آلاء العطفاوي 𓂀𓋖𓋹🇪🇬
آلاء العطفاوي 𓂀𓋖𓋹🇪🇬

@Alaa_Elatfawe

5 تغريدة 19 قراءة Apr 23, 2024
من مذكرات متى المسكين
انها عُزلة فُرضت علينا نحن الأقباط الارثوذكس المصريين منذ مجمع خلقيدونية (سنة ٤٥١م) بحصار ثقافي و لغوي و حضاري. فقد فقدنا نحن الارثوذكس المصريين منذ مجمع خلقيدونية كل صلة بالعالم الخارجي،
فقدنا اللغة اليونانية و هي لغة اللاهوت و الفلسفة و العلم،
و فقدنا معها كل امتداد في الماضي و المستقبل،
و فقدنا معها تراثنا الآبائي كله، ثم فرضنا علي انفسنا هذه العزلة بأيدينا و احكمناها كلما أراد الله ليُخرجنا من هذا المأزق بتعصبنا، نتيجة الخوف و الوحدة و العزلة الطائفية.
ثم أتي غزو العرب و دخل الاسلام بعد مجمع خلقيدونية بمائتي عام
ليُحكم هذه العزلة و يُفقدنا اللغة الثانية، لغة الام، اللغة القبطية.
؟ اذ خرج امر من الخليفة بان كل من يتكلّم القبطية يُقطع لسانه، فانقطع لساننا بدون قطع و انتهت اللغة القبطية، لغة الوطن و الحضارة الاولي.
و استيقظ الأقباط و اذا بهم قد نسوا لغتهم الاصلية- فباتت كل مخطوطاتهم
التي ملأت خزانات الكتب في البيوت و الكنائس و الأديرة مئات الألوف المكتوبة باليونانية و القبطية بلا اي قيمة و لا معني و لا اثر، كحجر رشيد المُلقي علي شاطئ البحر ينتظر من يترجمه لأولادها و لهذا كانوا يُفرطون في بيعها لسارقي المخطوطات من الأجانب.
بلغ الأقباط اقصي غاية الضعف منذ القرن السابع فما بعده و حتي اليوم.
فلا تعجب أيها القارئ حين تسمع باننا متعصبون، انها العزلة و الخوف والجهل معاً فرضت علينا هذا التعصب الفكري و الايماني الذميم، و طغي علينا التعصب- الذي هو في حقيقته عتمة رؤيا و انحصار فكري –ليشمل و يحكم كل علاقاتنا

جاري تحميل الاقتراحات...