أولا: ليس هناك مستحيل بعالم السياسة؛ فمهما توعد السياسيون، ومهما تبجح المحللون؛ فإن الوقائع مهما عجبت ستحدث، كـ: إقامة الدول العربية لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، الذي كان حلما في نظر البعض قديما؛ فلا نقول عن شيء: أنه مستحيل بالمطلق، لكن نقول: احتمال عدمه أشد من وقوعه.
لو أضيف هذا العدد لتركيا؛ سيصبح عشرة بالمئة من سكان تركيا عربا، ونحن لم نذكر بعد أن هؤلاء ليسوا وحدهم من سيضاف؛ فهناك عدد من سكان إدلب وشمال حلب يقيمون خارج تركيا وسوريا، في دول عربية أخرى أو بأوروبا، وعددهم محال أن يقل عن المليون؛ لمن سيتبعون بعد أن يتم ضم أرضهم لتركيا؟
ضع نفسك مكان أي سياسي تركي، وفكر، هل تريد إضافة 10-12 مليون عربي لتركيا؟ هل تظن أن تحويلهم لأتراك سيكون بنفس سهولة الأمر سابقا عندما لم يكن هناك تعليم والناس جهلة؟ المعارضة التركية سترفض حتى التفكير بهكذا فكرة، وشريحة واسعة من الحزب الحاكم كذلك، أقسم بالله بناء على ما تعلمته
ووعيته خلال حياتي، أن قرارا كهذا سيرفض من جل الشعب التركي، وجل الساسة الأتراك؛ فهم يرون بهذا تدميرا لهوية تركيا؛ فأيا كان قرار تركيا بالمستقبل؛ فإني أستبعد وقوع حدث يتمثل كهذا، أفضل شيء لتركيا إن أردت أن تصبح قوة عظمى، سياسة التبعية التي تمارسها الدول الأوروبية
بأفريقيا وآسيا؛ أما فكرة الدولة العثمانية الجديدة فليست واقعية بناء على شكل الدولة التركية القومية، ليس لأنهم يرفضون توسيع بلادهم، بل لأنهم يرون هذا يؤثر على هويتها وشكلها، كما أنهم يعون صعوبة بل استحالة التتريك الذي كان سهلا بالماضي للأسباب التي ذكرتها.
جاري تحميل الاقتراحات...