-1-
#وجه_مقاتل
#ميراث_الدم #ميراث_السلاح
جل بقاع فلسطين يمكن أن تروي سيرة أهلها مع المشروع الاستعماري الصهيوني، فما من بقعة من ثراها إلا وخضبت بدم، دم أهلها ودم مستعمريها..
وباستذكار البقعة الغزية المسماة صهيونيًا "نتسريم" -سماها الجنرال المقتول زئيفي واستمد الاسم من مخيم النصيرات- يحضر وجه هشام إسماعيل حمد...
#وجه_مقاتل
#ميراث_الدم #ميراث_السلاح
جل بقاع فلسطين يمكن أن تروي سيرة أهلها مع المشروع الاستعماري الصهيوني، فما من بقعة من ثراها إلا وخضبت بدم، دم أهلها ودم مستعمريها..
وباستذكار البقعة الغزية المسماة صهيونيًا "نتسريم" -سماها الجنرال المقتول زئيفي واستمد الاسم من مخيم النصيرات- يحضر وجه هشام إسماعيل حمد...
-2-
الزمان الجمعة، 11 تشرين الأول/ نوفمبر 1994، المكان حي الشيخ رضوان،
جماهير محتشدة في الحي، تحتفي بشهيده هاني محمود عابد. فقبل أيام قليلة، بعد ظهر الأربعاء 2 تشرين الثاني/ نوفمبر أنهى محاضراته في كلية العلوم والتكنولوجيا في خانيونس، وتوجه إلى سيارته الأودي ليعود إلى غزة، وما أن قام بتشغيل محركها حتى وقع انفجار أدى لتحطمها وإصابته بجروح بالغة توفي على إثرها في مستشفى ناصر.
احتضن حي الشيخ رضوان ليلاً الأهالي وجثمان الشهيد، ورفاق الدرب، وردد مقاتلو قسم "الموت لإسرائيل، الموت لرابين".. قبل أن يشيع الشهيد انطلاقًا من المسجد العمري.
صباح العشرين من أيار/ مايو 1994 وبعد يوم من إعادة انتشار قوات الاحتلال في القطاع، قرر رجال الـ "لأ" تثبيت معادلتهم الجديدة/ القديمة، فهاجموا جنودًا بالقرب من حاجز إيرز، فقتل جنديان فورًا. تبنت قسم العملية، فبدأت السلطة الفلسطينية الوليدة حملة اعتقالات في صفوف حركة الجهاد، ليكون الشهيد عابد أول معتقل فلسطيني بأيدي شرطتها.
#وجه_مقاتل #هاني_عابد
#نتساريم
الزمان الجمعة، 11 تشرين الأول/ نوفمبر 1994، المكان حي الشيخ رضوان،
جماهير محتشدة في الحي، تحتفي بشهيده هاني محمود عابد. فقبل أيام قليلة، بعد ظهر الأربعاء 2 تشرين الثاني/ نوفمبر أنهى محاضراته في كلية العلوم والتكنولوجيا في خانيونس، وتوجه إلى سيارته الأودي ليعود إلى غزة، وما أن قام بتشغيل محركها حتى وقع انفجار أدى لتحطمها وإصابته بجروح بالغة توفي على إثرها في مستشفى ناصر.
احتضن حي الشيخ رضوان ليلاً الأهالي وجثمان الشهيد، ورفاق الدرب، وردد مقاتلو قسم "الموت لإسرائيل، الموت لرابين".. قبل أن يشيع الشهيد انطلاقًا من المسجد العمري.
صباح العشرين من أيار/ مايو 1994 وبعد يوم من إعادة انتشار قوات الاحتلال في القطاع، قرر رجال الـ "لأ" تثبيت معادلتهم الجديدة/ القديمة، فهاجموا جنودًا بالقرب من حاجز إيرز، فقتل جنديان فورًا. تبنت قسم العملية، فبدأت السلطة الفلسطينية الوليدة حملة اعتقالات في صفوف حركة الجهاد، ليكون الشهيد عابد أول معتقل فلسطيني بأيدي شرطتها.
#وجه_مقاتل #هاني_عابد
#نتساريم
-3-
هتافات مجاهدي قسم، انعكس صداها على قوات الاحتلال والشرطة الفلسطينية الوليدة، فنشرت الحواجز، وتكثف انتشار الجنود في منطقة "نتساريم".. وبينما كانت الجماهير تستعد للاحتفاء في الشهيد عابد بين أهله ظهر الجمعة، كان هشام إسماعيل حمد، أصغر اشقائه الستة سنًا يودع أمه عائشة طالبًا دعواتها بالشهادة، ليغادر بعد صلاة الجمعة حاملاً حقيبة على ظهره، صائمًا متأملاً -كما حكى لأحد أصحابه- أن يأكل طعامه بصحبة من سبقه من رفاقه الشهداء.
ركب حمد درجاته الهوائية محزمًا بحزامه الناسف، ليسير بين البيارات متجاوزًا حاجز السلطة الفلسطينية، قبل أن يصعد على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مفترق المستوطنة.
تزامن ذلك مع قدوم دورية لكتيبة مظليين، فيها عدد من ضباط الكتيبة وقائدها، لتفقد الحاجز فالخطر محدق بعد شهادة عابد. اجتازت دراجة حمد السيارات المتوقفة على الحاجز القريب بانتظار تفتيشها من قبل قوات الاحتلال، وتحت أعين ضباط السلطة المشاركين في الدوريات المشتركة التي بدأت تذرع الطرق لتأمين مسير المستوطنين. وعلى بعد متر من الضباط فجر الشهيد حزامه ليقتل مباشرة ثلاثة من ضباط الكتيبة، ويصاب أربعة جنود.
مع صياح الجنود، وشتاتهم، علت صيحات التهليل والتكبير من حافلات العائدين من تأبين عابد، والذين تصادف مرورهم في المكان مع العملية. وبعد أقل من نصف ساعة وصل إلى الحي ملثمان مسلحان من مجاهدي قسم، ليعلنا عبر مكبرات الصوت تبني الهجوم. وفي التاسعة مساء حضر إلى بيت حمد رفاقه ليعلنوا شهادته، فتعالت أصوات التهليل والتكبير ووالدته عائشة تقول: "لقد أخذ ابني ثار هاني، إنه شهيد".
#وجه_مقاتل
#هشام_حمد #نتساريم
هتافات مجاهدي قسم، انعكس صداها على قوات الاحتلال والشرطة الفلسطينية الوليدة، فنشرت الحواجز، وتكثف انتشار الجنود في منطقة "نتساريم".. وبينما كانت الجماهير تستعد للاحتفاء في الشهيد عابد بين أهله ظهر الجمعة، كان هشام إسماعيل حمد، أصغر اشقائه الستة سنًا يودع أمه عائشة طالبًا دعواتها بالشهادة، ليغادر بعد صلاة الجمعة حاملاً حقيبة على ظهره، صائمًا متأملاً -كما حكى لأحد أصحابه- أن يأكل طعامه بصحبة من سبقه من رفاقه الشهداء.
ركب حمد درجاته الهوائية محزمًا بحزامه الناسف، ليسير بين البيارات متجاوزًا حاجز السلطة الفلسطينية، قبل أن يصعد على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مفترق المستوطنة.
تزامن ذلك مع قدوم دورية لكتيبة مظليين، فيها عدد من ضباط الكتيبة وقائدها، لتفقد الحاجز فالخطر محدق بعد شهادة عابد. اجتازت دراجة حمد السيارات المتوقفة على الحاجز القريب بانتظار تفتيشها من قبل قوات الاحتلال، وتحت أعين ضباط السلطة المشاركين في الدوريات المشتركة التي بدأت تذرع الطرق لتأمين مسير المستوطنين. وعلى بعد متر من الضباط فجر الشهيد حزامه ليقتل مباشرة ثلاثة من ضباط الكتيبة، ويصاب أربعة جنود.
مع صياح الجنود، وشتاتهم، علت صيحات التهليل والتكبير من حافلات العائدين من تأبين عابد، والذين تصادف مرورهم في المكان مع العملية. وبعد أقل من نصف ساعة وصل إلى الحي ملثمان مسلحان من مجاهدي قسم، ليعلنا عبر مكبرات الصوت تبني الهجوم. وفي التاسعة مساء حضر إلى بيت حمد رفاقه ليعلنوا شهادته، فتعالت أصوات التهليل والتكبير ووالدته عائشة تقول: "لقد أخذ ابني ثار هاني، إنه شهيد".
#وجه_مقاتل
#هشام_حمد #نتساريم
-4-
ترك الشهيد وصيته في المنزل، ليعلن انتقامه من رابين وأعماله وآخرها قتل اغتيال قائده عابد، وكتب: "أبي، وأمي، اشقائي واصدقائي، يؤلمني أنه من الواجب فراقكم، ولكن اللقاء مع الخالق أفضل من هذه الحياة، أنا ذاهب إلى الجنة، لا سلام مع اليهود، ونحن لا نوافق على عملية السلام وقد قررنا الحرب والاستشهاد لأجل أرضنا".
وفي الوصية لم ينس حمد، دم رفيقه في قسم، الشهيد علي طالب العماوي الذي استشهد في عملية بأسدود يوم 7 نيسان/ أبريل 1994.
ترك الشهيد وصيته في المنزل، ليعلن انتقامه من رابين وأعماله وآخرها قتل اغتيال قائده عابد، وكتب: "أبي، وأمي، اشقائي واصدقائي، يؤلمني أنه من الواجب فراقكم، ولكن اللقاء مع الخالق أفضل من هذه الحياة، أنا ذاهب إلى الجنة، لا سلام مع اليهود، ونحن لا نوافق على عملية السلام وقد قررنا الحرب والاستشهاد لأجل أرضنا".
وفي الوصية لم ينس حمد، دم رفيقه في قسم، الشهيد علي طالب العماوي الذي استشهد في عملية بأسدود يوم 7 نيسان/ أبريل 1994.
-5-
لم تكن هذه نهاية الحكاية مع هذه البقعة من أرض فلسطين،
وإنما كانت جسرًا لحكايا أخرى من حكايا المكان وأهله، أيام قليلة بعد عملية حمد، يوم 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1994 مرت سيارة مسرعة وأطلقت النار على قوة صهيونية متواجدة على مفترق نتساريم، فقتلت العريف غيل دادون، يومها كتبت الصحف متسائلة عن مصير نتساريم!
لم تكن هذه نهاية الحكاية مع هذه البقعة من أرض فلسطين،
وإنما كانت جسرًا لحكايا أخرى من حكايا المكان وأهله، أيام قليلة بعد عملية حمد، يوم 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1994 مرت سيارة مسرعة وأطلقت النار على قوة صهيونية متواجدة على مفترق نتساريم، فقتلت العريف غيل دادون، يومها كتبت الصحف متسائلة عن مصير نتساريم!
#وجه_مقاتل
لتكتمل الحكاية...
لتكتمل الحكاية...
جاري تحميل الاقتراحات...