‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

3 تغريدة 33 قراءة Apr 17, 2024
ولد «محمد ابن عمار» قرابة عام 1860 م في بلدة «ثادق» من نواحي وسط «نجد» [100 كلم شمال غرب «الرياض»].
وكان يعمل في تجارة الاستيراد من «الهند» وينقل بضائعه عبر الخطوط البحرية بين «الهند» وساحل «عمان»، حتى أصبح تاجرا ثريا ومرموقا.
في عام 1910م اشترى من «الهند» بضاعة أنفق عليها معظم رأسماله، وجاء بها على سفينة من هناك، ولكن قبل وصولهم إلى شواطئ «عُمان»، صادفهم إعصار قوي أغرق السفينة (وهو الإعصار الذي حدث سنة 1910م وأغرق سفن كثيرة من الخليج وسمّيت سنته بـ «سنة الطبعة»).
بعد غرق المركب بمن عليه وما عليه؛ تمكن «محمد ابن عمار» من النجاة باستخدام لوح خشبي، وظل في عرض البحر عدة أيام بين الحياة والموت إلى أن وجدته إحدى السفن فانتشلته وأخذته إلى «عُمان».
وبسبب هذه الحادثة المروّعة التي خسر فيها كل أمواله، إضافة إلى التجربة المفزعة التي مر بها قبل انتشاله من البحر، فقد أصيب بما يشبه الانهيار العصبي.
أقام في «عُمان» لمدة، ثم انتقل منها إلى «قطر»، ثم إلى «البحرين»، ثم إلى «الأحساء»، باحثا في كل منها عن فرصة تمكنه من استئناف أعماله التجارية، ولكن -بطبيعة الحال- لم يجد بين جماعات التجار في هذه المدن أي دعم أو عون. فاضطر أخيرا إلى أن يعود إلى بلدته «ثادق» وهو معدم المال تماما وبحالة نفسية سيئة.
بعودته إلى بلدته، وجد ابن عمار أنه قد فقد مكانته السابقة التي تأهل لها بوصفه ثريا، وفقد احترام الناس (أو أكثر الناس)، ولم يلبث حتى نبذه المجتمع بتحريض من بعض المتنفذين والمتدينين ممن دعوا إلى طرده من بلدتهم، بحجة أنه كان يدخن التبغ ولا يكترث لبعض القيود الاجتماعية ( قيل عشق فتاة وهدده أهلها ) فأخرجوه من البلدة، واضطر إلى العيش في كهف جبلي بالقرب منها.
ولكن على الرغم من اعتزاله في الكهف، لم يتركه أهل بلدته بل جاوؤا إليه وأمروه -مع التهديد والوعيد- بأن يغادر بلدتهم ويذهب للعيش في أي بلدة أخرى من بلدات «نجد»، وذلك خلال مهلة قصيرة.  
وبينما كان حائرا لا يعلم أين يمكنه أن يذهب وهو لا يملك غير ثوبه ونعليه، مر به أحد المتعاطفين معه، وسأله عما نوى أن يفعل، فقال له ابن عمار إنه سيقصد إحدى نواحي «نجد» بالتأكيد لكنه لا يدري أي بلدة بالتحديد. فاقترح عليه الرجل أن يهجر «نجدا» كلها، لأن كل بلدة فيها ستكون أشرس من أهل بلدته عليه، ونصحه بالنصيحة الذهبية -التي ثبت أنها نصيحة من أمين- حيث أخبره بأن عليه اللجوء إلى: «حائل» (جبل شمّر)، إن أراد أن يعيش حياة طبيعية ينعم فيها بالحقوق والاحترام كإنسان.
فانطلق ابن عمار ماشيا على قدميه من «ثادق» قاصدا «حائل» [التي تقع على بعد ٥٠٠ كلم من مكانه]. وبعد أيام من المشي، مر في طريقه بقرية تذكّر أن له فيها بعض الأقارب، فمال إليهم وتمكن من الحصول على جمل منهم، فركبه واستأنف مسيره نحو «حائل»، وبينما كان على مشارف الحدود الحائلية تاه في الطريق إثر خروجه من القصيم، ولكن لحسن حظه؛ عثرت عليه فرقة دورية من الجيش الحائلي، فحملته وأوصلته إلى بوابات مدينة «حائل»، [وكان ذلك في عهد «الأمير سعود العبدالعزيز المتعب الرشيد» أمير حائل العاشر (1908-1920م)].
 وعاش ابن عمار في «حائل» حرا محترما كأي مواطن آخر. وأبدع فيها قصيدته الألفية الشهيرة -التي نحن بصددها- ( شاهد فتاة تشبه محبوبته ) فأثارت إعجاب الناس من متذوقي الشعر في «حائل» نظرا لما احتوته تلك القصيدة من ميزات في مواضيعها ومعانيها وصورها وألفاظها. ودلّت مهارته في إنشائها على أنه بعيد عن الجنون والسفه الذي وصمه به أهل بلدته وأشاعوه عنه. 
قضى ابن عمار بقية حياته في «حائل» وعاش فيها نحو 21 سنة إلى أن توفي عام 1932م. ودفن فيها.
——————-
ألفٍ» أولف من كلام نظيفِ
ودموع عيني فوق خدي ذريفِ
يا لايمن في حب ذاك الوليفِ
دقاق رمش العين سيد الخوندات
خوندات يا اللي ما بعد عاشرنه
قل له تراهن بالهوى يذبحنه
قلبي وقلبك يا المولع خذنه     
عزي لمن مثلي تعرض لـ الافا
«البا» بليت بحب خلي على ماش
ولا حصل لي منه ما يبري الجاش
غديت أنا وياه طاسة ومنقاش
بالوصل كني يا المعزي سلامات
معزي سلامات الذي يذكرونه
نبي السلامة منه ويا المعونة
يقول طيب مير غرت عيونه
سبب ولدكم واحد صابه وفات
«التا» تبعت الزين والزين مقفي
أمشي وحتفي ناقله فوق كتفي
وإن شفت لي عين وكتف و ردفِ
ما اقوى التفت لو طوحوا لي بالأصوات
أصوات وإن قالوا سفيه وسايح
طرد المقفي يا المشقى فضايح
قلت إيه مار أشواركم والنصايح
مثل المطر فوق السحال المكفاة
«الثا» ثمانه حب رمان «طايف»
أو قحويان في رياض العطايف
متمثل بالزين سيد الرهايف
عمهوجة فيها من الحور شارات
شارات فيها من ظبي «الحمادِ»
هي لذة الدنيا وغاية مرادي
من يوم شد صويحبي عن بلادي
عليه جاوبت الحمامة بالأصوات
«الجيم» جاني من عشيري كلامِ
ولا لقينا من يرد السلامِ
عليه زرع القلب هايف وظامي
ولا لي جدى كود البكا والتنهاة
أنهت على ما فاتني من زماني
يوم الحبيب زارني في مكاني
وراي ما اخذت القضا يوم جاني
توي عرفت البيض فيهن جنات
 
«الحا» حليه بالوطن ما لقيته
عذلت نفسي عنه ولا قويته
ولو ينذكر في «إمريكا» نصيته
لو حال من دونه بحور ومسافات
مسافات لو هي في بحور الظلامِ
أو وسط سنبوك حداه الولامِ
إليا حصل منه بلوغ المرامِ
عنيت لو هي في بحور الظلامات
 
«الخا» خليلي صار مني قريبِ
ليتي نصيب له وهو من نصيبي
ودي أواجه نور عيني حبيبي
مار الوحيد الهيت ما فيه نوهات
نوهات نوهات غدت من غثا البال
طول النهار أمشيه عمال بطال
وأنا أتحرى كل حول إلى حال
دنياك هاذي يا اريش العين مشهاة
 
«الدال» دامي ما مسكت الذوايب
لو قيل طيب قلت ماني بطايب
دنوا سداة القبر دنوا النصايب
دنوا دواة الحبر باكتب سجلات
سجلات أريد أكتب بها لي وصية
عمري قضى يا وجد أهيلي عليه
قولوا لصافي اللون ياقف عليه
غديه يرجع ويتحسف لما فات
 
«الذال» ذالي عنه عدة ليالي
لو قيل سالي قلت فلاني بسالي
والله فلا يطري على شف بالي
إلا إنت يا راع الثمان الرهيفات
رهيفات فيها للمشقى طرابة
ما تقول مجلول ولا به طنابة
يا ليت من يدخل معه في ثيابه
وأسج أنا وياه بالعمر سجات
 
«الرا» ردوف صويحبي ثقلنه
و نهود للثوب الحمر شلعنه
ممهونة ما احلى بياضه وفنه
في عرض ساقه فيه من عرق الأرطاة
أرطاة غرمول ذرته الذواري
والله لو ماني على الترف أداري
لـ اسري عليها مثل ذيب الغداري
جايع وفي الغابة عياله مجيعات
 
«الزا» زماني شفت منه الهوايل
لا عاد حظي في الغنادير مايل
الزين لو نترك قصير وطايل
لا شك وين العقل هيهات هيهات
هيهات لو بالعقل يا ذيب لبه
ما كان يتبع واحد ما يحبه
لا صار قوله لي خريف بدبة
وش لك بشوفه يا العيون المشقاة
 اجا ميديا
«السين» سقنا من الدراهم وعيا
واللي نبي من صاحبي ما تهيا
يقول والله لو تحب الثريا
خذني على السنة تشوف الطرابات
طرابات ينسنك جميع الدروبِ
أغديك في تالي حياتك تتوبِ
وأودع محلك بين جلدي وثوبي
وتشوف فرق البيض فيهن ملذات
 
«الشين» شاب الراس يا عذب الأنياب
واللي بطريا توبة ذاك قد تاب
لي حاجة يا زين بس افتح الباب
يرحمني اللي عالم بالخفيات
يرحمني إني فيك يا زين مفتون
من حبك أسهر والخلايق ينامون
ألهيتني عن مذهب اللي يصلون
"ما عدت أميز  لو قريت "التحيات
 
«الصاد» صيدي يوم ألايم غريمي
شفق على الحبة ولمس البريمِ
ما هو بصيدي قلة بالحريمِ
لا شك كل له مع الناس مشهاة
مشهاة مشهاتي ظبي الفريدِ
حب العرب ينقص وحبه يزيدِ
لا شفت زوله ذاك هو يوم عيدي
تصبح بساتين الضماير مريفات
 
«الضاد» ضدٍ حال بيني وبينه
يقول هذا "صانع" ما تبينه
عسى الوجع يشقيه بصبي عينه
يسهر ولا يمرح من الليل ساعات
ساعات جعله ما يشوف الجدارا
ولا ينعرف ليله ولا نهاره
عساه يوم الحشر يحشر حمارا
ويحملونه حمل الاسراف سيات
 
«الطا» طويت الياس والسد باحِ
ما عاد لي شف بظبي البياحِ
لعلها هبت خفوق الجناحِ
اللي سبوقه فوق رجله مطواة
مطواة وطار وراح من يوم هبه
راعيه لو رز اللوا ما ينبه
طير  قضيب والحباري غدت به
تعين العشا ما بين فخذ وجنبات
 
«الظا» (ضمان) من تولع بالاثنين
لا بد تترك عشرته يا مسيكين
ما ينتجمع بالمرابط حصانين
يـجي لهن حوسة ودوسة وصقلات
صقلات يصقل يوم جابوا طعامه
جا له على طلب المعيشة بحامة
اسمع كلامي يا الهبيل الكدامة
إليا جمعت الحصن فالحصن خطرات
 
«العين» عن من ينقل الهرج حذراك
تصير كنك ناقل داك برداك
إليا سمع له كلمة من حكاياك
يحطها كبر القصور المبناة
مبناة تبنى مثل خشم الغرابة
ويكدر المشروب عقب الطرابة
وهو يشابه بومة في خرابة
لا ناقل هرجة ولا كف هرجات
 
«الغين» غاب العقل بأول شبابي
وادميت من تلعات الأرقاب نابي
واليوم شاب الراس والكيف طابِ
ماني على الفايت كثير الحسوفات
حسوفات لا تندم على ما مضى منك
أيضا ولا تفرح على اللي يـجي منك
ما ادراك لو موجب سبب صدته عنك
ناهيك رب العرش رب السماوات
  اجا ميديا
«الفا» فؤادك لا توليه حساد
واحذر يـجي لك مع هل الشر مقعاد
اهرج وخلك عن جميع العرب صاد
ثم اعتبر بالذيب يضوي بغارات
يضوي بغارات وهم ما دروا به
واللي يوقف بالحراوي هقوا به
كم واحد وقف ولا قضي نوبة
يكسر إليا شاف اللحم كنه حداة
 
«القاف» قل لـ اللي يريد النواميس
اللي يبي طرد الهوى يرخي الكيس
وإليا بذلت الكيس والنفس وإبليس
تطيح ناس يدّعون الديانات
طاحوا وصاروا للخلايق علاجه
يلقى بهم راع الهوى قضي حاجة
وإليا نثرت الحب جتك الدجاجة
حاضت وراضت لو تبي عشر بيضات
 
«الكاف» كن السد في كل الأحوال
واحفظ لسانك لا يقولون ذا قال
حتى تـجي محسوب "محبوب رجال"
وإن جيت مجلسهم نواظرك صقرات
صقرات لا تامن من اللي يحاكيك
وهو عدوك تحسب إنه يحاكيك
يا ذيب كان الله على الرشد هاديك
اكتب حروف بالضماير حسينات
 
«اللام» ليت العمر ينكس بحله
الرجل قبل الشيب وا حلو دله
قيمة ثلاثين السنة هي محله
وإن لاح فيه الشيب ما به طرابات
ما به طرابات ولا يرغبونه
لو حط له ردن وكحل عيونه
أهل الطرب عقب الغلا يبغضونه
لو هو مصافيهم على فايت فات
 
«الميم» ما غيري من الناس جرب
ولا أحد مثلي بزمانه تطرب
لاويت صافي اللون فوق المضرب
كن العدو عنا عيونه مداواة
مداواة ما وده يـجي له عبارة
واللي يـجنب عنك وش لك بداره
الحذر ما ياطى بوسط الخبارة
لازم يـجي فيها عقارب وحيات
 
«النون» نام الحظ ما فيه حيلة
عيا يباريني وأنا ازريت أشيله
من يوم فارقني عريض الجديلة
قام يتكسر في حشا الصدر عبرات
عبرات ضاقت به حنايا ضلوعي
عليك يا خلي حسين الطبوعِ
والله ما اطاوع فيك هراج دوعي
دايم عيوني في مراعاك سهرات
 
«الها» هواي "العاشرة" يا الفطينِ
و"السابعة" يا اللي تعرف الرطينِ
ما تنحكي الشكوى على الميتينِ
و"الخامسة" ما تنحصي عد الأميات
أميات مات القلب من كثر همي
أشكي عليك الحال وإنت ابن عمي
إنت عضيدي وإنت لحمي ودمي
ترضاه يـجفاني ولاني بمجفاة
                       
«الواو» ويله للهوى من هواهم
إن كانه اللي سم حالي وطاهم
كم ليلة يصبح غثيث عشاهم
إلا لقيمات مع الحلق مرات
مرات لين أبري من الترف شفي
وأوسده عضدي وزندي وكتفي
لـ أشر على اللي باين ومتخفي
همن يـجي للزاد والشرب لذات
 
«اليا» يولع في ضميري حريقة
أذكر شرابي من طراقيع ريقه
غصين بان بالغصون الوريقة
في عرض بستان روايا ولدنات
لدنات نسناس الهبايب تديره
واللي تولع به حباله قصيرة
ما اظن يبرد واهج في ضميره
إلا على سيسان ذيك الشفايات

جاري تحميل الاقتراحات...