المصحف | فيديو
المصحف | فيديو

@Quran__Video

21 تغريدة 4 قراءة May 02, 2024
#ثريد عظيم جدا عن ⚔️قصة الأندلس⚔️
وسيتم تقسيم قصة الأندلس إلي عدد من الأجزاء.
(مقدمة)
- هل الفتوحات الإسلامية إحتلال ؟
الله تعالى أمر النبى ﷺ بتبليغ رسالة الإسلام لكل أهل الأرض ، لكن هناك من البلدان من لم تسمع عن الإسلام بسبب أن حكامها يرفضون أن يعطوا المسلمين فرصة تبليغ أهل هذه البلدان برسالة الإسلام ، فيحارب المسلمون الحكام ،
حتى إذا أسقطوا نظام الحكم فى تلك البلاد دخلوها وضموها لبلاد المسلمين ؛ ويحرم على المسلمين أن يجبروا أحد على دخول الإسلام ، لأن ببساطة الهدف من الجهاد نشر الإسلام والدعوة إليه فقط ؛ قال الله تعالى : {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}.
أما الإحتلال فهو الإعتداء على الدول الآمنة بهدف نهب ثروات البلاد ، والإحتلال تجد فيه قتل للمواطنين الأبرياء وظلم لكل من يعترض على سلطات الإحتلال ، أما الفتح فتحرم فيه دماء الآبرياء كحرمة دماء المسلمين ؛ فقد قال النبي ﷺ : (اغزوا بسم الله ، في سبيل الله ، مَنْ كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليدًا ولا امرأة ، ولا كبيرً فانيًا ، ولا منعزلًا بصومعة ، ولا تقطعوا نخلًا ولا شجرة ، ولا تهدموا بناء).
قال الإمام ابن القيّم رحمه الله : أكثر الأمم دخلوا في الإسلام طوعًا ورغبة واختيارًا ، لا كرهًا ولا اضطرارًا ، فإن الله سبحانه وتعالى بعث مُحَمَّدًا ﷺ رسولًا إلى أهل الأرض ، وهم خمسة أصناف ، قد طبقوا الأرض : " يهود ، ونصارى ، ومجوس ، وصابئة، ومشركون "، وهذه الأصناف هي التي كانت قد استولت على الدنيا من مشارقها إلى مغاربها ..
فلمَّا بعث الله رسوله ﷺ ، استجاب له ، ولخلفائه بعده ، أكثر الأديان طوعًا واختيارًا ، ولم يكره أحدًا قط على الدين ، وإنما كان يقاتل من يحاربه ويقاتله ، وأما من سالمه وهادنه ، فلم يقاتله ، ولم يكرهه على الدخول في دينه ؛ امتثالًا لأمر ربه سبحانه ، حيث يقول : {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} وهذا نفي في معنى النهي ، أي : لا تكرهوا أحدًا على الدين ؛ ومن تأمل سيرة النبي ﷺ تبين له أنه لم يكره أحدًا على دينه قط ،
وأنه إنما قاتل من قاتله ، وأما من هادنه ، فلم يقاتله ما دام مقيمًا على هدنته لم ينقض عهده ، بل أمره الله تعالى أن يفي لهم بعهدهم ما استقاموا له ، كما قال تعالى : {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ}.
- ما هي بلاد الأندلس ؟
بلاد الأندلس هو اسم أُطلق على أرض شبه جزيرة إيبيريا الواقعة في أوروبا الغربية ؛
تتكون من : إسبانيا ، والبرتغال ، وأندورا ، ومنطقة جبل طارق.
يعود سبب تسمية بلاد الأندلس بهذا الإسم إلى وجود بعض القبائل الهمجية التي قدمت من إسكندنافيا (شبه جزيرة تقع في شمال قارة أوروبا) من بلاد السويد ، والدنمارك ، والنرويج ، وهجمت على منطقة الأندلس وعاشت فيها فترة من الزمن ، وكانت تُسمَّى قبائل "الفندال" أو "الوندال" ؛ فسُمِّيت هذه البلاد "بفانداليسيا" على اسم القبائل التي كانت تعيش فيها ، ومع الأيام حُرِّف إلى أندوليسيا فأندلس.
كانت الأندلس في البداية خاضعة لحكم الإمبراطورية الرومانية ، وكانت قبائل الفندال أولى القبائل التي سكنت البلاد ، ولكنها خرجت من الأندلس ، وخضعت لحكم طوائف أُخرى من النصارى تُعرف باسم قبائل "القوط" أو قبائل "القوط الغربيين" الأريوسية المذهب ، وقد قدموا من إسكندنافيا ، وأسسوا دولةً قُوطِيَّة عاصمتها "طُليطلة" ، وظلُّوا يحكمون الأندلس حتى قدوم المسلمين إليها.
ومن هنا نفهم أن شعوب الأندلس الأصلية من الكاثوليك كانت قبل الفتح الإسلامي خاضعة للنفوذ القوطي ، وتكوَّنَ سكانها من طبقات أربعة متناقضة متصارعة : طبقة القوط الحكام المستعمرين ، وطبقة الأعيان الرومانيين ورجال الدين ، وطبقة اليهود ، وطبقة الشعب العامل من سكان البلاد الأصليين ؛ فهي بلاد محتلة مضطهدة.
- حالة بلاد الأندلس قبل الفتح الإسلامي
كانت أوروبا بصفة عامَّة في ذلك الوقت تعيش فترة من فترات الجهل والتخلف البالغ ، فكان الظلم هو القانون السائد ، فالحكام يمتلكون الأموال وخيرات البلاد ، والشعوب تعيش في بؤسٍ شديد ، واتخذ الحكام القصور ، والقلاع ، والحصون ، بينما عامة الشعب لا يجدون المأوى ، وإنما هم في فقرٍ شديد ، حتى أبسط مقومات الحياة لم تكن متوفرة لهم ، ووصل بهم الحال إلى أن يُباعوا ويُشتروا مع الأرض ، وكانت الأخلاق متدنية ، والحرمات منتهكة.
ويذكر الرحَّالة المسلمون الذين جابوا هذه البلاد أن أهلها لم يكن يستحمون في العام إلا مرَّة أو مرَّتين ، ويظنون أن الأوساخ التي تتراكم على أجسادهم مفيدة لهم ؛ فكانوا يعيشون بعيدًا عن أي وجه من أوجه الحضارة.
- موسى بن نُصير
قائد عسكري في عصر الدولة الأموية ، يُعد من التابعين ، شارك في فتح قبرص في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وأصبح واليًا على إفريقية في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك ، وأمر بفتح شبه الجزيرة الأيبيرية "الأندلس".
- طارق بن زياد
أحد قادة الفتح الإسلامي في جيش والي إفريقية موسى بن نصير ، وهو شخصية عظيمة نالت حظوة كبيرة لدورها المحوري في توسيع الدولة الإسلامية ؛ يُنسب إليه إنهاء حكم القوط الغربيين ، وإليه أيضًا يُنسب "جبل طارق" ، وهو أول موضع وطأه جيشه في بداية فتحه للأندلس.
- رودريك
كان حاكم الأندلس عام الفتح ، والعرب يسمونه "لُذريق" ، وهو قوطيُّ الأصل ، تولَّى المُلْك سنة سُبعمائة وتسعة ميلاديًا ، ولم يكن من العائلة المالكة ، ولكنه اختلس المُلْك اختلاسًا ، وترك أبناء الملك السابق "غيطشة" ناقمين عليه ؛ وكانت الأندلس تنقسم يومئذٍ إلى ولايات أو دوقيَّات ، يتولَّى كلَّ دوقية منها حاكمٌ يُسمَّى "الدوق" أو "الكونت" ، ويرجعون في أحكامهم جميعًا إلى الملك المقيم في طُلَيْطلة.
- ما أهمية معرفة تاريخ الأندلس ؟
إن للأندلس مكانةً عظيمةً في التاريخ الإسلامي لا ينكره إلا جاحدٌ ولا يجهله إلا مسكين ؛ وقد عَمِل أهل الشّر من العلمانيين والنصارى قبلهم وغيرهم على إخفاء هذا التراث الإسلامي العظيم الّذي شرّفهم في منطقتهم وعلّمهم ما لم يكونوا يعلمون ،
فحاولوا طمس ذكر هذا المجد الكبير ، فعمدوا على إماتة ذكر الأندلس بين المسلمين ونجحوا في ذلك ، إلّا أن الحضارة الكبيرة التي بناها المسلمين في الأندلس لا يمكنهم إخفاء آثارها ، وجهل المسلمين بالأندلس ومعرفة تاريخها شيءٌ لا ينبغي أن يحدث ، فالأندلس جزءٌ لا يتَجزّأ من تاريخ الأُمَّة الإسلامية العريق.

جاري تحميل الاقتراحات...