سلطان الشيذاني Dr. Sultan Al Shidhani
سلطان الشيذاني Dr. Sultan Al Shidhani

@SalShidhani

2 تغريدة 4 قراءة Apr 20, 2024
ماذا بعد #منخفض_المطير
بلادنا عطشى الي الغيث والأمطار فالحاجة إلى الماء في ازدياد سواء للاستخدام المعيشي او الزراعي أو الحضري أو الصناعي.
وقد مرت بعمان أزمنة خصب نَعِم الناس والبلاد بها فازدهرت البلاد وعاش الناس في رغد.
ومرت بها كذلك أزمنة قحط وشدة ضاقت فيها معايش الناس فنزحوا الي مناطق أخرى في عمان وخارجها.
وقد شاءت ارادة الله الرازق أن يمن على هذه البلاد بغيث أسال الأودية وانبت السهول والهضاب وروّى طبقات الارض فجرت الافلاج والتي هي شريان القرى والحواضر العمانية ومرتكزات الحضارة العمانية وتميّزها.
بقدر عِظم النعمة ورجاء دوامها يكون شكرها والتعامل معها. فلكي يتغيّر الحال من قحط إلى خصب لا بد من غزارة هطول الأمطار وقوة جريان الأودية واتساع الفيضانات. فعلينا النظر إلى هذا التغيّر بعين الرضا وبلسان شاكر ووجدان ممتن لا بالتذمر والسخط. فبالشكر تدوم النعم.
وفي الوقت ذاته علينا تعلّم كيفية التعامل مع حال جديد مستجد. علينا أن نتعلّم من دروس الماضي وتجاربه. وذلك بالتخطيط الحضري الصحيح وبعدم مزاحمة الأودية بالبناء وبإيجاد وسائل حماية وبوعي وإدراك لأبعاد وعواقب ما نقوم به وبتصرّف مسؤول. علينا أن نستفيد من تجاربنا بتحسين وسائل التعامل مع ما يتوقع استمراره او حتى ندرة حدوثه. علينا أن نحسّن من أدوات ووسائل تعاملنا من مثل الإنذار والتنبيه المبكر ومن حيث اتخاذ الاجراءات الاحترازية وتسخير التقدم التقني في ذلك.
علينا أن نبدأ بأنفسنا أولا ونسأل ماذا علينا فعله قبل أن نطالب الآخرين مؤسسات كانوا أو أفرادا بذلك.
وعلى مؤسسات الدولة ومسؤوليها إدراك مدى وعظم مسؤولياتهم وعواقب قرارتهم وإجراءاتهم فهم مسؤولون ومحاسبون والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها خير وأنجع من التبرير والتنصل من المسؤليات.
ماذا بعد #منخفض_المطير
عديد من السلوكيات المجتمعية تغيّرت بتأثير المدنية الحديثة المحفزّة للفردية والمصلحية فنمت سلوكيات من مثل الاتكالية والاستحقاق والتنصل من المسؤليات والواجبات.
كثر الانتقاد وإبداء الرأي وإطلاق الأحكام بدون وعي وإدراك متعمق لكل شأن عام وخاص. فأصبح الكثير - خاصة المغردين والناشرين في وسائل التواصل الاجتماعي - خبراء في الشأن العام وفي التخطيط الحضري وفي إدارة الكوارث والأزمات.
واستعاض الناس عن تشمير السواعد والنزول إلى ميادين العمل والمساهمة الفعالة بالتغريد والنشر والتحليل وإبداء الرأي في كل أمر. وقد أوجدت منصات ووسائل التواصل الاجتماعي مساحة مفتوحة وفضاء ميسرا لكسب اهتمام الناس وربما اكتساب شهرة بمخاطبة مشاعر الناس وكسب تعاطفهم وبانتقاد مسؤول أو مؤسسة أو بإشاعة تذمر وإلقاء اللوم والمسؤوليه على آخر.
ولا يخفى ما لهذا الطرح من عواقب غير محمودة من مثل تأجيج المشاعر وزعزعة ثقة المجتمع بنفسه وإضعاف ترابطه وتعاونه من جهة وبتثبيط الناس عن القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم وبإذكاء روح الاتكالية والتنصل من المسؤولية

جاري تحميل الاقتراحات...