كتبت رؤى محمد طه القدال :
والأرض لا حليوة ،،،
ولاها دي الجزيرة ،،،
كان الوالد عليه رحمه الله يخاف علينا من الخوف ،،، في ظروف كانت آمنة في ديارِ (آمنة) كان أبي يصنع بالباب الواحد أقفالاً و(ترابيس) عدة ...كان لنا بابان خارجيان و ٣ أبواب داخلية لكل باب ٤ ترابيس داخلية..
والأرض لا حليوة ،،،
ولاها دي الجزيرة ،،،
كان الوالد عليه رحمه الله يخاف علينا من الخوف ،،، في ظروف كانت آمنة في ديارِ (آمنة) كان أبي يصنع بالباب الواحد أقفالاً و(ترابيس) عدة ...كان لنا بابان خارجيان و ٣ أبواب داخلية لكل باب ٤ ترابيس داخلية..
وكانت كلماته التي لا زالت في أذني والتي على اثرها قررنا الخروج من الخرطوم( اذا حصل أي شي وحسيتو بعدم الأمان أمشوا حليوة )
لم يكن في خاطر أبي ولا حسباننا أن هؤلاء المغول سيدخلون (حليوة)ويعيثون فيها الفساد ..
لم يكن في خاطر أبي ولا حسباننا أن هؤلاء المغول سيدخلون (حليوة)ويعيثون فيها الفساد ..
ولكنه أقسم على ربه فأبره حين قال :
شاااحدك يا كريم لا يحصل خراب ،، لا أرجى يوم وديرها
إنه الخراب يا أبي وأي خراب ،، حمداً لله ولطفا بك وبقلبك الرحيم أن لم تشهد (يوم وديرها) ،،،
شهرين متتالين عشنا في حليوة أرض أجدادنا ومرتع صبانا وأماننا ..
شاااحدك يا كريم لا يحصل خراب ،، لا أرجى يوم وديرها
إنه الخراب يا أبي وأي خراب ،، حمداً لله ولطفا بك وبقلبك الرحيم أن لم تشهد (يوم وديرها) ،،،
شهرين متتالين عشنا في حليوة أرض أجدادنا ومرتع صبانا وأماننا ..
رعباً وخوفا لم نشهده منذ أن تفتحت أعيننا لهذه الحياة
يدخلون في ساعة معينة .. لا تسمع في حليوة زقزقة عصفور ..
يرهبون الطيور في اعشاشها
ينتشرون ك يأجوج ومأجوج من كل حدب وصوب ..يدفعون الأبواب ،،يصوبون أسلحتهم صوب الرجال ..يهددون ..يسرقون ..يضحون ..يحسبون أنفسهم منتصرون
يدخلون في ساعة معينة .. لا تسمع في حليوة زقزقة عصفور ..
يرهبون الطيور في اعشاشها
ينتشرون ك يأجوج ومأجوج من كل حدب وصوب ..يدفعون الأبواب ،،يصوبون أسلحتهم صوب الرجال ..يهددون ..يسرقون ..يضحون ..يحسبون أنفسهم منتصرون
اذكر أنه في يوم ما ونحن جلوس في منزل عمي وكانوا لم يهجموا لأكثر من يومين ..أخذنا نتلقط انفاسنا ونتنعم ببعض الأمن ..إذ بابن عمي يأتينا بالخبر المشؤوم : (الناس ديل جوا بكميات جمب الجامع الناس تلملم حالها )
تذكرت أمي لوحدها في بيت (جدي طه) حملت صغيري( يزيد) وهرولت صوب الشارع ..وجدتهم أمامي كالجراد المنتشر ...شققت صفوفهم فكانوا عن يميني وعن يساري مدججين بأسلحتهم عابسي الوجوه ...غاص صغيري في عنقي خوفا أكاد أسمع دقات قلبه فتذكرت أبيات أبي
ساكتة على العيال يا يمة ؟
ساكتة على العيال يا يمة ؟
قرقوراً تحت كركور
لا هينا يكفي الجوع
ولا أمناً يحاحي الخوف
..كان المسير إلى بيت جدي ثقيلا رغم أنه بضع أمتار ورغم هرولتي مسرعة نحو أمي ..
تلك الصفوف كان يراها أبي عياناً بيانا بقلبه الشفيف وانا أشق تلك الصفوف كنت أرى أبي بصوته صادحاً
لا هينا يكفي الجوع
ولا أمناً يحاحي الخوف
..كان المسير إلى بيت جدي ثقيلا رغم أنه بضع أمتار ورغم هرولتي مسرعة نحو أمي ..
تلك الصفوف كان يراها أبي عياناً بيانا بقلبه الشفيف وانا أشق تلك الصفوف كنت أرى أبي بصوته صادحاً
وكل المغسة في هادي الصفوف الغايسة
في لُـجج الضماير الخايسة
كل المغسة
تبقى البركة في الدمع العريس
***
دفعت الباب وجدت أمى حاضنة أبنائي ..لا يزال صدى صوت ابنى الأوسط يرن في أذني (يا ماما أنا خائف)
في لُـجج الضماير الخايسة
كل المغسة
تبقى البركة في الدمع العريس
***
دفعت الباب وجدت أمى حاضنة أبنائي ..لا يزال صدى صوت ابنى الأوسط يرن في أذني (يا ماما أنا خائف)
ولم ننفك على هذا المنوال يوما بعد يوم إلى أن خرجنا مكرهين من حصننا ومسقط رأسنا ومرقد أبي وأجدادي وأمّآت الحنين ...حليوة
كان والدي يرى ما لا نرى في قصيدته (عقارب الدمع العريس) التي كتبها في ديسمبر 2018 إبان قيام الثورة بأيام قليلة
يا فاطمة الصيد الوارد
يوم فوتكَـن ما يوم فوت
كان والدي يرى ما لا نرى في قصيدته (عقارب الدمع العريس) التي كتبها في ديسمبر 2018 إبان قيام الثورة بأيام قليلة
يا فاطمة الصيد الوارد
يوم فوتكَـن ما يوم فوت
يا فاطمة الخيرِك وارد
ويالوارد خيرِك يوت
فُـتَّـن والحسن مهمَّل
والحزن بنالنا بيوت
والدمع عريس ومحنن
يوم شكرو .. هو يوم الموت
سرطان مطلوق اتجــنَّـن
حِـلتنا بقت حي موت
حاويات لعيالنا انشرَّن
والكوبتاجون مَـتلوت
يا ها الحاويات العَـرَّن
السَـمـْـسَـر و الكهنوت
ويالوارد خيرِك يوت
فُـتَّـن والحسن مهمَّل
والحزن بنالنا بيوت
والدمع عريس ومحنن
يوم شكرو .. هو يوم الموت
سرطان مطلوق اتجــنَّـن
حِـلتنا بقت حي موت
حاويات لعيالنا انشرَّن
والكوبتاجون مَـتلوت
يا ها الحاويات العَـرَّن
السَـمـْـسَـر و الكهنوت
جاري تحميل الاقتراحات...