Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

21 تغريدة 28 قراءة Apr 20, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن تاريخ و حضارة مملكة الانباط 🇸🇦
#السعودية
الانباط هم قبيلة حجازية وهم ابناء نابط بن اسماعيل علية السلام ابو العرب،أصل الأنباط من وسط الجزيرة بين حائل والقصيم ثم هاجروا للشمال وامتدت نفوذ مملكتهم من العلا والأردن إلى سيناء وسوريا.كانت عاصمتهم مدينة البتراء في الأردن وكانت محطة إستراتيجية واقعة على طريق البخور إذ أنها
تقع على مفترق طرق القوافل القادمة من اليمن وتربطها بالشام ومصر والبحر الأبيض المتوسط.لم يرد ذكرها في كتب العرب القدماء،إنما عرفت أخبارها مما كتبه اليونان عن البطالمة والسلوقيين والرومان،أو من الآثار التي عثر عليها المنقبون في أنقاضها ومما قرءوا من أخبارها المرقومة عليها،ويظهر أن
اسم البتراء مأخوذ من كلمة Patra اليونانية التي تعني الصخر.وقد سماها اليونان والرومان باسم "بلاد العربية الصخرية Arabia Patra" بينما عرفها العبريون باسم "سلاع" الذي يعني الحجر في لغتهم، كما عرفها العرب باسم "الرقيم" وهو الذي كان الأنباط يطلقونه على مدينتهم.لقد أحرزت المنطقة
أهمية كبيرة بفضل وضعها الجغرافي،وموقعها على طريق القوافل التجارية،وهي في ذلك المكان البقعة الوحيدة التي توجد فيها بكثرة مياه عذبة تجمع في صهاريج من مجاري السيول،الأمر الذي جعلها محطة تجارية عظيمة الأهمية.تجد فيها القوافل التجارية بعد مسيرها في الأراضي الصحراوية مسافات طويلة
مكانًا للراحة والتزود بالماء والطعام.وقد أتاحت لها هيمنتها على طرق القوافل التجارية التوسع فيما بعد لتصبح مدينة مهمة،ويظهر أن الأنباط قد ثابروا في بادئ الأمر على نمط حياتهم البدوية من حيث حياة الترحل والرعوية،وكره الزراعة والصناعة،ولم يألفوا حياة الحضارة إلا بعد قرنين من الزمن
بعد قدومهم،وقد تلاءموا مع هذه الحياة تدريجيًّا،حتى جذبتهم الحضارة إلى رحابها،إذوجدوا فيما تتطلبه القوافل من خدمة،وما تأتي به من سلع تجارية يسهمون في تصريفها،وسيلة مجدية للربح وكسب العيش،فاستقروا وما لبثوا أن أقاموا دولة منظمة وحكموا بلادهم على أساس النظام الملكي،وضربوا النقود
واستوزروا الوزراء ووصلت الدولة إلى أقصى اتساعها في عهد ملكها الحارث الثالث "٨٧-٦٢ ق. م" إذ بلغ اتساعها حدًّا شمل البلاد الواقعة بين دمشق وبين مدائن صالح في شمالي الحجاز، بما فيها سواحل البحر الأحمر ومنطقة شبه جزيرة سيناء وشرق الأردن وحوران.عاصرت دولة الأنباط السلوقيين والبطالمة
قبل الميلاد والدولة الرومانية بعد الميلاد،وفي تلك الحقبة الذي صدت فيه حملة يونانية وجهها إليها أنطيغونس خليفة الإسكندر المقدوني في سورية،إذ كان في طريقه إلى مصر لإخضاع بطليموس الذي انتزى على مصر بعد الإسكندر،فرأى أن يستولي في طريقه على البتراء،فوجه إليها قائده أثينايوس على رأس
حملة مؤلفة من أربعة آلاف مقاتل،ليقطع بذلك التجارة عن منافسه،كي يفاجئهم بالحرب على حين غرة،إذ لم تمض فترة وجيزة حتى وجه إليهم حملة أخرى تأديبية،بقيادة قائد آخر من قواده هو ديمتريوس.فلما أدرك الأنباط الخطر المحدق بمملكتهم هرَّبوا كل ما هو ثمين من أمتعتهم وحليهم وتجارتهم إلى خارج
المدينة،وتحصنوا في معاقلهم،وأخذوا يفاوضون القائد السلوقي،وعرضوا عليه مبلغًا من المال لقاء الانسحاب،وإلا فإنهم مصممون على الصمود حتى الفناء التام.وخاطبوه بقولهم: "وإذا أبيتم إلا إطالة الحصار فلا تنالون غير التعب والفشل،لأنكم لن تجدوا سبيلًا إلينا,ونحن في هذا الحصن المنيع.
وإذا قدر لكم الظفر فلن تنالوه إلا بعد أن نموت جميعًا، ولا يبقى لكم غير هذه الصخور الصماء،وأنتم لا تستطيعون سكناها،وإن أدرك القائد السلوقي استحالة احتلال البتراء المنيعة،ووجد أن لا مطمع له في هذه المملكة،آثر الانسحاب لقاء مبلغ من المال اتفق عليه.وأما البطالمة فلما تراءت لهم
اهمية تلك المواقع،أعد الإسكندر كل مايلزم إعداد لغزوا بلاد العرب والجزيرة العربية من اجل السيطرة على الموانئ والمواضع المهمة على ساحل الجزيرة إلا أن العرب الانباط هاجموها لإحراقها،كما هاجموا جيشه الذين كانوا متحصنين في مراكز القيادة وراء تلك العدد،فاضطروا الى الانسحاب بعد الهزيمة
وبعد فشلهم في الدخول الى الجزيرة العربية حاولوا أن يبسطوا سيطرتهم على بلادهم،غير أنهم أدركوا استحالة ذلك لمناعة البتراء،فقرروا أن يسلكوا معهم سياسة أخرى تقضي بتركهم مستقلين،والاكتفاء بجعلهم تحت نفوذهم،فشرعوا في الاستيلاء على المدن الفينيقية والفلسطينية التي لها صلات تجارية معهم
والتي تمر فيها قوافلهم، وأقاموا حولهم المستعمرات،فسيطروا بذلك على منافذ تجارتهم، ثم سيطروا وأقاموا فيها من الموانئ والمحطات ما هو كفيل بالقضاء على التجارة التي تمر بالبتراء,وانتزاع مقاليدها من أيديهم للحلول مكانهم في النشاط التجاري.غير أن الأنباط لم يستسلموا لهذا الحصار
والتنافس الاقتصادي،بل أخذوا في مهاجمة سفن البطالمة التي تمر بالبحر الأحمر لعرقلة تجارتهم، الأمر الذي دفع البطالمة إلى بناء أسطول حربي،يعهد إليه بحماية الأسطول التجاري،وقد استمر الحال على ذلك حتى القرن الثاني قبل الميلاد،عندما استرجع السلوقيون البلاد السورية التي احتلها البطالمة
واتجهوا إلى الأنباط يحسنون علاقتهم بهم لاستمالتهم,فعاد النشاط إلى التجارة النبطية،ولا سيما مع بلاد الشام ومنها صور بوجه خاص وازدادت التجارة النبطية ازدهارا،عندما قامت الإمبراطورية البارثية في فارس،وأعقبها فترة ضعف مر بها السلوقيون،وعم الاضطراب بلادهم،وقامت في شمالها الثورات
وانتشرت الفوضى مما ساعد على انتقال مركز الثقل في النشاط التجاري من الشرق إلى غربي الجزيرة العربية.عندئذٍ اغتنم الأنباط فرصة الضعف التي مر بها السلوقيون،فأخذوا يوسعون حدودهم على حسابهم,وقد خاض من ملوكهم الحارث الثاني "١١٠-٩٦ ق. م" غمار حرب ضد الدولة اليهودية في فلسطين،واحتل
عبادة الأول "٩٠ ق. م" جنوب شرقي سورية بما فيها حوران وجبل العرب،وبسط الحارث الثالث ٨٧-٦٢ ق.م سيطرته على سورية بكاملها.قامت في بادئ الأمر علاقة طيبة بين الأنباط في عهد الحارث الأول "١٦٩-١٤٦ ق. م" وبين اليهود في فلسطين،كيما يستطيع الطرفان الصمود أمام المطامع التي واجهتهما من قبل
الدولتين القويتين المجاورتين: السلوقية والبطلمية،وحينها قام الرومان بانذاره وكان على الحارث أن يرضخ للإنذار الروماني بالارتداد عن القدس حرصا على تجنب النزاع معهم.ولم يقف الرومان عند دمشق والقدس في موجة احتلالهم لبلاد الشام،بل تابعوا سيرهم حتى البتراء،فضربوا عليها الحصار،وأنذروا
ملكها بدفع الجزية وبالخضوع لروما؛ فرضخ الملك النبطي لهذا الإنذار.ودخلوا في حروب مع الرومان ثم دخلوا في هدنة مع الرومان وساعدوهم في قمع الثورة اليهودية،ثم في عهد الإمبراطور تراجان استطاع اخضاع الانباط وضم سوريا والاردن الى امبراطوريته وانتهى نفوذ الانباط...انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...