في الذكرى الثامنة والعشرون لوفاته رحمه الله :- الرئيس الشهيد جوهر دوداييف الشيباني البكري .
العربي اللذي حرر الشيشان ؛-
ولد جوهر دوداييف في 15 فبراير 1944 في قرية يالخوري في الشيشان. كانت عائلته من ضمن العائلات التي هُجِّرت إلى منطقة سيبيريا في عام 1944 م ،
وكان حينها لا يزال رضيعاً، وعاش دوداييف 13 عاما من سنوات طفولته في أرياف سيبيريا القاحلة ليعود إلى الشيشان مع أسرته بأمر من خروشوف عام 1957، حيث أتم هناك المراحل الدراسية .
انتسب رحمه الله للجيش السوفييتي في سلاح الطيران حيث تخرج عام 1962م من كلية تامبوف العسكرية العليا للطيران،
وأتم التحصيل الدراسي في أكاديمية يوري غاغارين للطيران الحربي عام 1974.
وحاز على درجة طيار مساعد ومهندس، ومنحته الحكومة السوفييتية 12 وسام شرف وترقى تدريجيا حتى وصل لرتبة فريق
وكان جوهر دوداييف أول مسلم يحصل على منصب قائد لفرقة عسكرية في القوات الجوية السوفييتية.
في العام 1990 رفض دوداييف قمع حركات الاستقلال في جمهوريات البلطيق، إذ كان قد تلقى أوامر من موسكو، لدى تأديته لعمله في القوات الجوية الاستراتيجية في إستونيا، بقمع حركات الاستقلال التي بدأت في دول البلطيق عن طريق استخدام القوة العسكرية.
لكنه رفض الانصياع لهذه الأوامر قائلا :-
لا أحارب قط شعبا يناضل من أجل استقلال بلاده". فلم تتحمل موسكو "عصيانه" فقامت بنفيه مع قواته العسكرية إلى غروزني.
وفي شهر أيار (مايو) من عام 1990 قدم دوداييف استقالته من منصبه.
دُعي في شهر تشرين الثاني من عام 1990 لحضور اجتماع مجلس الشورى الشيشاني التابع للإتحاد السوفييتي، وقد تم انتخابه لرئاسة هذا المجلس.
واستغل جوهر الخلافات بين غورباتشوف والمنقلبين عليه فساند غورباتشوف لدى محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت ضده 19 ـ 21 آب 1991م
وفي نفس الوقت قام بإزاحة الحركات التابعة للإتحاد السوفييتي وأعلن إستقلال الشيشان ودعا لإنتخابات رئاسية، وفاز فيها بنسبة 85 %، ليكون أول رئيس للشيشان المحرر ، وكان ذلك في عام 1991 م.
في عام 1994 م حاول الروس إعادة إحتلال الشيشان ، ولكن الجيش الشيشاني بقيادة جوهر دوداييف والمجاهدون العرب بقيادة خطاب السويلم رحمهما الله ، إستطاعوا منعهم والإنتصار عليهم، فانسحبت القوات الروسية عام 1996 وتم توقيع إتفاقية سلام، وبقيت الشيشان دولة مستقلة ،
في 25 في 21 نيسان 1996 م
أستشهد دوداييف في عملية اغتيال بصاروخ موجه أطلقته قاذفات روسية نوع في قرية جيخي تشو جنوب الشيشان خلال إجراءه مكالمة هاتفية عالأقمار الصناعية حيث وتشير المصادر لوجود تآمر دولي لاغتيال دوادييف وذلك عبر تزويد الأستخبارات الأمريكية للروس بشيفرة الهاتف الفضائي
لدوداييف والذي حصل عليه عبر اشخاص من تركيا وكذلك السماح للروس باستخدام نظام "ايشلون" الواسع النطاق للتجسس وتتبع الجنرال دوداييف حتى اغتياله.
وكان إستشهاده رحمه الله قبل أن ينسحب الروس من الشيشان، ليكون قد مات شهيدا والشيشان مستقلة محررة،
ولم يدم إستقلال الشيشان من بعده كثيرا، حيث إستطاع الروس وبدعم غربي إحتلالها من جديد في عام 2000 م بعد ان ارتكبوا افظع المجازر بحق السكان المسلمين هناك . ولا غالب الا الله
منقولة للامانة عن
المؤرخ الفلسطيني
تامر الزغاري