Walaa Hassan | Copywriter
Walaa Hassan | Copywriter

@WalaaNHassan1

13 تغريدة 2 قراءة Apr 20, 2024
قصتي مع الحرب على غزة 👇👇
"ولاء شو بقربوا لك دار زبيدة اللي انقصقت الحين"
هكذا وصلني نبأ استهداف منزلنا، وكنت قد خرجت منه مع أطفالي (يوسف وايلين ومحمد) للتو، لم أكمل ٣٠ دقيقة للخروج من منزلنا، تركت خلفي "أبا يوسف سيلحق بي بعد صلاة الجمعة لمنزل والدتي"..
تكملة القصة👇
خرجت من الغرفة، مسرعة أبحث عن أمي، وصرخت بصوت عالي (يا ماما أحمد، أحمد، أحمد) ما طلع من البيت لسا😔
منذ هذه اللحظة انقلبت حياتنا رأساً على عقب.
ذهبت مع أخي للبحث عن أبي يوسف في المستشفيات القريبة من المنزل
ذهبت للمستشفى الكويتي قالو لي: لا ما اجا عنا..
كل هذا وانا لا أعرف مصيره ولا أعرف إلا أن البيت بمن فيه تم قصفه.
اتصلت بطريقي على والد أحمد وقولت له : عمو أمانة شو صار بأحمد قال لي: والله يا عم انا هيني بالطريق رايح أشوف وش اللي صاير سمعت إنهم قصفوا الدار وصوته كان يركض ويلهث بشدة.. وأغلق هاتفه.
علماً بأن والد أحمد يعمل في مدرسة للأنروا وأعلم جيداً أنه الآن في هذه اللحظة على رأس عمله
وهو الوحيد الذي استجاب لرنات هاتفي
بعدها تحركنا انا وأخي لمستشفى النجار، رأيته بالإسعاف على باب المستشفى
يريدون نقله لمستشفى غزة الأوروبي الأكبر (بمعنى أن هذا المستشفى سيكون فيه غرف عمليات)
المهم أنني رأيته بالإسعاف وكنت قد تفقدت رأسه، قلبه، صدره.. هل هناك دم، جروح، خدوش؟
هل حصل به شئ في الجزء العلوي من جسد😔
لم أرَ للوهلة الأولى إصابة قدميه🥺
أردت فقط أتأكد بأنه ما زال على قيد الحياة، هذا هو المهم الآن لأنني ذقت مرارة وفقد الأب منذ نعومة أضافري..
ثم رأيت المُسعف قد نقله من حمالة لأخرى حاملاً جسده وهو مغيب عن الوعي بشكل كامل، ومن ثم أخذ المُسعف قدميه ونقلهم للحمالة الأخرى عند بقية جسده.
أدركت خلال كل هذه الثواني المعدودة التي لم تتجاوز ال ٦٠ ثانية، أن أقدامه قد ذهبت.. 😓
سرعان ما تبادر إلى ذهني أن الأقدام ستأتي حتى لو تم تركيب أطراف صناعية.
المهم الآن هو أن يكون على قيد الحياة.. هذا هو أهم شي
ذهبت لأخي وقولت له بصوت عال في الشارع وسط كل زحمة وصراخ الناس
"المهم إنه عايش والله عايش"
هنا بغزة المهم ان تنجو كيف وأين ولماذا لا تعلم المهم هو النجاة
سرعان ما إلى ذهني أن الأقدام ستأتي حتى لو تم تركيب أطراف
لا أخفيكم، بدأت الأيام تصعب أكثر فأكثر
ومررنا بمراحل بتر القدمين على أكثر من مرحلة
وفي كل مرة نعود لمربع الصفر من جديد.😓
أبا يوسف شاب طموح ومهندس مدني _قد الدنيا_ كما هو شائع بالعامية..
يحلم وأحلم أنا وأطفالنا بنهوضه من جديد، بأن يعود لعافيته وصحته والمشي من جديد
بعد 7 أشهر من حري ضروس، لم تبقي ولا تذر، لم أجد خيارا سوا السفر لاستكمال علاجه وتركيب اطرافه والنجاة بمستقبل الأطفال
فالمركز الوحيد المختص بالأطراف في غزة قد دُمر وخرجج عن الخدمة، فلا يوجد أطراف، ولا يوجد مختصين ولا يوجد بصيص أمل في غزة
دعوني أخبركم بأني ترددت كثيراً عن إنشاء رابط مساعدة أحمد للنهوض والمشي، ولكن الكثير طلب مني طريقة آمنة وموثوقة للمساعدة
فأنشأته وكلي خجل، ولكن هناك شيئ أكبر الآن، الوقت ليس بصالحنا، خاصة مع تهديدات الجيش بدخول رفح
فلا طاقة لي بالنزوح مرة أخرى
ولا طاقة لكي بحمل كل الأشياء على كتفي
كثير من التعب والإرهاق يعتريناا جميعاً دون استثناء
لا تدعه يا عزيزي أن يقف عندك إن لم تستطع الدعم فشاركه مع من سينافسك الأجر..👇
gofund.me

جاري تحميل الاقتراحات...