عبدالله البندر
عبدالله البندر

@a_albander

16 تغريدة 6 قراءة May 01, 2024
أعتقد أغلبنا شاهد هذا الخبر قبل عدة أيام
توقيع اتفاق رباعي لتنفيذ "طريق التنمية" لربط الخليج بأوروبا، وذلك بين العراق وتركيا وقطر والإمارات للتعاون في مشروع طريق التنمية.
مبدئياً لنتفق سوف أطرح هذا الموضوع من قراءة شخصية قد تصيب وقد تخطئ، ومن زاوية تخص المشروع وفرصه وتحدياته فقط.
بسم الله نبدأ ..
تعتبر طرق التجارة العصب الرئيس للاقتصاد العالمي، بدون وجود طرق قريبة وأكثر أماناً للتجارة يصعب توفير السلع والاحتياجات الإنسانية بين مختلف الشعوب والدول.
وتعتبر ( منطقة الخليج العربي ) أحد أهم الطرق والمعابر التجارية منذ الأزل، وذلك لوقوعها على جغرافيا تتوسط العالم وسهولة عبورها وتعدد منافذها الآمنة.
ومن المنافذ المهمة في منطقة الخليج "مضيق هرمز" والذي تعبر من خلاله أكثر من 30% من النفط المصدر بحرياً حول العالم.
وفي ظل التوترات الجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، قد يعتبر مضيق هرمز أقل توتراً وخطورة على التجارة العالمية أن توفرت المقومات اللوجستية للعبور من خلاله باتجاه أوروبا.
هنا ننتقل إلى مشروع "طريق التنمية" العابر من مضيق هرمز عبر الإمارات، وقطر، وميناء الفاو في العراق، وصولاً لميناء مرسين في تركيا المطل على البحر الابيض المتوسط.
ويمتد الطريق البري بين العراق وتركيا على طول 1200 كيلو متر من ميناء الفاو، ومروراً بـ11 محافظة عراقية، وصولاً إلى جنوب شرق تركيا حتى ميناء مرسين الواقع على البحر الأبيض المتوسط، ثم إلى أوروبا.
وللطريق ( شريان بحري عبر الخليج العربي ) ويمر بدولة الإمارات والتي تملك أكبر ميناء تجاري في المنطقة من حيث عدد الحاويات، ودولة قطر التي تعتبر أكبر مصدر للغاز في المنطقة.
يمر المشروع بـ3 مراحل حتى انتهاء أعماله:
الأولى : 2028 الانتهاء من الطريق البري للشاحنات
الثانية : 2033 الانتهاء 50% من طريق السكك الحديدية
الثالثة : 2050 الانتهاء 100% من طريق سكة الحديد
وبذلك يكون عام 2028 أول مراحل عمل مشروع طريق التنمية.
ومن المتوقع أن يكلف المشروع قرابة 17 مليار دولار، ويحقق فوائد اقتصادية تبلغ 4 مليار دولار سنوياً لدولة العراق.
لكن هناك تحديات ومخاطر قد تهدد المشروع
التحديات :
1- حالة ضعف الاستقرار في العراق
2- عدم التوافق العراقي-الكردي حول النقاط التي يعبرها الطريق في الاقاليم الكردية
3- وجود مشاريع أخرى كبرى منافسة في المنطقة مثل طريق الحرير الصيني، والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.
المخاطر :
1- السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز قد تهدد السفن العابرة من خلاله بالاستيلاء على السفن التجارية أو إغلاقه، وهي حالات سبق وأن قامت بها إيران وبالتالي قد يتعطل هذا الطريق.
2- التواجد الإيراني عن طريق الوكلاء والمليشيات في العراق قد يهدد سلامة عبور الشاحنات أو السكك الحديدية مستقبلاً.
3- الصراع المستمر بين تركيا والأكراد من الممكن أن يعرقل الطريق العابر على الاقاليم الكردية في دهوك.
ويبقى التحدي الأكبر هو قدرة الدول الأربع في ضمان سلامة وعبور البضائع والسلع والطاقة ليصبح شريان دولي رئيس للتجارة الدولية، وهذه مسألة في غاية الأهمية نظراً للفرص والمكاسب التي يوفرها الطريق قياساً بالمخاطر والتحديات التي تهدده.
وسلامتكم ✋🏼

جاري تحميل الاقتراحات...