادماً للموقع فلحق بهم وتشاجر معهم على بعد بضعة بنايات من مكان الحادث. وطال الصراع مع تجمع الناس ووصلت الشرطة الأردنية وقبضت على الثلاثة الأشخاص، في البداية الشرطة لم تعرف منهم الذين 8️⃣
أعتقلتهم! في هذه الأثناء كانت الأخبار عن خالد مشعل مطمئنة ولم يتأثر كثيرا وتم نقله للمستشفى، فقام مكتب حماس بإعلان أن الحادثة هي محاولة إغتيال من قبل الموساد، فيما كانت الشرطة الأردنية تعتقد أن الأمر مجرد صراع بين سائق مشعل مع سائحين كنديين وسيتم إطلاق سراح الطرفين بعد وقت قصير9️⃣
ثم فجأة يأتي خبر أن مشعل دخل في غيبوبة بالمستشفى، حينها أبلغ الموساد نتنياهو بما حصل وأن الخطة تبدو قد إنكشفت بعد القبض على العميلان، فقام نتنياهو لتلافي إنتشار الخبر في وسائل الإعلام، أرسل رئيس الموساد داني ياتوم إلى الأردن ليبلغ الملك حسين أن إسرائيل ستقوم بإنقاذ حياة خالد 1️⃣0️⃣
مشعل وسترسل إلى الأردن أطباء ومعهم الأدوية المضادة للسموم والمكافحة للمادة التي تعرّض لها مشعل! ولكن الخبر إنتشر بسرعة في وسائل الإعلام. ووصلت القضية إلى حد أن الحكومة الكندية صرحت غاضبة بأنها قد تتخذ إجراءات ضد إستخدام جوازات سفر مزورة باسم بلادهم، وفاة مشعل كانت تعني نهاية 1️⃣1️⃣
سلام وادي عربة ولم يكن أمام نتنياهو سوى قبول عواقب فشل العملية. ومع حقن المادة المضادة للسموم لخالد مشعل عاد تدريجياً لوعيه، وشكل هذا توتراً بين نتنياهو والحكومة الديمقراطية في أمريكا برئاسة كلينتون آنذاك، ورغم أن الملك حسين ملك الأردن سمح أن يكون هناك ملجأ للأنشطة الإجتماعية1️⃣2️⃣
والسياسية لجماعة الإخوان وأعضاء حماس في بلاده إلا أنهم أضروه وأضروا بلاده كثيراً، وبعد وفاته ومجيء الملك عبدالله، حاول قادة حماس والإخوان الإستمرار في تلك الأنشطة وكانت هناك تحركات ضد بعض القوانين والأعراف، فما كان من الملك عبدالله إلا أنه قام بكسر كرم الضيافة الأردني 1️⃣3️⃣
وأبلغ قيادات حماس بإلغاء وجودهم على الأراضي الأردنية وإلغاء إستخدامهم لمكاتب الإخوان لممارسة الأنشطة السياسية 1️⃣4️⃣
جاري تحميل الاقتراحات...