بين عامل وفلسطين ١
بعد منتصف أيار ١٩٤٨ (وبالأخص بعد معركة المالكية ومجزرة صلحا في أوائل حزيران) بدأ عدد كبير من أبناء فلسطين يغادرونها تدريجيًا بعد المذابح الرهيبة التي ارتكبها الصهاينة، فوقف أبناء جبل عامل من إخوانهم موقفًا مشرفًا وقدّمرا لهم البيوت والفرش والطعام. ولعل الحماسة
بعد منتصف أيار ١٩٤٨ (وبالأخص بعد معركة المالكية ومجزرة صلحا في أوائل حزيران) بدأ عدد كبير من أبناء فلسطين يغادرونها تدريجيًا بعد المذابح الرهيبة التي ارتكبها الصهاينة، فوقف أبناء جبل عامل من إخوانهم موقفًا مشرفًا وقدّمرا لهم البيوت والفرش والطعام. ولعل الحماسة
الدينية والقومية المتجذرة في قلوب العامليين مردّها إلى مواقف مراجعهم العلماء،فالسيد محسن الأمين أعلن الجهاد المقدس في فلسطين ووجه نداءً يقول فيه:
"أيها العرب، أيها المسلمون: إن لكم في فلسطين تراثًا، وإن لكم في كل غور ونجد وحزن وسهل فيها دمًا عُجن به ترابها،واختلط به ماؤها ونباتها
"أيها العرب، أيها المسلمون: إن لكم في فلسطين تراثًا، وإن لكم في كل غور ونجد وحزن وسهل فيها دمًا عُجن به ترابها،واختلط به ماؤها ونباتها
وإنّ إخوانكم في فلسطين قد أقضّ مضاجعهم ما هم فيه من محنة وبلاء، وأسهر عيونهم وبرّح أجسامهم ما يلاقونه من كبد الخصوم، وإن بني أبيكم ليقدمون إقدام الآتي ويدافعون دفاع المستميت، فلا تضنّوا عليهم ببذل التافه الحقير وهم بذلوا الجليل العظيم."
واستصرخ السيد عبد الحسين شرف الدين كذلك الأمة بنداء آخر قال فيه: "أيها المسلمون، أيها العرب، هذا شهر المحرم الدامي الذي انتصرت فيه عقيدة، وبعث فيه مبدأ. ألا إن قتلة الحسين عليه السلام بكر في القتلات، فلتكن قدوتنا فيه بكرًا في القدوات.
ولنكن نحن في فلسطين مكان سيد الشهداء من قضيته. ليكون لنا ولفلسطين ما كان له ولقضيته من حياة ومجد وخلود.
أيها العرب، أيها المسلمون، لقد حمّ الأجل وموعدنا فلسطين عليها نحيا وفيها نموت.
والسلام عليكم يوم تموتون شهداء، ويوم تبعثون أحياء."
أيها العرب، أيها المسلمون، لقد حمّ الأجل وموعدنا فلسطين عليها نحيا وفيها نموت.
والسلام عليكم يوم تموتون شهداء، ويوم تبعثون أحياء."
جاري تحميل الاقتراحات...