في آخر سنوات كليّة الطب ، أخذت تدريب صيفي في أحد المستشفيات ، أخذني الحديث مع طبيب من جنسيّة عربيّة عن أفضل التخصصات الي ممكن الواحد يدخلها بعد الكليّة ، كان عندي معايير معيّنة للتقييم ( سهولة القبول ، طبيعة العمل ، صعوبة دارسة التخصص )
بعد أن تحدّثنا طويلاً
بعد أن تحدّثنا طويلاً
قال لي : ادخل التخصص الفلاني
قلت : ويين القبول فيه صعب ومحتاج جهد !!
قال : أنا دخلته ودرست فيه سنة ولولا الظروف كمّلت فيه وتخرّجت منه
تساءلت ! أي ظروف ؟
فأجاب كنت أصرف على أهلي والحياة كانت صعبة شوي ف اضطرّيت أنسحب منه وأشوف أسرع تخصص ممكن يجيب لي وظيفة وراتب يمشيني
قلت : ويين القبول فيه صعب ومحتاج جهد !!
قال : أنا دخلته ودرست فيه سنة ولولا الظروف كمّلت فيه وتخرّجت منه
تساءلت ! أي ظروف ؟
فأجاب كنت أصرف على أهلي والحياة كانت صعبة شوي ف اضطرّيت أنسحب منه وأشوف أسرع تخصص ممكن يجيب لي وظيفة وراتب يمشيني
الظروف !
ايوه بالضبط هذا هو العنصر الي كان مفقود في معادلتي !
لم تكن الظروف من ضمن معاييري أبداً ، وكنت أعتقد أنني واياه نمتلك نفس المعايير ، ما يحدد مصيرنا واختيارنا للتخصص هو رغبتنا ثمّ فوزنا بمنافسة القبول
ايوه بالضبط هذا هو العنصر الي كان مفقود في معادلتي !
لم تكن الظروف من ضمن معاييري أبداً ، وكنت أعتقد أنني واياه نمتلك نفس المعايير ، ما يحدد مصيرنا واختيارنا للتخصص هو رغبتنا ثمّ فوزنا بمنافسة القبول
لم أكن أتصوّر أنّ هناك أمور أخرى قد تكون هي أهم معايير أحدهم ، حينها أدركت أننا نعيش في حياة واحدة فعلاً ، ولكن لكلِّ منّا معادلته ، ولكلّ معادلة نتائجها ، ما ينطبق علي ليس من الضروري أن ينطبق على غيري ، إن كانت ١ + ١ = ٢ ، فإنّ محاولة جعل ٢ + ٢ = ٢ ما هو إلّا إضاعة وقت !
في الوقت الحالي ومع تعدد المنصات الشخصية،أصبح كل إنسان يعرض لك نتائجه دون أن تعرف أصلاً ما هي معطياته!
إيّاك أن تُبهرك روعة النتائج وتحاول تطبيقها على معادلتك،أنت " فيثاغورس " معادلتك يا عزيزي ،حلّها بالشكل الذي يجب أن تُحلّ به ولا مانع من أن تستفيد من تجارب غيرك لا أن تستنسخها.
إيّاك أن تُبهرك روعة النتائج وتحاول تطبيقها على معادلتك،أنت " فيثاغورس " معادلتك يا عزيزي ،حلّها بالشكل الذي يجب أن تُحلّ به ولا مانع من أن تستفيد من تجارب غيرك لا أن تستنسخها.
قد تتمتّع بذكاء أكثر من غيرك ، ومهارات أعلى منهم ، لكن هذا لا يعني حتميّة حصولك على نتيجة أفضل ، ف أفضل النتائج لا يفوز بها الأذكى ولا الأكثر مهارةً إنّما يفوز بها من يمتلك أنسب الظّروف .
جاري تحميل الاقتراحات...