القصة لأب كبير في السن كانت وظيفته معلم بس زمان أول جيل الطيبين اسمه سعيد بن جمعان
بعد أن تقدم فيه العمر وتوفيت زوجته الله يرحمها صار يسكن مع أولاده ليخدموه وقد رزقه الله منها أربعة أولاد كلهم وبفضل الله من البارين
محمد وإبراهيم وخميس وياسر
بعد أن تقدم فيه العمر وتوفيت زوجته الله يرحمها صار يسكن مع أولاده ليخدموه وقد رزقه الله منها أربعة أولاد كلهم وبفضل الله من البارين
محمد وإبراهيم وخميس وياسر
أبوهم كان يعرف بقوته وهيبته ونفاذ كلمته وكان اذا قيل : سعيد بن جمعان جا المدرسة حتى المدير والمدرسين يخافون فما بالك بالطلاب ، وكان يضرب ابنائه ضرب شدید ومعلق لهم خيزرانه عند الباب يسميها " وسمه " لإنها تعلم على الجلد مثل وسم الكي .
وعندما شاخ أدركه الضعف والهوان وشعر
بأن أولاده يدركون هذا الشي ويتعاملون معه على أساس هذا المنطق
يقول أحد أولاده بأن والدهم أرسل لهم رسالة يقول فيها العادات غالبًا تسوقنا للخطأ
بأن أولاده يدركون هذا الشي ويتعاملون معه على أساس هذا المنطق
يقول أحد أولاده بأن والدهم أرسل لهم رسالة يقول فيها العادات غالبًا تسوقنا للخطأ
عذرًا أولادي على ما بدر مني في صغركم كنت شديد القسوة عليكم ليس لأني لا أحبكم لا والله بل أنتم أغلى من أنفاسي التي تشق صدري ولكن العرف والعادات كانت تقول الأب القاسي هو الوحيد الذي يربي أولاده
أما الحنون فهو أب فاشل يسوق أبناءه إلى الفشل
فنهجت نهج القوة متوقع أن ذلك أنفع لكم وأفضل
ولم يكن العلم يؤثر في العادات كثيرا ، وكنا نرضي ونراقب المجتمع
أكثر من أي شئ آخر وكأن رضاهم سيدخلنا الجنة . لا تستلون جنابيكم الحادة لتغرسوها في صدري كل يوم
فنهجت نهج القوة متوقع أن ذلك أنفع لكم وأفضل
ولم يكن العلم يؤثر في العادات كثيرا ، وكنا نرضي ونراقب المجتمع
أكثر من أي شئ آخر وكأن رضاهم سيدخلنا الجنة . لا تستلون جنابيكم الحادة لتغرسوها في صدري كل يوم
عندما أراكم تقبلون أبناءكم وتترفقون بهم والله إن قلبي يتقطع من الوجع ودي أصيح وأقول لكم وأنا أيضًا كنت أحبكم ولا أزال
فلماذا عندما يقبل أحدكم ولده ينظر إلي نظرة كالخنجر المسلول ليطعن بها قلبي وكأنكم تقولون تعلم الحب والحنان وافهم كيف ينبغي أن يتعامل الآباء مع الأبناء
فلماذا عندما يقبل أحدكم ولده ينظر إلي نظرة كالخنجر المسلول ليطعن بها قلبي وكأنكم تقولون تعلم الحب والحنان وافهم كيف ينبغي أن يتعامل الآباء مع الأبناء
أولادي هذا ليس زمننا وما يرجع شئ فات أوانه فلا تعلموا شيخ مالم يعد ينفعه
وإنا دخيلكم أطلبكم العذر والسموحة
وإلا انا قدامكم الحين ! وتيه عصاتي ! وتيه جنبيتي ! فاقتصوا مني
الآن ! ولا تعذبوني بنظراتكم تلك
وإنا دخيلكم أطلبكم العذر والسموحة
وإلا انا قدامكم الحين ! وتيه عصاتي ! وتيه جنبيتي ! فاقتصوا مني
الآن ! ولا تعذبوني بنظراتكم تلك
يقول أصغر أولاده وهو الآن أب لثلاثة ولدين وبنت
فيقول الولد : كلنا تأثرنا برسالته وذهبنا نقبل رأسه ويديه وقدميه
وأجمعنا كلنا بأنه لولا الله ثم تربيته لنا لما كنا رجالًا ناجحين .
فيقول الولد : كلنا تأثرنا برسالته وذهبنا نقبل رأسه ويديه وقدميه
وأجمعنا كلنا بأنه لولا الله ثم تربيته لنا لما كنا رجالًا ناجحين .
ثم يقول الولد :
عندما ذهبت إلى السرير انام ظلت كلمات والدي ترن في أذني وتؤلمني في قلبي وما كني اتقلب الا فوق مله ! وحينها أجهشت
باكيا وبكيت بكاء مريرًا
عندما ذهبت إلى السرير انام ظلت كلمات والدي ترن في أذني وتؤلمني في قلبي وما كني اتقلب الا فوق مله ! وحينها أجهشت
باكيا وبكيت بكاء مريرًا
فكتبت لأبي قائلا :
أبي الحبيب قد تكون أدركت جزءا من نظراتنا لك حين نحتضن
أولادنا وهذا دليل فطنتك ، ولكن لا يعلم الغيب إلا الله .
فوالله إني أنظر إليك وأقول ماذا لو قبلني أبي الآن ؟!
أبي الحبيب قد تكون أدركت جزءا من نظراتنا لك حين نحتضن
أولادنا وهذا دليل فطنتك ، ولكن لا يعلم الغيب إلا الله .
فوالله إني أنظر إليك وأقول ماذا لو قبلني أبي الآن ؟!
فأنا وإن كنت كبرت وأصبحت أبًا وخالط الشيب سواد شعري فهذا لا يعني أني لا أحتاج لحضنك الدافئ وقبلاتك الحارة .
فهل لي بحضن واحد وقبلة ؟!
وأرسلها إلى جوال أبيه ونام ..
فهل لي بحضن واحد وقبلة ؟!
وأرسلها إلى جوال أبيه ونام ..
وعند الفجر خرج ياسر من غرفته ليصلي فوجد أباه واقفًا على عكازه عند الباب
ويقول هذه الأبيات
تعال يابوي أضمك إلى صدري
ما حسبت الضرب بيشب جمري
إن كان اني أصبت فلله دري
وان كان اني غلطت فلك عذري
ما تدري عن غلاك لكن انا أدري
انت الروح والكبد وحزام ظهري
تعال ياولدي أضمك وخذني لقبري
ويقول هذه الأبيات
تعال يابوي أضمك إلى صدري
ما حسبت الضرب بيشب جمري
إن كان اني أصبت فلله دري
وان كان اني غلطت فلك عذري
ما تدري عن غلاك لكن انا أدري
انت الروح والكبد وحزام ظهري
تعال ياولدي أضمك وخذني لقبري
وضمه إلى صدره وقبله وبكى الإثنان ، وخرجت زوجة الولد وبكت
بكاء شديدا لأجل المنظر المؤثر
بكاء شديدا لأجل المنظر المؤثر
وماهي إلا دقايق قليلة وشهق الأب ب شهقه طويله وطاح وتوفي .
وحاولوا يسعفونه لكن جاه اجله .
رحم الله هذا الوالد العظيم ..
فترفقوا يا أبناء بوالديكم وقد يكون لديهم ما يقولون ولكن لا يستطيعون البوح كما فعل هذا الأب ..
وحاولوا يسعفونه لكن جاه اجله .
رحم الله هذا الوالد العظيم ..
فترفقوا يا أبناء بوالديكم وقد يكون لديهم ما يقولون ولكن لا يستطيعون البوح كما فعل هذا الأب ..
فانسوا أي ماضٍ مؤلم وتذكروا أن لهم فضل ولو لم يربوكم فكيف وهم من وقف على مصالحكم حتى أصبحتم رجالا راشدين وأمهات أو عضوات فعاﻻت في المجتمع ..
اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما ربونا صغارًا ..
اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما ربونا صغارًا ..
جاري تحميل الاقتراحات...